رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 26 سبتمبر 2020 الموافق 09 صفر 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
بسنت حسن
بسنت حسن

استهداف الفن المصري

السبت 02/مايو/2020 - 10:22 ص
طباعة
في زمن رامز جلال كل شيء يباع و يشترى و يثمن بأبخس الأثمان فالمال الوفير لا يمكن له أن يشتري التاريخ و السمعة و الريادة لكنه و بالتأكيد استطاع شراء ذمم و نفوس أبناء جيله بمجانية باهظت التكاليف كللفت البلاد فقدان جزء كبير من صورتها الذهنية لدي الاجيال القادمة أجيال الداخل و أجيال البلدان الاخرى التي كانت تشير بالبنان لنجوم السينما و الفن المصري و لكن صار بالإمكان الان استباحة الفن المصري و التراث المصري الذي فرط فيه و باعه البعض ليحتكره البعض و من ثم تفقد مصر قوتها الناعمة التي حاربت بها لسنين دون إراقة نقطة دم واحدة و ننتقل الآن لعمليات التشويه و التدمير التي يرونها نظيفة تماما كعمليات غسيل الأموال في حين انها عمليات خلقت سياسات شديدة الانحطاط تهدف لطمس معالم تلك الصورة الذهنية و تشويه غالبية النماذج الفنية لنقل الريادة لبعض دول الجوار
تماماً كما نشر جيراننا قبل سنين فكراً أصولياً منغلقاً أغرقونا فيه و هاهم الان ينتشلون أنفسهم منه !
و يتم إسقاط كل ما سبق على حاضر مصر الحالي و مستقبلها بل و قد يطال الأمر ماضيها فيتم التسفيه منه و القول بأن الوطن يقتات و يجتر الماضي و يساق في معرض هذا الحديث دوماً حكايات تخص الابتذال و الانحلال و شارع الهرم و الراقصات اللاتي تم إلصاق صور ذهنية سلبية عنهن و ربطهم بالانحلال و السقوط بالضرورة بعد ان كان رؤساء جمهوريات العالم يأتين لمصر و في جدول زيارتهم مشاهدة استعراض لنجوى فؤاد تحت سفح الاهرامات أو الالتقاء بسامية جمال و كاريوكا .. فتاريخ و ميراث الرقص الشرقي الذي أوجده الاتراك و تفوقت فيه مصر تم تدميره بشكل ممنهج و طوال سنوات و مراحل و انتهى الامر لابتذاله بشكل حقيقي و سطو الأجنبيات عليه و من ثم تغيير ملامحه .. لقد تعرض الفن المصري بشتى أنواعه لمحاولات ممنهجة للقضاء عليه بدءاً من الاساءة اليه و ربطه بالفسق و الفجور وصولاً الى تحريمه و ربط العاملين فيه بجهنم و بئس المصير و أن الفنانون منحلون و أن مالهم حرام ! و بعد حملة التشويه ثم التحريم بدأت حملة الأسلمة و السلفنة و السعي لتحجيب الفنانات و إغرائهن بالمال للاعتزال ثم بيع الأرشيف السينمائي و سيطرة رأس المال على الفن و دخول رؤوس أموال نفطية إليه لا لانعاشة بل لجعله يحيد عن دوره و يتم القضاء عليه بأيدي أبنائه الناعمة من عباد المال .. أما رامز جلال و الذي فشل في تحقيق نجومية حقيقية حققها غيره و منهم أخيه الفنان ياسر جلال .. و إدراكه لاستحالة تحقيقه للثروة و الشهرة من خلال أدوار فنية مركزية او رئيسية فيرتضي لنفسه أن يكون معول هدم فعال في مرحلة جديدة رخيصة
تباع فيها الفنانات في سوق النخاسة و يرضخن فيها باسم الصحوبية و العشم و الفكاهة لشتى أنواع الإهانات و الذل و التسليع !
فرامز جلال و من تواطئت معه من الفنانات لا تقل فعلتهن ان لم تكن تزيد عن
ما قامت به حنين حسام صاحبة القضية المشهورة .. فما ارتضته غادة عادل على نفسها هي و غيرها ما هو الا نوع من التواطؤ بل و التسليم و الانبطاح لصاحب رأس المال وإعطائه الضوء الأخضر ليفعل بهن أي شيء يريده طالما سيتم تعويضهن مادياً و بسخاء !! و بالطبع صاحب رأس المال على استعداد لدفع ملايين بل مليارات لتشويه ذهنية هؤلاء الفنانين بغية تدمير الفن المصري و سحب البساط من تحت أقدامه لينتقل و تنتقل الريادة لبلدان أخرى تزاحمه على إستحياء و لا تريد منه أن يكون عصياً عليها فكل شيء في زمن سمسار الفنانين المهرج الماجن رامز جلال مباح و مشروع و مقنن بل ان السمسار عينه لا يستحي بان يوصف و يوصم بالجنون .. و التكئة دوماً جاهزة و معدة سلفاً .. فتبريره سيكون من منطلق انه شاب متحرر عصري (cool) بلغة العصر و يحبه الشباب و الاطفال و هذا ما دفع مستشفى العباسية للامراض النفسية في مصر من إصدار بيانها إتكاءً على ما إتكأ عليه مقاول الهدم و سمسار النخاسة رامز جلال فاعتبرته المستشفى (مجنون رسمي ) و بالتالي شخص خطير و مضر لصحة الاطفال النفسية و لا بد من وضعه في مستشفى للامراض العقلية و النفسية لعلاجه من جنون العظمة و الغطرسة و السادية و رغبته في الانتقام من فنانين تفوقوا عليه في مجال الفن و في نفس الوقت تنفيذ ذلك السيناريو الموضوع له بدقة ناهيك عن بيان نقابة الاعلاميين و منع ظهور السمسار المجنون في القنوات المصرية و الدعوى التي رفعها المحامي الشهير عليه و على القناة الخليجية لوقف بث البرنامج الذي سيستمر حتماً بل و ستكون له مواسم لاحقة تماماً كما سيستمر سيناريو هدم الفن و التراث المصري و السطو عليه
و بطبيعة الحال سيهب الان و يسخر حماة التخريب و مقاولو الهدم ربما بغباء منقطع النظير او مدفوعين بالمال للتسفيه من وجهة النظر تلك و اتهامنا بتبني نظرية المؤامرة .. ففي زمن الانحطاط و الرخص و النخاسة و السمسرة ترتدي المؤامرة دوماً ثوب اللامؤامرة