الأحد 05 أبريل 2020 الموافق 12 شعبان 1441

منى الصبان: 80 ألف مشترك في المدرسة العربية للسينما والتلفزيون

الأحد 23/فبراير/2020 - 11:44 ص
منى الصبان
منى الصبان
نعمات مدحت
طباعة
منى الصبان:
◄ السعودية والكويت والأردن والجزائر الأعلى نسبة في المدرسة العربية للسينما والتليفزيون
◄ المدرسة تحارب التطرف وتسعى لإخراج جيل مثقف سينمائيًا
◄ لجنة متخصصة لوضع المناهج والامتحانات تجري لأول مرة في العالم
◄ المدرسة تضم جميع الأعمار


"الفكرة جاءت عن طريق ورقة كتبتها في مؤتمر خاص بالرابطة العربية الأمريكية لأساتذة الإعلام التي كنت عضوا بها"، كلمات بدأت بها الدكتورة منى الصبان مدير المدرسة العربية للسينما والتليفزيون، حوارها مع "الدستور"، مؤكدة أن المدرسة تعتبر أول موقع متخصص في دراسة السينما عن بعد للناطقين باللغة العربية في العالم "أون لاين".

وأضافت أن المدرسة تضم 80 ألف مشترك من دول أوروبية وعربية وأجنبية، وتعتبر السعودية والمغرب والجزائر وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا من الأعلى الدول مشاركة.

وأشارت الصبان إلى أن المدرسة تضم أقسام التصوير والمونتير والرسوم المتحركة، لافتة أنها تحارب الأفكار المتطرفة، وتسعى لتخريج جيل محترف في صناعة السينما.. وإلى نص الحوار..

- بداية دكتورة منى.. نود التعرف عن قرب على المدرسة العربية للسينما والتليفزيون؟
جاءت فكرة المدرسة العربية للسينما والتليفزيون في البداية عن طريق حضور المؤتمر السنوي للرابطة العربية الأمريكية لأساتذة الإعلام التي كنت عضوا فيها، وفي عام 1999 أرسلوا لنا عنوان المؤتمر وكان التعليم عن طريق الإنترنت، وفي الحقيقة لم يكن لدي معرفة كاملة به، وكان ابني مهندس كمبيوتر، وهو الذي بدأ يعلمني كما كنت أعلمه وهو صغير (تبادلنا المنفعة).

وفي الحقيقة صنعت ورقة خاصة بالمؤتمر وكان في هذه السنة في الجامعة العربية في بيروت، كانت تتحدث عن تعليم السينما عن بعد "أون لاوين"، وأعجبت الفكرة الحضور وطلبوا مني تنفيذها على أرض الواقع، وبالفعل تقدمت بطلب إلى فاروق حسني وكان وزير الثقافة وقتئذ، وقلت له إن المدرسة مجانية، وهدفي تعليم شباب الأقاليم الذين لم يستطيعوا الحضور إلى القاهرة نظرا للظروف المادية والاجتماعية، وكان هذا الحديث عام 1999 وبدأت فعليا في 2001 بعد الانتهاء من الإجراءات الخاصة بها، ولأول مرة أون لاين كان في مايو 2002.

وتعتبر المدرسة أول موقع متخصص في تعليم دراسة السينما عن بعد، لجميع الناطقين باللغة العربية في العالم، ولم يوجد شروطا محددة للالتحاق بها، فيدخل الدارس عن طريق النت، باسم المستخدم ورقم سري خاص به.

- ماذا عن أقسام المدرسة؟
المدرسة تضم قسمين قسم للتصوير والإخراج والمونتاج والسيناريو والصوت والديكور والرسوم المتحركة، يدرس عن طريق "المالتميديا"، وأما القسم الثاني: الأبحاث والرسائل العلمية، وهي عبارة عن سرد لتاريخ السينما في 22 دولة عربية، وتعريف بالمعاهد الموجودة بها وكيف تكون امتحاناتها وطريقة التقديم بها، والمهرجانات العربية في العالم.

