رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الموافق 03 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
دعاء خليفة
دعاء خليفة

المشير طنطاوى بين الحقيقة والشائعات

السبت 29/فبراير/2020 - 10:40 م
طباعة
المشير محمد حسين طنطاوي أطال الله فى عمره ومتعه بالصحة والعافية رئيس مصر الأسبق بصفته رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة اعتبارا من ١١ فبراير ٢٠١١ بعد تنحي الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك حتى ١ يوليو ٢٠١٢ بداية عهد الراحل المعزول محمد مرسي.

طنطاوي قائد يحمل عنوانا لملاحم وبطولات وطنية تاريخية مصرية عسكرية وسياسية يكاد يكون من المستحيل على أى منصف عبر التاريخ إغفالها أو السهو عنها، وقد تعرض الرجل خلال السنوات الماضية من وقت تقلده مهام إدارة شئون البلاد حتى يومنا هذا للعديد من الضغوط والمؤامرات والفتن والشائعات من التنظيم الإرهابي وأعوانه وغيره، آخرها شائعة خلال اليوم الماضى بوفاته وأخرى بشأن غيابه عن جنازة مبارك.

ولا شك أن هدوء وحكمة وثبات واتزان هذا القائد الأسطورى وثقته بالعلى القدير وذاته، كانت حليفا وداعما له فى مسيرته والعبور بمصر من مستنقع الفوضى خلال أحد أخطر المراحل التاريخية التي مرت على مصر خلال القرون الحديثة وهي الفترة عقب ثورة يناير ٢٠١١ حتى تسليم قيادة القوات المسلحة إلى الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع آنذاك اعتبارا من أغسطس ٢٠١٢.
وحياة القائد العسكرى التاريخى ورجل الدولة السياسي المحنك المشير طنطاوى مليئة ومضيئة له ولأسرته الكريمة وأحبائه وتلاميذه ولكل مصرى مخلص. فهو من مواليد ٣١ أكتوبر ١٩٣٥ وتخرج في الكلية الحربية عام ١٩٥٦ ثم درس بكلية القادة والأركان ١٩٧١ وكلية الحرب العليا ١٩٨٢ وشارك في حروب ١٩٥٦ العدوان الثلاثى و١٩٦٧ والاستنزاف و١٩٧٣؛ حيث كان قائدا بطلا للوحدة ١٦ مشاة مقاتلة والتى كبدت إسرائيل خسائر بشرية فادحة فى ملحمة بطولية للبطل وجنوده باعتراف إرييل شارون نفسه فى ذلك الوقت؛ حيث قرر أنه قتل نحو ٣٠٠ جندي إسرائيلي وأصيب نحو ١٠٠٠ فى واحدة من أسوأ الليالي فى حياتنا وذلك عندما قامت إسرائيل بالدفع بفرقتين مدرعتين وكتيبة مظلات للضفة الشرقية للقناة حيث وجود مزرعة قرب الإسماعيلية كانت مشروعا تجريبيا بالتعاون مع اليابانيين فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ردا على عبور قواتنا إلى سيناء.

إضافة إلى قيادته بالإشراف والتوجيه لقواتنا في حرب الخليج الثانية ١٩٩١ وعمل ملحقا عسكريا بسفارتنا في باكستان ثم أفغانستان وتدرج فى العديد من المناصب العسكرية القيادية المرموقة وتقلد قيادة الجيش الثاني الميداني ورئيس هيئة العمليات وقائد الحرس الحمهورى وتولي وزارة الدفاع القائد العام للقوات المسلحة اعتبارا من ١٩٩١ وحصل على رتبة المشير ١٩٩٣ وما يناهز ٢٥ من الأوسمة والأنواط والميداليات المحلية والدولية ومنها نوط الشجاعة العسكرى وقلادة النيل ووسام دولة الكويت ووسام التحرير ونوط المعركة السعودي ووسام الامتياز الباكستانى والتونسي.
وفى العهد الحالى يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسي مرارا وتكرارا على الإشادة وطرح الحقائق بشأن دور المشير طنطاوى التاريخى فى القوات المسلحة بصفة عامة وفى إدارة شئون البلاد في الفترة الانتقالية لمدة عام ونصف العام، ومن أقوال الرئيس السيسي بشأنه فى إحدى المناسبات "ربنا يجازيه عنا خيرا وعن اللي عمله مع الجيش ومصر فهو أكثرنا حرصا وتفهما على البلد وتحمل ما لا تتحمله الجبال".

ودوما تحرص الدولة على دعوته ووجوده فى المناسبات والاحتفالات والافتتاحات القومية وتخريج الدفعات للكليات العسكرية وغيرها وتم تخليد اسمه وتكريمه كأحد أبرز القادة العسكريين عبر التاريخ المصرى بإطلاق اسمه على الدفعة رقم ١١٢ حربية و٤٧ معهد فني للقوات المسلحة، وهو التكريم الجدير والمستحق لهذا القائد العظيم المحنك الصامت، اللهم اشفه وعافه واحفظ مصر من كل سوء.