رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 03 ديسمبر 2020 الموافق 18 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
صفوت البياضي
صفوت البياضي

تحذير لمرضى السكر وخطورة فيروس كورونا

الأربعاء 18/مارس/2020 - 08:14 م
طباعة


هل تعلم أن ثمرة من البرتقال أو التفاح تضيف خمسين وحدة سكرية، بينما كوب من عصير أى منهما يضيف مائة وعشر وحدات سكرية، لذا يمكن تناول نصف كوب عصير أو بعض من شرائح الفاكهة مع سلطانية من الزبادى قليلة الدسم مع شرب كوب من اللبن منزوع الدسم يضيف من خمسين إلى ستين وحدة سعر حرارى، ومن الزبدة توجد أنواع منزوعة الدسم مضافًا إليها بعض من الخضار تعطى من ٣٠ إلى ٤٠ وحدة حرارية، أما الفراخ فينصح بنزع جلدها عند طهيها، وفى حالة قليها فتناول صدر الفرخة يضيف من أربعين إلى خمسين وحدة سكرية.
من المعلوم أن أى نظام غذائى يؤدى إلى الإحساس بالجوع، فهو نظام قصير الأجل سرعان ما يتبخر، أما النظام الأبدى هو عند اكتشاف عنصر حلو المذاق - ليس السكر بالطبع، بل هو النظام الذى يقلل من عدد الوحدات الحرارية، وفى ذات الوقت يملأ المعدة، وجدير بالذكر أنه متوافر فى السوق ما يحتوى على غذاء وشراب.
أما الأمر الأكثر خطورة فهو فيروس كورونا، وهو وباء عالمى بإعلان رسمى من المنظمة العالمية للصحة، وعليه فقد أعلنت المدارس الأمريكية عن غلق فصولها لمدة أسبوعين، كما فى عدد من دول العالم ومنها مصر، وشمل هذا القرار الجامعات أيضًا، وذلك حرصًا على سلامة الأبناء والعاملين بعد إعلان منظمة الصحة العالمية عن تفشى فيروس كورونا، واعتبرت الهيئة أن هذا الفيروس وباء عالمى جائح، كما أعلن رئيس منظمة الصحة العالمية دكتور تيديسكى. وقد أعلنت المنظمة خطورة عن هذا الفيروس لسببين رئيسيين هما سرعة تفشى العدوى واتساع نطاقها، والقلق الشديد إزاء قصور النهج الذى تتبعه بعض الدول من تراخٍ فى اتخاذ الاحتياطات الضرورية. أما السؤال فهو: لماذا تعتبر منظمة الصحة العالمية هذا الفيروس وباء عالميًا؟ والجواب أن الفيروس هو وباء جديد لم يظهر من قبل، وبالتالى فإن الوصول إلى وسيلة للقضاء عليه سيستغرق وقتًا أطول، حيث لم يُصَب به أحد قبل بدء ظهوره القريب، ولأنه فيروس سريع الانتشار، وقد يكون مميتًا لبعض حالات الإصابة، أما وسيلة المقاومة فهى تستغرق وقتًا طويلًا فى معامل الأبحاث لاكتشاف وسائل جادة وسريعة تقضى على هذا النوع من الفيروسات، لهذا جاء القرار بأن هذا الفيروس وباء عالمى، ويترقب العالم الإحصاءات لجميع الحالات، وشفاء سبعة وستين فى المائة منها، وأن عدد الوفيات لا يتجاوز ثلاثة فى المائة فقط، وأن الفيروس ليس فى ذات الخطورة على الشباب، وإنما على كبار السن أى من تعدى عمره ستين سنة.