كما قامت المدرسة بتفريغ مجموعة من الأفلام الكلاسيكية مهمة في تاريخ السينما كصورة وحوار ومؤثرات لقطات عبارة عن ايه وحركة الممثل وحجمها وخلافه، ووجد صدى كبيرا وهذا يفيد الطلاب كثيرًا.

- لماذا لم يوجد بالمدرسة قسم تمثيل؟
لأنه صعب للغاية تعليم التمثيل عن طريق الأون لاين فلابد أن يكون هناك شخص يعلم وجها لوجه مثل أن يكون أمام المخرج.

- كيف يتم وضع المناهج بالمدرسة؟
يتم وضع المناهج عن طريقة لجنة من الأساتذة المتخصصين في مجال السينما والتليفزيون، تختار بعناية فائقة، ويتم عقد امتحان كل منهج من الخمسة على حده، وبعد الانتهاء من الامتحان، ويجتازها الخريج، من حقه الحصول على شهادة احترافية Professional Certificate فى فنون السينما والتليفزيون.
ولكي يحصل على الشهادة ينبغي اجتياز الامتحان فى الخمس مناهج اجباري وبهذا الترتيب وهي: السيناريو ثم الإخراج ثم التصوير ثم المونتاج ثم الصوت ومن ثم تنفيذ مشروع التخرج: فيلم روائي أو تسجيلى ( مدته من 3 إلى 5 دقائق ) تحت إشراف مديرة المدرسة.

- وما مدة الدراسة بها؟
الدراسة غير مقيدة بمدة زمنية معينة، فهناك طلاب يدرسون في ست شهور وآخرون في سنة، وغيرها، ويتم عقد الامتحانات بصورة دورية كل ثلاثة شهور فى يناير وإبريل ويوليو وأكتوبر من كل عام، وللدارس الحق فى إختيار مواعيد الامتحانات التى تناسبه.

- بخصوص الامتحانات.. كيف يتم إجرائها؟
يتم وضع برنامج خاص بالمدرسة، يوضع به جميع الأسئلة الخاصة بالمدرسة والأقسام الموجودة بها، بطريقة سهلة على الدارس، هذه الطريقة وتجري لأول مرة في العالم العربي، حيث يجلس الطالب على الكمبيوتر ويتم وضع البرنامج بالأسئلة على السيرفر الخاص بنا وبمجرد البداية ينزل على الكمبيوتر وبعد ساعتين يرفع على السيرفر مرة آخرى، وتضم الأسئلة 500 سؤال يختار منها 100 فقط متنوعة.

- وما الخدمات التي تقدمها المدرسة للمنضمين إليها؟
تقدم المدرسة للمنضمين إليها العديد من الخدمات أبرزها: حصر لكل الاستديوهات الموجودة في الوطن العربي، وببلوجرافيا لجميع الكتب التي تتحدث عن السينما باللغة العربية، وكل كتاب بالفهرس والغلاف الخاص به حتي يستطيع الباحث الحصول عليه، وحصر كامل لجميع برامج الكمبيوتر التي تستعمل في السينما والتليفزيون من بداية السيناريو لغاية العرض النهائي، إضافة إلى رصد كامل لجميع رسائل الماجستير والدكتوراه التي تتحدث عن السينما والتليفزيون، وموقع المدرسة أصبح محكم لترقية أساتذة السينما بمعنى أن الذي ينشر عندنا بحث يدخل لجنة الترقيات في معهد السينما.

- كيف تخدم المدرسة السينما في الوقت الحالي؟
تقدم للسينما خريج محترف، فطالبت من جميع العاملين في التليفزيون الالتحاق بالمدرسة، وخلال زيارتي إلي عصام الأمير رئيس التليفزيون وقتئذ، عرضت فيلما تسجيلا عن المدرسة وعملها، وأعجبه جدا في ذلك الوقت، وبالفعل انضم منهم مجموعة كبيرة، وتحمس للفكرة جدًا أسامة هيكل وساعدني كثيرا، ورسالتي هي تعليم الشباب السينما وثقافتها جيدا وحرفيتها.

