الخميس 27 فبراير 2020 الموافق 03 رجب 1441

محمد الباز يكتب: خريف الجزيرة.. اختراق خاص لوكر المؤامرة الكبرى على مصر

الجمعة 14/فبراير/2020 - 07:25 م
محمد الباز
محمد الباز
طباعة
ملف أيمن نور أصبح متخمًا بالسرقات والاختلاسات من أموال التمويل والتميمى يقترب من إدارة قنوات «الإخوان»
بعض العاملين لم يتقاضوا رواتبهم منذ ٣ أشهر والاستغناء عن ٦٠٠ من الموظفين قبل يوليو المقبل
تميم مستاء من أداء القناة رغم إنفاق ٥ مليارات دولار سنويًا عليها.. وهاجم ضعف تأثيرها فى مصر
وقف مشروع إنتاج أفلام وثائقية لتشويه الجيش المصرى وتجميد تطوير وحدة حقوق الإنسان والحريات بـ«الجزيرة»


لسنوات طويلة اعتقد القائمون على قناة «الجزيرة» القطرية أنهم يستطيعون تغيير مجرى الأقدار، وهو ما نجحوا فيه بالفعل، أمر لا يمكننا أن ننكره أو نتجاهله، فعلوا ذلك من خلال أكبر عملية «غسيل مخ» للشعوب العربية، فسعى الجميع خلفها على أنها قناة الرأى والرأى الآخر.
ظلت الجزيرة تحقق انتصارات وراء انتصارات، حتى بددت مصر مصداقيتها، وشتتت مهنيتها، وأهالت عليها كثيرًا من التراب.
بعد ٢٥ يناير ٢٠١١ انحازت قناة الجزيرة لجماعة الإخوان بشكل كامل.
وبعد ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ لم تنحَز للإخوان فقط، بل تحولت إلى السلاح الذى تحارب به الجماعة مصر.
ولن يكون جديدًا عليك عندما أقول إن الجزيرة شنّت على مصر أطول حرب إعلامية عرفتها المنطقة، فلما يقرب من السنوات السبع لم تنقطع يومًا عن بث الشائعات عن مصر، وترديد الأكاذيب حول قيادتها، والتحريض المباشر على شعبها وجيشها وشرطتها.
كان من السهل على الشعب المصرى أن يكشف انحطاط الجزيرة وترديها، لأنه كان طرفًا فى المعركة، فكيف بالله عليكم أن يصدق أن مظاهرات تعمّ مصر، شمالها وجنوبها، كما تردد الجزيرة، وهو لا يرى شيئًا من حوله.
راهنت القناة القطرية على رصيدها لدى الشعوب العربية، ومن بينها الشعب المصرى، ركبت غرورها معتقدة أنها يمكن أن تخدع الجميع طوال الوقت، بل صوّر لها جنونها أن المصريين يمكن أن يسيروا وراءها حتى لو كان ما تردده ضد مصالحهم وأمنهم القومى.
تعيش قناة الجزيرة خريفها منذ سنوات مرّت، بعد أن فقدت مصداقيتها لدى الشعوب التى كانت مخدوعة بها وفيها، لكن يبدو أنها الآن تقف على حافة الهاوية.
لن أزعجكم بما يمكن أن تشاهدوه بأنفسكم على شاشات قناة الجزيرة المختلفة، ولن أفنّد لكم الأكاذيب التى تتعمد منصاتها الإلكترونية ترويجها عن مصر وغيرها من الدول العربية، ما لدينا هنا لا يزال يدور داخل الغرف المغلقة.
لن أطلب منكم تصديق ما أقوله لكم على الفور، رغم ثقتى المطلقة فى مصادرى التى اعتمدت عليها فى جمع معلومات هذا التقرير، يمكنك فقط أن تربط الأحداث بعضها ببعض، أن تستعرض المعلومات التى بين يديك وتقلبها على وجوهها المختلفة، لتتأكد أن قناة الجزيرة تعيش سنواتها الأخيرة.
لقد ظلت قطر على قناعة تامة بأن سلاحها الأقوى هو قناة الجزيرة، تأكدت من ذلك عندما كان واحدًا من شروط الرباعى العربى «مصر والسعودية والإمارات والبحرين» إغلاقها تمامًا، احتجاجًا على الأدوار القذرة التى قامت بها فى المنطقة، حيث سعت قطر من خلالها إلى خلخلة الأوضاع والأنظمة القائمة، بما خلّف فوضى وخرابًا هائلًا، يعلم الله وحده كم من السنوات نحتاجها لإصلاح ما فسد.
ما الذى يجعلنا نقول إن الجزيرة وصلت إلى محطة النهاية؟

