رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الحمل في زمن كورونا.. اكتئاب شديد للأم وأمراض معدية للأطفال

الدكتور محمد الدمياطي
الدكتور محمد الدمياطي

تحذر وزارة الصحة دائما في ظل الظروف الراهنة من ضرورة الحفاظ على صحة الأم الحامل، وعدم خروجها من المنزل إلا للضرورة القصوى فى ظل انتشار فيروس كورونا، وخطورته على صحتها، وصحة جنينها، كما توجد العديد من التكهنات حول المخاطر التى يمكن أن تصيب الأم، والجنين في ظل قدرة بعض حديثى الولادة على الصمود، ووفاة البعض الآخر، وتدهور حالة الأم، التى لاتستطيع الصمود فى بعض الأحيان.

قابلت "الدستور" الدكتور محمد الدمياطى، استشاري النساء والتوليد، وعضو الجمعية الأمريكية لتأخر الإنجاب، الذى أوضح العديد من النقاط حول هذا الأمر، ومايجب على الحامل أن تفعله فى ظل "كورونا"، ومابعد "كورونا".

أعراض كورونا التى تصيب الحامل
أفاد "الدمياطى" أن معظم النساء الحوامل، سيعانين من أعراض خفيفة مثل البرد والإنفلونزا، السعال والحمى وضيق التنفس، والصداع وفقر الدم من الأعراض الأخرى ذات الصلة، فالنساء الحوامل عرضة للإصابة بالفيروسات، حيث يمكن أن تؤثر التغيرات التي تطرأ على جهاز المناعة عليهم بسبب الحمل مع أعراض أكثر حدة فى نهاية الحمل مثل الالتهاب الرئوي ونقص الأكسجة الملحوظ.

التأثير على الجنين:
أكد "الدمياطى" أنه لا توجد حاليًا بيانات تشير إلى زيادة خطر الإجهاض أو فقدان الحمل المبكر فيما يتعلق بفيروس كورونا، ولا يوجد دليل حاليًا على أن الفيروس يسبب تشوهات ومع ذلك، ولكن مع الأدلة الحديثة للغاية تشير إلى أنه من المحتمل أن ينتقل الفيروس عموديًا عن طريق المشيمة، ولم يتحدد بعد تأثيره على حديثى الولادة.

الصحة الجسدية للأم
يؤدي هذا الوباء حتما حتى بعد انتهائه إلى زيادة القلق في عموم السكان، وستتأثر السيدات الحوامل بالعزلة الاجتماعية التى وقعت أثيرة لها، وانخفاض الدعم من الأسرة والأصدقاء على نطاق واسع.

كما يوجد احتمالية انخفاض تمويل الأسرة، والتغيرات الرئيسية في رعاية ما قبل الولادة وغيرها من خدمات الرعاية الصحية الوطنية، ومن هذا المنطلق ستشعر المرأة الحامل بانعدام الأمن الذى كانت تنشده، إضافة إلى أمراض الصحة العقلية التى ستحتاج إلى علاج طويل الأمد، وهذا سيقلل من نسب الإنجاب فى مصر.

رعاية ما بعد الولادة:
لفت الدمياطى إلى أن هناك بيانات محدودة لتوجيه رعاية ما بعد الولادة لأطفال النساء الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا فى الثلث الثالث من الحمل، ونصحت الصين بعزل منفصل للمرأة المصابة، وطفلها لمدة 14 يومًا، ومع ذلك لا ينبغي الفصل الروتيني الوقائي بين المرأة والطفل السليم، نظرًا للآثار الضارة على التغذية والارتباط بالأم.

ولذلك يجب أن تتلقى جميع النساء اللواتي يتم إدخالهن إلى المستشفى مع عدوى كورونا العلاج الوقائي أدوية السيولة عشر أيام على الأقل من الولادة بعد الخروج من المستشفى.

الصحة النفسية للأم:
يوجد تأثير نفسي سلبى على الأم والرضيع معًا بسبب العزلة وعدم احتضان المولود فى أهم فترة بعد ولادته ليشعر بطمانينة، والذى قد يؤدى إلى اضطربات سلوكية ونفسية وخيمة فيما بعد.

وبالنسبة للأم سيتسبب فى الاكتئاب الشديد والحزن وعدم الشعور بالأمان والوحدة من العزلة وعدم البهجة بالمولد، بالإضافة إلى أثارها السلبية على الرضاعة الطبيعة، ولجوء الطفل إلى اللبن الصناعى مما يزيد من تعرض المولود للأمراض المعديةَ، وتأثر المناعة سلبًا وفرط الحساسية ومشاكل التغذية كتعرضه للسمنة المفرطة، والاضطربات النفسية والسلوكية فيما بعد.