- هل وجدت المدرسة صدى وتفاعل بين الناس؟

بالطبع، وجدت تفاعلا كبيرًا لدى الشباب وكبار السن من مختلف دول العالم، وبالفعل وصلت رسالتي إلى 80 طالب دارس من جميع دول العالم، وواجهتني العديد من الصعوبات والمعوقات ولكن تخطيتها وكانت بسبب الإمكانيات المادية، حتى تؤدي المدرسة رسالتها، وتم تخريج ثلاثة طلاب من المدرسة، وستعرض أفلامهم الروائية والقصيرة الخميس في سينما الهناجر، منهم طالبة إماراتية.

- هل تخاطب المدرسة فئة عمرية معينة؟

المدرسة تخاطب جميع الفئات العمرية، فهناك أشخاص منضمين إلى المدرسة تبدأ أعمارهم من 16 عاما حتى 70 عاما، من الذين يحبون السينما، محامون وأطباء ومحاسبون وإعلاميون من مختلف التخصصات، لأن الدراسة عن طريق الأون لاين تتيح الفرصة لمن يريد الدراسة لأنه دخل كيمفا شاء وفي أي وقت يريده حسب وقت فراغه، وتلقيت ردودا كثيرة من قبل الملتحقين بها سعيدين بالفكرة، لأنني موجودة داخل كل بيت وفي كل مكان.

- كيف ترين واقع السينما الآن؟
السينما مرآة تعكس ما يدور داخل المجتمع والاثنان مؤثران في بعضمها، والوضع الحالي منهار ومتدهور في المجتمع فهذا يؤدي إلي تدهور السينما وانهيارها، والمدرسة تحارب الانهيار بتعليم اللغة السينمائية والتليفزيونية، فهي اللغة الوحيدة التي توجد في العالم وهي لغة استندرت، فالثقافة السينمائية لدى المشاهد تطورت كثيرا عن زمان في المشاهد.

- ماذا الدول التي التحق طلابها بالمدرسة؟
تعتبر السعودية والمغرب وسوريا وفلسطين والعراق والإمارات والجزائر والأردن والكويت واليمن وتونس والسويد وألمانيا وكندا والمملكة المتحدة وهولندا وايطاليا وموريتانيا وإيران وبلجيكا، بهم أعلي نسبة من الطلاب الملتحقين بالمدرسة، بهم أعدادا كبيرة جدا تتخطى الآلاف.

- برأيك.. هل تساهم المدرسة في محاربة الأفكار المتطرفة؟
بالطبع تساهم المدرسة في محاربة تلك الأفكار، فهذه رسالتي وهدفي، وذلك من خلال الدراسة بها وتزويد الشباب بواد تنير عقولهم، فعندما يجلس الشباب يتعلم عن طريق جهاز الكمبيوتر في المنزل فهذا يحد من ظاهرة البطالة والجلوس علي المقاهي والبعد عن الانضمام للجماعات المتطرفة والمتشددة.

- ما الجديد الذي ستقدمه المدرسة خلال الفترة المقبلة؟

المدرسة تفعل تحديثا في المناهج باستمرار، وتحديث في الصور والموضوعات بحيث يكون الطالب ملما بجميع التخصصات ومتابع جيد لما يدور على الساحة.

- رسالة توجهينها للعاملين في قطاع السينما والتليفزيون؟
أطالب جميع العاملين في التليفزيون والسينما والإعلام بالالتحاق بالمدرسة لأن هناك أشخاص كثر يتعاملون مع السينما كهواية فقط وليست دراسة هذه المواد، فالدراسة مهمة جدا حتى يعرفوا من أين جاءت هذه اللقطة أو الحركات أو خلافه.