الجمعة 10 أبريل 2020 الموافق 17 شعبان 1441

اعترافات تحية كاريوكا عن حروب مصر.. وتفاصيل مشاركتها في النكسة وأكتوبر

الثلاثاء 24/مارس/2020 - 12:19 ص
جريدة الدستور
إيهاب مصطفى
طباعة
للفنانة تحية كاريوكا الكثير من المواقف عن الحروب، وهي التي طرقت باب العمل الوطني قديمًا وفي التقرير التالي نستعرض أهم مواقف تحية كاريوكا مع الحروب والتي نشرتها في حوار معها على صفحات مجلة الشبكة.

تطوعت تحية عام 1948 في الهلال الأحمر في حرب فلسطين، وكان الهلال الأحمر تنضم غليه سيدات المجتمع الراقي لتعلن كل واحدة منهن أنها تطوعت وللـ"منظرة"، فكن يلتقطن الصور وغيرها مما يؤكد هذا، وحين نظرن أبناء الطبقة الراقية لكاريوكا قالت لهن:" كلكم خواجات.. انا بنت مصر.

اناعاوز عمتي

في عام 1956 كان العدوان الثلاثس يصيب المدن والمدنيين، على بورسعيد والاسماعيلية وذهبت كاريوكا للاسماعيلية وشاهدت المناظر المروعة، ومنهم طفلا يجري ويقول "انا عاوز عمتي.. عاوز عمتي"، وحين التفتت تحية إليه وجدته ابن اخيا وحين سألته عن أبيه قال انه استشهد، وبدون ان تبكي قالت "البقية في حياة مصر".

لم تكن تحية قد رأت أخيها الذي استشهد منذ ان خرجت من الاسماعيلية وعندها من الاعوام 13 عاما، وكان غاضبا منها لأنها عملت بالفن، وتنكر لها وحاول قتلها وراحت تحية تصلي من اجله وتحتسبه شهيدا عند الله.

كانت تعمل ليل نهار في النكسة

عام 1967 كانت كاريوكا تعمل ليل نهار من أجل الجرحى، وكانت تبكي أمام كل طفل لأب شهيد، وترسخت تلك المشاهد في عقلها، وقررت ان توجه فنها لخدمة المعركة، ان تحاكم من ضيعوا مصر، وللثورة على اسباب النكسة.

اخرجي من بيتي

تحية لم تكن تتهاون مع أحد ومن المواقف التي ذكرتها أنها دعت بعض صديقاتها وقريباتها للإفطار، حين بدأت واحدة منهن تتحدث عن الهزيمة، وحاولت افناعها، ولكني وجدتها تتحدث مثل موشى ديان، فصحت فيها: يا طابور خامس يابنت الكلب.. اخرجي من بيتي"، وقامت لتخرج،وحاول فايز زوجي ان يهدئ الموقف ولكني رفضت.

الدكاترة بيحبوكي وعاوزين نرجع الحرب

قالت تحية أنه أثناء حرب اكتوبر كانت تدخل عنبر الجرحى، وكانت تسعد وهي تسمع توسلات الجنود:" والنبي يا ست تحية.. الدكاترة هنا بيحبوكي وبيسمعوا كلامك، وصيهم يخرجونا ونرجع نحارب"،ولأول مرة كنت أرى الجرحى سعداء بجراحهم، انهم يعتبرونها أوسمة ونياشين على صدورهم.