رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 الموافق 10 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

قبل حلقة استشهاده بـ«الاختيار».. مواقف لا تنسى في حياة «المنسي»

الخميس 21/مايو/2020 - 05:06 م
المنسي
المنسي
جميلة على
طباعة
في رسالة مؤلمة، ناشد بيتر ميمي، مخرج مسلسل "الاختيار"، أسر شهداء كمين البرث، بعدم مشاهدة الحلقة 28 من المسلسل، والمقرر عرضها مساء اليوم، نظرا لكونها ستعرض تجسيدا لمعركة الكمين التي اسشهد فيها ذويهم، مؤكدا في رسالته التي نشرها أمس عبر حسابه على فيسبوك، أنه حاول قدر الإمكان احتواء المشاهد وعدم التمادي في قسوتها، حتى لا يؤثر على مشاعرهم.


يجشد "الاختيار" قصة حياة الشهيد البطل أحمد صابر منسي، قائد الكتيبة 103 صاعقة، وعدد من ضباط القوات المسلحة الذين ضحوا بحياتهم لدحر الإرهاب في سيناء،وتعرض حلقة اليوم، الاعتداء الإرهابي على كمين البرث، والذي تتمركز فيه بعض من قوات الجيش المصري بقيادة "المنسي"، وهو الذي تستعرض "الدستور" مواقفا إنسانية من حياته في التقرير التالي.

- سيرة والده
هو نجل الطبيب صابر منسي، من مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، يحكى أن والده هو الأساس في زرع الصفات الإنسانية داخل شخصيته، فوالده كان يعالج الفقراء مجانا وكان عليه ديون لإحدى الصيدليات مقابل صرف العلاج للمرضى الفقراء، وبالتالي كان هذا الأب هو مثال في التضحية والوفاء والعطاء النموذج الذي احتذى به الشهيد في حياته.
- حياته
أحمد صابر منسي من مواليد 1977، في مركز منيا القمح بـمحافظة الشرقية، تخرج ضمن طلبة الدفعة 92 من الكلية الحربية بمصر، ثم التحق بالعمل في صفوف القوات المسلحة، وحصل على فرق "مقاومة الإرهاب" لكونه ضابطًا بقوات الصاعقة، وتولى قيادة الكتيبة 103 صاعقة، خلفًا للعقيد رامي حسنين.

- رثاء أصدقائه
الجميع من زملائه يؤكدون على وفائه وتفانيه في العمل ورغبته الدائمة في الشهادة وشجاعته وقوته في مواجهة التكفيرين، ففي واقعة استشهاد 24 جنديا على يد الإرهاب ذكر أصدقاء منسي إنه كان يبكي لكونه ليس شهيدا بينهم، وهو من دخل جبل الحلال واختبئ به أكثر من شهر واقتحمه وهو من قبض على المجرم حبارة قاتل الـ 24 جندي وسلمه دون أن يعذبه، وأظهرت صور لعملية ذلك، بل أوضحت أنه قدم له الماء.

من ناحية أخرى يشهد الجميع على تميز "المنسي"، وسباقه للدفاع عن الأرض، ويعلم جيدًا أنهم فداء لله والوطن، حيث كان يرثي زملائه، بقصائد شعر، كقوله؛ "يا قبورًا تنادي أسامينا.. ويا موتا يعرف كيف يصطفينا، سطوة الموت لن تغير لقبنا.. فنحن أحياء للشهادة سائلينا.. (ميت) لقب من هو دوننا.. والشهيد اسم من بالروح يفدينا.. في ذمة الله يابطل يامجدع.. فدا الله والوطن يا حازم".

- رثائه للشهيد رامي حسين

كتب المنسي في رثاء العقيد رامي حسنين" "في ذمة الله أستاذي ومعلمي، اتعلمت علي إيده كتير، شهيد بإذن الله العقيد رامي حسنين، إلى لقاء شئنا أم أبينا قريب".

- تذكيره بوصية رسول الله بشأن الأقباط

وتميز "المنسي" بمواقفه، حيث كان محايدًا تجاه الأقباط، وقال: دة دينك ياللي ناسي دينك.. استوصوا بالأقباط خيرًا".

- شجاعته قبل الاستشهاد

عُرف "المنسي" بشجاعته، حيث وصف اللحظات الأخيرة قبل استشهاده في الهجوم الانتحاري الذي وقع على مقرات أمنية في شمال سيناء، بعد البطولات التي سطرها "المنسي" في مواجهة الإرهابيين، وظهر في التسجيل الصوتي وهو يتحدث إلى زملائه في الجيش عبر أثير الجهاز اللاسلكي قائلًا: "الله أكبر لكل أبطال شمال سيناء، يمكن تكون دي آخر لحظات حياتي في الدنيا، أنا لسه عايش في هجوم لجماعة الدواعش التكفيريين علينا في منطقة البرث (في رفح) دخلوا بكام عربية مفخخة، هدموا المباني وكل النقطة (العسكرية)، وأنا لسه عايش أنا وأربع عساكر متمسكين بالأرض، ومن أجل زملائنا الشهداء لا نتركهم ولا أي مصاب لن نتركه".

وتابع: "بسرعة أي أحد يستطيع الوصول إلى العمليات يبلغهم بإطلاق المدفعية، نحن لازلنا على قيد الحياة ولن نترك هذه الأرض وعليها أي شهيد أو أي مصاب، الله أكبر".

- استشهاده

دفاعًا عن أرض الفيروز، استشهد العقيد أحمد المنسي في 7 يوليو 2017، جراء الهجوم الانتحاري الذي وقع على كتيبته في مدينة رفح، هو وعشرة جنود آخرين في شمال سيناء، وذلك بعدما أظهر بطولة لافتة خلال مواجهة العناصر الإرهابية، قامت الدولة بإنشاء كوبري باسم (الشهيد أحمد منسي) بمدينة الإسماعيلية.