الثلاثاء 07 أبريل 2020 الموافق 14 شعبان 1441

«ملتقى الحوار» تطالب بحماية العمالة الوافدة فى قطر من خطر كورونا

الخميس 26/مارس/2020 - 12:50 م
ملتقى الحوار
ملتقى الحوار
محمد الشريف
طباعة
طالبت مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، اليوم الخميس، منظمة العمل ‏الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بالتدخل لحماية العمالة الوافدة في قطر ‏والعاملة في منشآت كأس العالم من خطر انتشار فيروس كورونا المستجد ‏‏(كوفيد-19)، إذ تعد من أكثر الدول الخليجية التي شهدت إصابات ‏بالفيروس القاتل خلال الأيام الماضية.‏

وسبق لمنظمة العفو الدولية اتهام النظام القطري بإخفاء أعداد المصابين بفيروس ‏كورونا المستجد من بين العمالة الوافدة، ورفض السلطات القطرية ‏علاجهم، ‏ووضع أعداد كبيرة منهم في مستشفيات ‏غير مؤهلة وتجاهلها لتوفير الرعاية ‏الصحية المناسبة داخل معسكرات عمال منشآت كأس العالم، مشيرة إلى عملهم ‏في ظروف معيشية وعمل غير ‏إنسانية، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات ‏بينهم‎.‎

وتتعرض قطر لانتقادات حقوقية حادة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة المستويات ‏المرتفعة للغاية ‏من العمل القسري والعبودية والاتجار بالبشر داخل البلاد، وفي ‏ظل الغياب شبه الكامل ‏للضوابط القضائية أو أى من أشكال الردع الحكومي للحد ‏من هذه الممارسات‏.‎

وأكدت مؤسسة ملتقى الحوار، تضامنها مع الإدانات الحقوقية للدوحة برفضها تعليمات منظمات عالمية لعلاج ‏العمالة بتجهيز ‏مستشفى طبي كامل، إضافة إلى رفضها عودتهم للعلاج في ‏بلادهم، وهددت من ‏يحاول السفر، ما أدى لتظاهر العديد منهم في شوارع ‏الدوحة، مدينًا كذلك رفض السلطات ‏القطرية توصيات المنظمات الحقوقية بتوفير أماكن ‏إقامة جديدة للعاملين لمنع ‏انتشار عدوى فيروس كورونا بينهم‎.‎

وتؤكد مؤسسة ملتقى الحوار، أنه على منظمة العمل الدولية التدخل لحماية العمالة الوافدة في ‏قطر وحثها على الانضمام للاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين ‏وأفراد أسرهم الصادرة عام 1990‏، ‎‏ والذي يعطي للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم ‏الحق في الحصول من الدولة على الحماية الفعالة من الإصابة البدنية وتلقي أى عناية طبية تكون مطلوبة بصورة عاجلة لحفظ حياتهم أو لتلافي ضرر لا يمكن ‏علاجه يلحق بصحتهم، على أساس المساواة في المعاملة مع رعايا الدولة ‏المعنية، ولا يحرم هؤلاء من هذه العناية الطبية الطارئة بسبب أى مخالفة فيما يتعلق ‏بالإقامة أو الاستخدام‎.‎

وفى حالة قطر، وانخراط العمال الأجانب فى منشآت كأس العالم، هناك مسئولية ‏تقع أيضا على "الاتحاد الدولي لكرة القدم" ("فيفا")، عن منع الانتهاكات، التي ‏وقعت نتيجة لعملياتها التجارية المرتبطة بكأس العالم. وهذا يعني أنه يتعين على ‏‏"فيفا"، تماشيًا مع "سياسة حقوق الإنسان" الخاصة بها، أن يضمن احترام حقوق ‏العمال في أعمال بناء ملاعب كأس العالم، وأن يستخدم أيضًا صلاحياته في ضمان ‏احترام الحقوق في نطاق أوسع من مشروعات البنية الأساسية اللازمة لإقامة بطولة ‏كأس العالم لسنة 2022.‏