أزمة مرتبات وتسريح

لن أذيع عليكم سرًا إذا قلت لكم إن هناك أزمة اقتصادية حادة تعيشها قطر، ليس لتراجع عائداتها، ولكن لأن ما تنفقه على حماية نفسها لثلاثى كفالتها «الأمريكان- الأتراك- الإيرانيين» أكبر من أن تحتمله ميزانية الدويلة الصغيرة.
وقبل أن تستبعد ما أقوله، سأذكّركم فقط بالتقارير الصحفية الدولية التى أشارت إلى أن عددًا كبيرًا من العمال الذين يباشرون أعمالهم فى المنشآت الرياضية التى تبنيها قطر، استعدادًا لمونديال ٢٠٢٢، لم يتقاضوا مرتباتهم منذ شهور.
الواقعة وثّقها تقرير لمنظمة العفو الدولية، أشار إلى عجز قطر عن سداد رواتب العاملين الأجانب بمنشآت المونديال، حيث يدين العاملون هناك شركة «ميركورى مينا» الهندسية بمتأخرات رواتب ١٠ أشهر، وآخرون لم يتقاضوا رواتبهم منذ فبراير ٢٠١٦، وهو ما دفع عددًا كبيرًا من العاملين إلى إخراج أبنائهم من المدارس لعدم قدرتهم على تحمل المصاريف المدرسية، فى الوقت الذى استدان فيه آخرون وغادروا قطر دون الحصول على مستحقاتهم.
يبدو أن العاملين فى منشآت قطر الرياضية ليسوا وحدهم من يعانون، العاملون فى شبكة الجزيرة يعانون أيضًا.
ما تأكد لدىّ أن هناك من بين العاملين فى الجزيرة من لم يتقاضوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، ورغم أن المسئولين عن القناة نصحوا العاملين بمحاولة إخفاء الأمر حتى تمر الأزمة، فإن عددًا كبيرًا من العاملين فى القناة لم يلتزموا بسداد ما عليهم من مديونيات بسبب شرائهم شققًا وسيارات، وهو ما جعل البخار الذى كان مكتومًا ينفجر.
الأوضاع المالية للجزيرة جعلت الإدارة تقوم الآن على خطة يطلقون عليها «إعادة هيكلة»، رغم أنها فى حقيقة الأمر ليست إلا تخفيضًا للنفقات.
قبل أن تصل الجزيرة إلى شهر يوليو المقبل، أى قبل ما يقرب من ٥ أشهر، ستستغنى عن ٦٠٠ من العاملين فيها، وتشير التوقعات إلى أن معظم هؤلاء من المصريين، حيث تشتعل حالة من الكراهية ضد المصريين فى القناة.
المشكلة التى تواجهها القناة أن عصبها مصرى، فأهم منتجى برامجها ونشراتها والفنيين من المصريين، وهؤلاء جميعًا كان قد ضمهم إلى القناة الإعلامى المصرى الكبير «صلاح نجم»، بعد أن تعاقدت معه الشبكة فى العام ٢٠٠٩ مديرًا لقناة الجزيرة الإنجليزية.
فى العام ٢٠١٠، وبعد عام واحد من انضمام صلاح نجم إلى الجزيرة، حاول التليفزيون المصرى أن يتعاقد معه، وأجرى أنس الفقى محاولات جادة لتحقيق ذلك، لكن الجزيرة بذلت جهدًا هائلًا للاحتفاظ بنجم.
مشروع تسريح العاملين فى الجزيرة نهائى ولا رجعة فيه، وفوق أن هذا يعكس أزمة اقتصادية تمر بها القناة، إلا أن الأهم أنه فى الوقت الذى ستقوم فيه القناة بتسريح قياداتها الإعلامية، من المصريين تحديدًا، فإنها ستتأثر بذلك كثيرًا، لأنه لا توجد كوادر من جنسيات أخرى يمكن أن تعوض غيابهم.

