الأحد 05 أبريل 2020 الموافق 12 شعبان 1441

سيرة رءوف مسعد الذاتية «لما البحر ينعس».. عالم مضطرب بعيون طفل

الأربعاء 19/فبراير/2020 - 08:23 ص
الروائي رءوف مسعد
الروائي رءوف مسعد
ا ش ا
طباعة
"لما البحر ينعس" هو عنوان الجزء الأول من مقاطع من حياة الروائي المصري الكبير رءوف مسعد، كتبها بنفسه، وراجعه وقدم له الكاتب يوسف فاخوري، وقد صدر مؤخرا عن دار "النسيم" بالقاهرة.

بدأ رءوف مسعد كتابة تلك المقاطع في مارس 2016 وانتهى من الجزء الأول في 27 نوفمبر الماضي، وهو على أبواب العام الثالث والثمانين من عمره، ومع ذلك فإنها تتسم برؤى لا تخلو من براءة ذلك الطفل الذي يرتدي الشورت في مدرسة داخلية في أسيوط بعد سنوات قليلة من مولده في السودان،حيث كان والده قسا في إحدى الكنائس البروتستانتية.

في تقديمه لتلك لمقاطع الجزء الأول، يقول يوسف فاخوري: "هل كان على رءوف مسعد أن يمتلك جمرة ناره كي يحكيها سردا وهو الحكاء البواح بما يمور داخله وحوله، كاشفا بؤرته الجرثومية التي يخشى الناس من البوح بها تحت دعاوى العيب والحرام وهم يتحرقون شوقا للتعبير عنها فتتبدى في حوارات الجلسات الخاصة، وفي أغاني الأفراح تفضح بمفردات صريحة أو مواربة عن مكنونات حبيسة؟".

ويرى فاخوري أن رءوف مسعد يضرب في أعماله السردية بقوة وجرأة نادرة في المثلث الممنوع الذي طالما خنق الإبداع الفني والأدبي.. محيرة هي شخصيته لمن يملك أفكارا جاهزة ومعلبة لا تقبل إلا نفسها بأكثر مما يحتمله واقع وهب نفسه لتخلف أصبح مقيما".

يبدأ رءوف مسعد كتابه بتقديم الشكر ليوسف فاخوري، "الذي تحملني وقتا طويلا وهو يصحح ويراجع المخطوط"، ثم يشكر "الصديق الليبي مجاهد اليوسفي".. "الذي حمسني لإكمال النص، وتبرع بتغطية التكاليف المالية كاملة".

يتألف الكتاب من 238 صفحة من القطع المتوسط، ويضم 52 مقطعا، وجاء ختام مقطعه الأخير على النحو التالي: "في الجزء القادم سأحترم قراري بألا أكتب ما يشين أو يسيء لأحد، إذا كانوا قد رحلوا عن عالمنا؛ لأن من حقهم أن يردوا علي إذا كانوا من الأحياء..سأكتب عن التجربة العملية لتأسيس دار نشر يسارية في مصر (دار شهدي) وعن المشهد الثقافي المصري والعربي، وكذا عن بعض ما خبرت من العالمي".

وفي نهاية الكتاب، شكر مسعد زوجته الهولندية لأنها آمنت به، ولإبنته "يارا" وابنه "ديدريك"، لأنهما كانا السبب في أن يستكمل حياته بمتعة.