رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 04 يونيو 2020 الموافق 12 شوال 1441

الوجه الجميل لإسماعيل يس.. أوقف التصوير وصرخ:"أبويا .. أبويا"

الخميس 21/مايو/2020 - 06:24 م
اسماعيل يس
اسماعيل يس
ايهاب مصطفى
طباعة
كانت العلاقة بين اسماعيل يس ووالده يس اسماعيل يس متوترة، فالوالد يحب السهر وكان يملك دكان "صاغة" اضطر إلى بيع كل ما فيه بسبب السكر والشرب ومحبة النساء، حتى أنه اضطر لبيع الدكان نفسه بعد ذلك، والعمل في أحد محلات الصاغة.

وعندما جرت النقود في يد اسماعيل يس وكان يتقاضى أجرًا عاليا عن كل فيلم، قرر أن يسافر إلى والده ويدعمه ويسانده، وبالفعل سافر يس للسويس ووجد والده يعمل عند أحد الصاغة، وانفرد به وقال له:" سأعيد لك كل شيء، دكانك ومتجرك وعمالك، ولن أتركك تعمل عند أحد، فقط عدني بأن تبتعد عن حياة الليل".

وبالفعل وعد الوالد الابن بأنه لن يقرب هذه الحياة مرة أخرى، وذلك لأنه كان في أمس الحاجة لأن يعود كما كان.

وأعاد اسماعيل والده إلى محله الكبير بل إنه اشترى المحل الذي بجواره ليضم المحلين على بعضهما ليتوسع والده في تجارته، ولم يكتف بذلك لكنه منحه مبلغًا من المال يكفل له بدء العمل بقوة وأن ينافس المحلات الكبرى في بيع الذهب.

ولكن ما كاد والد اسماعيل يستقر في محله حتى عاد إلى سيرته الأولى، وأقبل من جديد وبقوة على حياة الليل والشرب والنساء.

كان هذا يكلفه الكثير من المال بالطبع ولذلك أخذ يبدد محتويات المحل شيئًا فشيئًا والتهمت مغامراته النسائية الكثير من رأسمال المحل، وهنا بدأ يتصل بابنه طالبًا منه المزيد والمزيد من المال، تحت حجة أنه يريد شراء بضائع جديدة.

وكان اسماعيل يلبي طلبات والده ويرسل له الكثير، ولم يكن يعلم أنه عاد لينفق وببذخ على سهراته وغيرها، وحين كان يسافر كان يقول لابنه أنه يذهب لشراء بضائع للمحل، وكان اسماعيل يصدقه.

وذات يوم كان إسماعيل في الإسكندرية يصور أحد أفلام، حين خرج عن نص الحوار الذي يجب أن يقوله في المشهد الذي يصوره، اسماعيل صرخ بدون ان يدري: "أبويا.. أبويا".

وأسرع الذين يعملون معه لكي يسألونه عما جعله يقول ذلك، وإذا به يشير إلى رجل وامرأة يجلسان أمام أحد المقاهي المشهورة والتي كان تصوير الفيلم يجري أمامها على كورنيش الإسكندرية.

توقف التصوير في الفيلم بسبب أن اسماعيل توجه إلى والده وأصر على اصطحابه إلى أحد الفنادق على أن يذهب به إلى السويس بعد ذلك.

وبالفعل سافر معه إلى السويس ليتولى بنفسه مسألة تصفية محله بعد فراغه من البضائع تماما، واتفق مع والده أن يخصص له راتبًا شهريًا يستطيع أن يواجه به التزامات حياته، وظل كذلك حتى توفى أبيه، وذلك حسبما ذكر في حوار أجرته مجلة الكواكب مع اسماعيل يس عام 1951.