ميزانية الجزيرة الغامضة

سؤالك عن أسباب الأزمة الاقتصادية التى تمر بها الجزيرة مشروع تمامًا.
لكن قبل أن أجيبك عن هذا السؤال، هل تريد أن تعرف مصادر تمويل القناة التى تحاول الحكومة القطرية نفى أى علاقة لها بها؟
يأتى تمويل قناة الجزيرة من ٣ مصادر أساسية.
المصدر الأول عبارة عن ٢ مليار دولار، تأتى من شركة قطر للبترول، وهى الشركة التى تأسست فى العام ١٩٧٤، لتكون المسئولة عن صناعة وإنتاج النفط والغاز فى قطر، وترعى رسميًا معظم برامج القناة.
المصدر الثانى عبارة عن مليار دولار تأتى من شركات وفنادق تملكها الجزيرة فى أمريكا وأوروبا، وتأسست تحديدًا للإنفاق على القناة من عائد عملها الاستثمارى.
المصدر الثالث عبارة عن ٢ مليار دولار تأتى رأسًا ورسميًا من وزارة المالية القطرية.
عرفت الآن أن ميزانية قناة الجزيرة سنويًا ٥ مليارات دولار، وهو رقم ضخم جدًا، إلا أن الأهداف التى وضعتها قطر وتريد تحقيقها باستخدام القناة تستحق هذا الرقم من وجهة نظرها.
وقبل أن تقول إن الحكومة القطرية تسهم فى تمويل الجزيرة بـ٢ مليار دولار فقط، سأقول لك إن هذا التصور خطأ تمامًا، لأن الـ٥ مليارات كلها تأتى من الحكومة القطرية، التى تملك شركة قطر للبترول، وتملك أيضًا الشركات والفنادق التى تمول القناة.
خلال الشهور الماضية بدأ الخلل فى تمويل الجزيرة.
وزير المالية القطرى، على العمادى، تحدث مع المسئولين عن قناة الجزيرة، وأخبرهم بأن الأمير تميم بن حمد مستاء جدًا من أداء القناة، وأنه قرأ تقريرًا عما قدمته القناة ولم يكمله، وقال لمن حوله: هذا يكفى. وبعد ذلك أصدر تعليماته بأن تتوقف وزارة المالية عن سداد حصتها فى تمويل الجزيرة التى تصل إلى ٢ مليار دولار سنويًا، دون أن يبدى أسبابًا أو يوضح لهم ما وراء القرار.
ما لم يقله على العمادى للمسئولين عن الجزيرة إن تميم بن حمد تلقى تقارير من عدد من مستشاريه، تحديدًا بعد سبتمبر ٢٠١٩، حيث لعبت الجزيرة دورًا كبيرًا فى التحريض على التظاهر فى مصر مستخدمة المقاول المغمور محمد على.
كشفت هذه التقارير عن أن قناة الجزيرة فقدت تأثيرها فى مصر بدرجة كبيرة، وأن كل برامجها التى تم توجيهها إلى الداخل المصرى لم تحقق أى نجاح، بما يعنى أن القناة أصبحت ورقة محروقة فى مصر، وعليه فلا داعى لكل هذا الإنفاق عليها، حيث يمكن توجيه جزء من الميزانية التى تخصص لها إلى أشكال إعلامية أخرى يمكن أن تكون أكثر تأثيرًا.

