رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 01 يونيو 2020 الموافق 09 شوال 1441

أحمد زايد: تطوير الخطاب الديني مرهون بتجديد العقل والثقافة

الجمعة 10/أبريل/2020 - 03:10 م
أحمد زايد
أحمد زايد
حسام الضمرانى
طباعة
قدم كتاب "صوت الإمام.. الخطاب الدينى من السياق إلى التلقي" الصادر عن دار "العين" للنشر للدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، تصورا للأسس العامة لتجديد الخطاب الدينى وربطها بتجديد العقل والثقافة.

وأوضح مؤلف الكتاب -في بيان- أن من الأمور المهمة فى قضية تطوير الخطاب الدينى محاولة دمج الخطاب داخل منظومة التنمية، ومن ثم فإنه بحاجة إلى خطوط عامة يلتزم بها، ومجموعة من المبادئ الموجهة التي تدفعه إلى بناء قيم التنمية والحداثة، وأن هذه الخطوط العامة أو المبادئ العامة يجب أن تدمج فى خطط وبرامج الدولة ذاتها.

وأردف مؤلف الكتاب أنه لا سبيل إلى تجديد الخطاب الدينى منفصلا عن المنظومة الكلية لتجديد العقل والثقافة، وأنه إذا كانت ثمة ضرورة لدمج الخطاب الدينى فى قضية التنمية والتقدم، فإن قضية التنمية والتقدم نفسها تحتاج إلى عملية تجديد أو تحديث شاملة للخطاب الثقافي والقيمي، وتصب هذه العملية فى الطريقة التى يبنى بها البشر، وأننا نكون بحاجة هنا إلى أن نطرح على أنفسنا سؤالا مهما: ما طبيعة البشر الذين يصنعون التقدم؟.

ويجيب مؤلف الكتاب على هذا السؤال قائلا: "أن هؤلاء البشر بناة وعاملون منجزون يحتاجون فى بنائهم إلى منظومة شاملة لتجديد العقل وتجديد الثقافة، منظومة تعمل ليس فى المجال الدينى فقط ولكن فى مجالات متعددة أهمها: فى المجال التعليمى".

وأضاف أن ذلك يتم من خلال تطوير المناهج، وأهم منها تطوير رؤية العالم لدى المدرسين، ويقترح أن تتضمن عملية اختيار المعلمين اختبارات تكشف عن ميولهم التعصبية وميولهم التطرفية، وعن ميولهم نحو الرشد والعقلانية، بحيث يستبعد المدرسون المتعصبون والمتطرفون من مهنة التدريس، ويتم الإبقاء على الراشدين العقلانيين.

وتابع "زايد" أما ثانى المجالات وهو المجال الإعلامى، من خلال الحد من تأثير القنوات المتطرفة والمتشددة حتى وإن ترتب على ذلك خسارة مادية، وعدم استخدام الدين لتحقيق أرباح، والعمل قدر المستطاع على إخراج الدين من عالم الإستهلاك وعالم التجارة واعتبارات الربح والخسارة، أما المجال الثالث وهو المجال الثقافى العام.

ولفت إلى أن ذلك يتم من خلال الاهتمام بالفنون والآداب ونشرها على نطاق واسع؛ خاصة الفنون الراقية كالمسرح والموسيقى والتصوير والبالية، مؤكدا على أن الاهتمام بالفن والأدب ونشر ما من شأنه أن ينمى الذائقة الجمالية والوعى الجمالى ويشجع على الإبداع ويقلل من شأن الغرائز والميول الفطرية، ومن ثم الميول العصبية، ومن ثم فإن نشر الفنون فى المدارس، وفى القطاع الثقافي الجماهيري يعد أحد المستلزمات الأساسية لبناء الأطر الثقافية الحديثة.