أما الصين فأعلنت عن غلق أربعة عشر مستشفى، ونسبة الإصابة فيها من سبعة إلى سبعة عشر فى المائة، وتم عزل المدن التى توجد بها مستشفيات العلاج لذات المرض، ولكونه فيروس سريع التطور والتحور يصبح قاتلًا، أما الخطر الأكبر أنه يقع على كبار السن، كما أنه يصيب الأطفال بشكل خطر بعد التاسعة من العمر، وينصح بأهمية غسل الأيدى كل ساعتين، ويلزم شدة الحرص بالنسبة لمرضى القلب والضغط والسكر، كما ينصح بتجنب التجمعات حتى إن الكثير من دور العبادة فى مصر والولايات المتحدة وبلاد أخرى أعلنت عن غلقها بصفة مؤقتة وإلى حين إشعار آخر. ومع كل ذلك إلا أن لكل داء دواء بإذن المولى واجتهاد الإنسان، وقد اختارت منظمة الصحة العالمية منذ عام ١٩٩١ الرابع عشر من شهر نوفمبر يومًا عالميًا لمرضى السكرى، نظرًا لأهمية هذا المرض وسرعة انتشاره وكثافة الجهود المبذولة من أجل وقف المرض، والحد من الأضرار الناتجة عنه لدى المريض، ومن أهم التوصيات هى ممارسة الرياضة مع الرعاية الصحية، كما يعتبر هذا المرض من أكثر الأمراض انتشارًا على مستوى العالم، فهو مرض مزمن، ومرض السكر أنواع، منه ما ينتج عن قصور المناعة الذاتية لجسم الإنسان، حيث يهاجم خلايا البنكرياس المسئولة عن إنتاج الأنسولين، ويطلق على هذا النوع «سكر الأطفال»، أما النوع الثانى من مرض السكر وهو الأكثر شيوعًا، فهو يرتبط بالتقدم فى العمر وزيادة الوزن مع العوامل الوراثية وقلة النشاط البدنى والإفراط فى تناول السكريات، وهناك نوع ثالث منه ويطلق عليه سكر الحمل، وينتهى بنهاية الحمل. ويثار السؤال: هل يمكن تفادى الإصابة بهذا المرض العضال لا سيما أن غالبيته يرتبط بالطعام والشراب؟ كما أن أعراضه معروفة ومكشوفة وأهمها زيادة التبول والإحساس بالعطش، وزيادة تناول السوائل والسكريات، كما يعانى مريض السكر من تباطؤ شفاء الجروح، وتأثر وظائف الكبد والكلى، مع تغيّر سريع فى قوة الإبصار، وذلك بسبب الإصابة بالمياه البيضاء، أى فقد عدسة العين شفافيتها، مما يستلزم المتابعة مع طبيب الرمد للمحافظة على سلامة الإبصار، وأمامنا ملاحظات وقائية لا غنى عنها تتمثل فى ضرورة الالتزام بتحليل منتظم للدم للتأكد من المحافظة على مستوى السكر فى الدم، ومراقبة مستوى الكوليسترول والدهون الثلاثية، وكذلك وظائف الكبد والكلى مع الطبيب، أيضًا ومن الأهمية بمكان تنظيم الطعام نوعًا وكمًا، كما يراعى تجنب الدهون والسكريات والقليل من الصوديوم والبوتاسيوم. كما لا بد من قياس نسبة السكر فى الدم مع مراعاة عدد الوحدات الحرارية مع تجنب الزيادة فى الوزن، يُعمل على إنقاصه تدريجيًا دون أن يسبب هذا التناقص ضعفًا للقوى العامة للمصاب بالسكرى مع مراعاة قياس السكر بعد وجبة الطعام بساعتين، أما ما يراعى ملاحظته فهو تجنب انخفاض نسبة السكر فى الدم عن المعيار الصحى، وصحيح أن تناقص وزن الإنسان يساعده على الحركة، كما يحسن فاعلية الأنسولين فى الجسم، لكن شدة التناقص لها خطورتها، ولهذا وجب قياس السكر فى الدم قبل النشاط وبعده، فيمكن تناول قطعة من ثمرة فاكهة عند الشعور بالتعب أو بالدوار، ومن الأهمية ممارسة النشاط البدنى الذى يخلق التوازن فى الجسم، حيث ينصح عالم متخصص فى هذا المرض إذ يقول: إن التمارين لها أهمية عالية لضبط معدلات السكر مع تناقص الوزن، مع تناول الطعام بكميات منضبطة، كما ينصح بتناول الطعام ببطء إلى حد ما، وفى مقال تالٍ سوف نرى كيفية تناول وجبات الطعام متوازنة تجنبنا الإحساس بالجوع مع اختيار المناسب من الطعام تكون كمياته بسيطة لكنها غنية فى قيمتها، مشبعة وأيضًا داعمة لمناعة الإنسان وتساعده على مقاومة الأمراض والفيروسات، والله هو الحافظ الشافى.. فإلى اللقاء فى مقال مقبل.