برامج وإعلاميون يدخلون الثلاجة

هذا الخلل الكبير فى تمويل الجزيرة، كان له أثره البالغ على تقليص الإنفاق على برامج كان يتم الإعداد لها لتكون جزءًا من الحملة على مصر، وهنا يمكن أن نرصد ٤ وقائع أساسية.
الواقعة الأولى تخص المذيع المصرى محمود مراد، الذى تعتبره الجزيرة رأس حربة فى هجومها الذى لا ينقطع عن مصر.
كانت القناة تعد لبرنامج يقدمه مراد يوميًا اسمه «على ضفاف النيل»، يتناول فيه بالشرح والتحليل الشأن الداخلى المصرى، طبقًا لما تفرضه أجندة قناة الجزيرة، إلا أن الفشل الذى واجهته القناة فى تحقيق أهدافها فى مصر، جعلها تلغى فكرة البرنامج من الأساس.
الواقعة الثانية بطلها مصور الجزيرة الشهير سامى الحاج، الذى ألقى القبض عليه فى أفغانستان، وقضى ثمانى سنوات فى سجن جوانتانامو، فبعد عودته أصبح مسئولًا عن وحدة حقوق الإنسان والحريات بالجزيرة، والتى عملت خلال السنوات الماضية على الاشتباك مع الشأن الداخلى المصرى من خلال تقارير مفبركة، وهى التقارير الذى استغلتها أذرع قطر الإعلامية للتشهير بمصر والإساءة إليها فى المجتمع الدولى.
كان «الحاج» قد أعد خطة مكتملة لتطوير الوحدة، وطلب ميزانية ضخمة لذلك، لكن الجزيرة أوقفت مشروع التطوير، دون أن تعلن أن التمويل هو السبب.
الواقعة الثالثة تخص ما سبق ورصدته القناة لتشويه الجيش المصرى.
كانت القناة قد خصصت مليون دولار لإنتاج أفلام وثائقية جديدة، إلا أن التقارير أكدت أن الأفلام التى قدمتها القناة قبل ذلك عن الجيش المصرى لم تنل منه، بل على العكس من ذلك جاءت بآثار سلبية على مصداقية القناة، ولذلك فقد تم إلغاء هذا البند، وقيل لمسئولى القناة بوضوح: اعتمدوا على المادة القديمة فى أرشيفكم، لا تنتجوا مادة جديدة.
الواقعة الأخيرة يلعب فيها فيلم الممر دورًا كبيرًا، فبعد عرضه فى دور العرض السينمائية، ولاقى إقبالًا هائلًا من الشباب العربى، الذى تعرف على بطولات الجيش المصرى فى حرب الاستنزاف، أدركت الجزيرة أنها أمام هزيمة مؤكدة فى حربها ضد الجيش المصرى، ففيلم واحد فقط استطاع أن يهدم عمل سنوات دأبت خلالها القناة على التشكيك فى كل ما يخص جيش مصر وقادته، وهى الخطة التى تسعى من خلالها بدأب، لأنها تعرف أن كسر مصر لا يمكن أن يحدث إلا بكسر جيشها.
كان المشروع، الذى عملت عليه قناة الجزيرة، هو إنتاج فيلم روائى طويل، يصور ما فعله الجيش المصرى- من وجهة نظر القناة بالطبع- فى سيناء، أثناء الحرب على الإرهاب، وكان الهدف منه بوضوح هو كسر جدار الثقة بين الشعب والجيش.
اختار المسئولون عن إنتاج الفيلم صحراء طرابلس مكانًا للتصوير، ومن خلال الاستعانة بفريق فنى عالمى تم تجهيز كل شىء، بناء معسكرات تشبه معسكرات الجيش المصرى، وبيوت تماثل بيوت أهالى سيناء، لكن قبل بدء التصوير وبسبب أزمة التمويل، تم التراجع عن إنتاج الفيلم.
هنا ظهر سيناريو آخر، وهو أن تموّل قطر فيلمًا يحقق هدفًا مشابهًا، وهو صناعة فجوة جديدة بين الشعب والشرطة، وهو ما تم بالفعل من خلال فيلم «بسبوسة بالقشطة»، حيث يجرى تصوير العلاقة بين مسجون سياسى يقوم بدوره هشام عبدالحميد وسجانه ويؤدى دوره محمد شومان، وتم تصويره فى سجون تركيا، وأنتجته لصالح قطر قناة مكملين وشركة «إيه تو زد».
ولم تكن مفاجأة بالطبع أن يكون مخرج الفيلم هو عبادة البغدادى، الذى قام بإخراج معظم أفلام قناة الجزيرة، التى تعمدت الإساءة إلى الجيش المصرى، وترويج الأكاذيب حوله.
ولن تكون فى حاجة لأن أقول لك إن عراب إنتاج هذا الفيلم فى تركيا كان أيمن نور، ولن يكون صادمًا بالنسبة لك أن أقول إنه حصل لنفسه فقط من إشرافه على الإنتاج على ما يقرب من مليون دولار، وهو الأمر الذى أثار استياء الكثيرين فى قطر، فقد حصل على هذا المبلغ عبر التلاعب فى تكاليف الإنتاج.

