الجمعة 10 أبريل 2020 الموافق 17 شعبان 1441

بشهادة صلاح جاهين.. هكذا سرق أحمد فؤاد نجم أشعار فؤاد حداد

الثلاثاء 24/مارس/2020 - 12:21 ص
جريدة الدستور
إيهاب مصطفى
طباعة
في الستينيات وأثناء وجود الشاعر أحمد فؤاد نجم ف السجن بسبب جريمة جنائية وليست جريمة رأي أو سياسة، كان فؤاد حداد في معتقل الواحات، وقد زامل أحمد فؤاد نجم الكثير من الشيوعيين، رفاق فؤد حداد في السجن، وقتها كانت هناك حركة تنقلات للمساجين من سجن إلى آخر، واستمع أحمد فؤاد نجم من رفاق فؤاد حداد إلى أشعار الأخير،وأعجب بها وحفظها، ولما خرج من السجن وعمل مع يوسف السباعي نشر ديوانًا له وضمنه بعد أشعار حداد، والتي كان قد استمع إليها من رفاقه في السجن، ولم يشر نجم إلى أن الأشعار ليست له.

واعترف نجم بالواقعة في تسعينيات القون الماضي، وهو يحكي لصلاح عيسى ما نشره في روز اليوسف "عادل حمودة" تحت عنوان "الفاجومي.. مذكرات أحمد فؤاد نجم"، وقد كيفها الشاعر الموهوب بما يحبه لنفسه، فقال أنه كان قد ذهب إلى صباح الخيرليقابل شعراءها، وكانت صباح الخير وسيلة شعراء كثيرين للشهرة، وفي مدخل روز اليوسف تقابل مع صلاح جاهين ولما قال له اسمه رد جاهين "انت الولد الليسرق اشعار فؤاد حداد، فدافع أحمد فؤاد نجم عن نفسه قائلًا، أنا لم اسرقها يا ا صلاح، أنا صعب علي أشعار شاعر عظيم معتقل لا تصل للناس، فقررت أن تصل للناس بطريقتي، فقال له جاهين " متبقاش تعمل كدا تاني"، ودخل المصعر وحده تاركًا نجم في مدخل المجلة،وبعدها صعر نجم للشاعر فؤاد قاعود.

كانت من بين القصائد التي نشرها نجم قصيدة كتبها فؤاد حداد لابنه أمين، والذي كان صغيرًا في الثالثة من عمره، وكانت القصيدة تقول..

أبدًا يابا في بالي
وخيالك في خيالي
ع السرير بارد وخالي
جنبي يابا مطرحك
..
أنا جسيته وسابت
من عيوني دموع وسابت
ويا باب مقفول وساكت
امتى بابا يفتحك
..
انا في الظلمة با اسلم
على نفسي وبا اكلم
نفسي يا بيتنا المضلم
امتى بابا يرجعك
..
وانت يا سلم يا سلم
امتى بابا يطلعك
وانت يا شارع يا شارع
اللي خدته رد راجع
واللي نزلك شفته طالع
حاجة يابا بتمنعك
..
حاجة جوه ولا بره
حاجة لو اعرفها مرة
مهما كانت يابا مرة
علمي يمكن ينفعك
..
انا لا بتلهيني لعبة
ولا بتسليني كدبة
بابا يا شمل الأحبة
امتى بابا يجمعك
..
انا با فهم فهموني
يا كبار ما تفهموني
يا الغطا اللي فوق عيوني
امتى بابا يرفعك
..
كل شئ يرجع أصوله
النهار والليل بطوله
يا الكلام اللي بقوله
امتى بابا يسمعك..
حاجة بتحير تحير
آه يا جسمي الصغير
انا بس اكبر حغير
كل حاجة بتوجعك

وعندما خرج فؤاد حداد من السجن واكتشف ما اعتبره سرقة قصائده وطلب منه سمير عبد الباقي أن يفضح الأمر قال فؤاد حداد: ومن سيصدقني، سهير القلماوي ويوسف السباعي يقدران اللص،وذلك حسبما ذكر هشام السلاموني في كتابه "حكايات والد الشعراء فؤاد حداد".