السبت 04 أبريل 2020 الموافق 11 شعبان 1441

الأمن الغذائى العالمى فى خطر بسبب كورونا

الخميس 26/مارس/2020 - 01:55 م
كورونا
كورونا
وكالات
طباعة
تتزايد المخاوف المتعلقة بالأمن الغذائى العالمى مع خضوع نحو خمس سكان العالم لحالة عزل أو قيود على الحركة والتنقل مع اتساع انتشار فيروس كورونا الذي أصاب أكثر من 470 ألف شخص فى 200 دولة، وأودى بحياة 21 ألفًا.

وشهدت كل الدول التي أصابها الفيروس تقريبًا تهافتًا على الشراء بدافع الفزع لاحتياجات منزلية أساسية، مثل مستحضرات التنظيف وورق التواليت، وشاع مشهد أرفف المتاجر الخالية من البضائع.

يضاف إلى ذلك القلق من أن تتحرك بعض الحكومات لتقييد تدفق المواد الغذائية الأساسية لتضمن لشعوبها كفايتهم في وقت أربك فيه الوباء العالمي سلاسل الإمداد.

وقال فين زيبيل خبير الاقتصاد الزراعي في بنك أستراليا الوطني "بدأ الناس يشعرون بالقلق".

وأضاف "إذا بدأ كبار المصدرين يبقون على الحبوب في بلادهم، فسيقلق ذلك المشترين، إنه أمر مفزع وغير رشيد لأن العالم بالأساس به وفرة من الغذاء".

واتخذت فيتنام، ثالث أكبر مصدر للأرز، وقازاخستان، تاسع أكبر مصدر للقمح، بالفعل خطوات لتقييد بيع هاتين السلعتين الأساسيتين وسط مخاوف بشأن مدى توافرها محليا.

ودخلت الهند، أكبر مصدر للأرز في العالم، لتوها فترة حظر تجول ستستمر ثلاثة أسابيع، مما أوقف عدة قنوات للخدمات اللوجيستية.

وفي روسيا، دعا اتحاد منتجي الزيوت النباتية إلى تقييد بيع بذور دوار الشمس، وتباطأ إنتاج زيت النخيل في ماليزيا، ثاني أكبر منتج له.

وعلى صعيد الاستيراد، أعلن العراق احتياجه إلى مليون طن من القمح و250 ألف طن من الأرز بعد أن نصحت "لجنة أزمة" بزيادة المخزون الاستراتيجي من الغذاء.

وأثارت هذه الخطوات مجتمعة قلق تجار المنتجات الزراعية من تعطل إمدادات الغذاء بلا ضرورة.

* لا يوجد نقص
تفيد بيانات وزارة الزراعة الأمريكية بأن الإنتاج العالمي المجمع من الأرز والقمح -وهما المحصولان الأكثر تداولًا- سيسجل على الأرجح مستوى قياسيًا هذا العام عند 1.26 مليار طن.

وأظهرت البيانات أن هذا الإنتاج يمكنه بسهولة تلبية احتياجات الاستهلاك من المحصولين وزيادة المخزونات في نهاية العام إلى مستوى قياسي يبلغ 469.4 مليون طن.

غير أن هذه التوقعات تفترض تدفقات طبيعية للمحاصيل من أماكن إنتاجها إلى أماكن استهلاكها، فضلًا عن الوفرة المعتادة للبدائل.

وترتفع بالفعل أسعار الأرز وسط توقعات بزيادة تقييد الصادرات.

وقال تاجر بارز في سنغافورة بواحدة من أكبر شركات تجارة الأرز في العالم "إنها مسألة لوجيستية.

فيتنام أوقفت التصدير والهند في حالة إغلاق وتايلاند قد تعلن إجراءات مماثلة".

وارتفع السعر القياسي للأرز في تايلاند إلى أعلى مستوياته منذ أغسطس 2013 ليبلغ 492.9 دولار للطن.

وتجاوز السعر الألف دولار للطن وقت أزمة الغذاء فى عام 2008 عندما ارتفعت الأسعار بسبب قيود على التصدير ونتيجة التهافت على الشراء بدافع القلق.

وقال التاجر السنغافوري: "من المستبعد أن نشهد تكرارًا لما حدث في 2008.. من ناحية لأن العالم به إمدادات كافية، خاصة فى الهند، حيث المخزونات كبيرة جدًا".