صعود التميمى على جثة أيمن

لم يكن الاستيلاء على المليون دولار من أموال فيلم «بسبوسة بالقشطة» السرقة الوحيدة التى قام بها أيمن نور، فملفه أصبح متخمًا بالسرقات والاختلاسات من أموال التمويل، التى تأتيه رأسًا من قطر، وهو ما جعل أسهم الفلسطينى وعضو التنظيم الدولى للإخوان، عزام التميمى، ترتفع، وهو المرشح الأقوى لأن يصبح المسئول الأول عن إدارة قنوات الإخوان فى تركيا، حيث تم الاستقرار على تحجيم دور أيمن نور بشكل كبير، بعد أن تأكدت الدوائر القطرية أنه فقد أى قدرة على التأثير فى الداخل المصرى، وأصبح مجرد ورقة محروقة، تحديدًا بعد أن فشلت خطته لنشر الفوضى باستخدام المقاول الهارب محمد على.
حظ عزام التميمى هو الأوفر كذلك بسبب مساندة يوسف القرضاوى، المرجعية الأولى لتميم بن حمد، له، فهو بالنسبة للشيخ التسعينى بمثابة الابن، وقد دفع به القرضاوى إلى المشهد أكثر من مرة ودعمه عند تميم، الذى قال عنه نصًا: هذا رجل يعتمد عليه.
لن يحتل عزام التميمى المساحة التى كان أيمن نور يشغلها فقط، بل تشير التوقعات إلى أن دوره سيزداد على حساب قناة الجزيرة، التى أشارت التقارير، التى تلقاها تميم خلال الشهور الماضية، أنه من الأفضل الاعتماد على الأذرع الإعلامية خارج قطر، وتحديدًا فى لندن، التى يشرف عليها عزمى بشارة، وفى تركيا التى سيكون عزام هو المتحكم فيها، وقد تكون زيارته إلى الدوحة خلال الأيام الماضية، ولقاؤه عددًا من المسئولين القطريين المقربين من تميم، تأكيدًا على الرغبة فى توسيع دوره ومنحه مزيدًا من الصلاحيات فى الملف الإعلامى القطرى المناهض لمصر.

جهاز مراقبة الإعلام المصرى

تراجع الجزيرة عن مشروعات عديدة فى إطار خطتها لاستهداف الداخل المصرى، بسبب التمويل، نجت منه وحدة الرصد الخاصة، التى أنشأتها القناة للإعلام المصرى.
تأسست هذه الوحدة تحديدًا بعد ثورة ٣٠ يونيو، وقد تطورت خلال السنوات الماضية حتى وصل عدد العاملين فيها إلى ٨٢، يعملون على مدار الـ٢٤ ساعة يوميًا، حيث يقومون برصد كل ما ينشر فى كل الصحف والدوريات والمواقع المصرية، كما يقومون برصد وقراءة البيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المصرية، وهو الرصد الذى هدفه تحديد الثغرات، التى من خلالها يتم الهجوم على مصر، بترويج الشائعات واختلاق الأكاذيب وتزييف الحقائق.
وحدة الرصد تهتم أيضا بتوثيق كل ما ينشر عبر منصات السوشيال ميديا المختلفة، ومن بين ما تم تكليفها به رصد ٨ آلاف حساب لشخصيات عامة مصرية «سياسيين وصحفيين واقتصاديين وكتاب ومفكرين» وتحليل ما يكتبونه لمعرفة توجهات الرأى العام المصرى، لتحديد أساليب التعامل معه.
الميزانية المخصصة لهذه الوحدة ضخمة جدًا، فهى القلب الأساسى، الذى تعتمد عليه الجزيرة فى كل ما تقدمه ضد مصر عبر برامجها المختلفة، لكن الأهم من ذلك أن هذه الوحدة تدير ما يقرب من ٢٠ ألفًا يشكلون لجانًا إلكترونية «١٠ آلاف يعملون على تويتر، و١٠ آلاف يعملون على فيسبوك»، وينتشرون ما بين قطر وتركيا ولندن ومصر والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، ولك أن تحسب بنفسك الرقم الذى ينفق على هذه اللجان عندما تعرف أن كل فرد يحصل على ٢٠٠٠ دولار شهريًا.