الجمعة 10 أبريل 2020 الموافق 17 شعبان 1441

الشاعر علي السباعي: أدون أثر الجائحة على أبناء بلدي وأكتب «موتى على لائحة الحلم»

الأربعاء 25/مارس/2020 - 05:39 م
الشاعر علي السباعي
الشاعر علي السباعي
نعمات مدحت
طباعة
قال الكاتب والشاعر العراقي علي السباعي، إن فترة العزل خلال وباء "كورونا" المستجد يستغلها بتدوين ما يمر به أبناء بلده خلال جائحة المرض، ويعكف خلال هذه الفترة جاهدا على استكمال مخطوطة مجموعته القصصية الجديدة التي بعنوان "موتى على لائحة الحلم".

وأضاف في تصريحات لـ"الدستور" أن الكتاب والمبدعين والشعراء مع الأزمات الصحية والأوبئة، فإن عموم الكتابة تستمد روحها وعناصرها الإبداعية من الواقع الذي تترجمه كتابات مبدعيها بمختلف أجناسها، ولها تاريخها الطويل في الاستقاء من واقعها الذي نهل كتابها منه قصصهم ليتناولوا قطاعًا عريضًا من الحياة خلال جوائح تلك الأوبئة بمحاولات جادة وحريصة وصادقة لإضاءة جوانبها بمعالجة نماذج إنسانية من خلال رصد حركات الناس خلال تلك الأوبئة والأزمات وما يصدر من سراجها من موقف تستشف منها أثرًا أو أنطباعًا يتغلغل في وجدان القارئ.

وأكد أن هناك أعمالا أدبية تناولت الأوبئة، أبرزها: أول رائدة رواية الوباء "ماري شيلي"، بروايتها الموسومة "الإنسان الأخير"، وكتب الأديب والكاتب المسرحي وليام شكسبير مجموعة من أفضل أعماله خلال الطاعون الذي ضرب بريطانيا نهاية القرن 16م، وصمم فنان عصر النهضة الإيطالي ليوناردو دافنشي أفكاره عن تصميم مدينة حديثة ذات تخطيط يركز على النظافة والكفاءة من الوباء الذي ضرب مدينة ميلانو شمال إيطاليا نهاية القرن 15 م، ورواية "الديكاميرون" لـ جيوفاني بوكاتشيو، وغيرها من الروايات التي تحدثت عن الأوبئة والأمراض.

وتابع "السباعي": لدي العديد من الكتابات الإبداعية التي لها مكانة في نفسي وراض عنها تماما وهي: "إيقاعات الزمن الراقص، زليخات يوسف، بنات الخائبات، مدونات أرملة جندي مجهول، مسلة الأحزان السومرية، وألواح من وصايا الجد".

وأكد أن كتاباته القصصية جاءت احتجاجًا على حماقات الساسة في حروبهم الدموية التي مر بها الإنسان العراقي التي خلفت ندوبًا زالت أسبابها إلا أن آثار تلك المحن ماثلة في الذهن، تزيد حياتنا قتامة.

ويشار إلى أن علي السباعي، هو من مواليد العراق يونيه 1970، كتب أول قصة له في 1984، كانت بعنوان "عربدة عقب سيجارة الضابط العراقي"، ونشرت أول قصة له في مجلة "الإتحاف" التونسية عام 1997 م، كانت بعنوان "عرس في مقبرة".

له العديد من المخطوطات، أبرزها: يمضي وتبقى شهرزاد (ليالٍ قصصية)، وبقى رأس النعامة تحت الرمال قصص، رأس النعامة خارج الرمال قصص، نخلات عاشقات يأكل رؤوسهن الطير قصص.

حصد عدة جوائز أهمها: الجائزة الأولى في مسابقة [بيت الشعر العربي] للأعوام (1998،1997،1996) على التوالي، عن القصص، مدينة حلمت بحكاياتها 1996، إيقاعات الزمن الراقص 1997 م، عرسُ في مقبرة 1998، والجائزة الثالثة لمسابقة مجلة أور الإبداعية لعام 1999، العراق، وعن قصة "مومياء البهلول".