الثلاثاء 18 فبراير 2020 الموافق 24 جمادى الثانية 1441

أيامى الحلوة.. إبراهيم عبدالمجيد يخص «الدستور» بأسرار كتابه الجديد

الجمعة 14/فبراير/2020 - 06:55 م
إبراهيم عبدالمجيد
إبراهيم عبدالمجيد
إيهاب مصطفى
طباعة
انتهى الروائى الكبير إبراهيم عبدالمجيد من كتابه الجديد «أيامى الحلوة»، على أن يصدر فى فترة الصيف، عن دار بيت الياسمين. والكتاب تدور أجواؤه حول المواقف والحكايات التى عاشها الأديب الكبير بصحبة الكبار، ومن العنوان يتضح أنه كتب الذكريات «الحلوة» فقط، وليس المواقف السيئة، التى عاشها مع بعض الأدباء.
فى كتابه، يروى «عبدالمجيد» حكاياته مع «الكبار» خيرى شلبى وإبراهيم أصلان ومحمد عفيفى مطر، وفترات عمله بالثقافة الجماهيرية مع سمير سرحان، الرئيس السابق للهيئة المصرية العامة للكتاب، ويتذكر بعض المواقف التى أثرت فيه بصفة شخصية ولم يستطع الزمن إهالة التراب عليها. «الدستور» التقت الأديب الكبير، فحكى بعضًا من الذكريات التى سيضمها كتابه الجديد، كاشفًا عن أبرز أبطال عمله الإبداعى المرتقب.


خيرى شلبى ضابط قال له: «إبراهيم مايجيش الغرزة تانى.. الوردانى ويوسف أبورية بس»

كان خيرى شلبى يحب التدخين جدًا، وكان يجلس فى غرزة بمنطقة قايتباى جنوب القلعة، وفى إحدى المرات، وكان قد نشر رواية اسمها «العراوى»، ووجدت أنه كتب فى الصفحة الأخيرة أمام كل عمل صدر له (نفد، نفد، نفد)، فقلت له: لن يجدوها فى المكتبات.. لماذا تكتب «نفد»؟، وقلت له: رواياتك ليست ٢٥ رواية «كان خيرى قد كتب فى الصفحة الأخيرة للعراوى أنه أصدر ٢٥ رواية»، فقال: لا أنا كتبت ٢٥ رواية، ودخل الشاعر محمد كشيك فى الحوار، وقال: أنا سأقوم بعد الروايات، ولم يقدر على تجاوز العدد رقم عشرة، فمرة أقاطعه أنا ومرة يقاطعه خيرى، فحين يصل لرقم عشرة أقول أنا: دول تسعة يا كشيك، فيقول: ماشى دول تسعة، فيقول خيرى شلبى: دول عشرة يا كشيك، فاغتاظ كشيك وترك الرواية، وفى اليوم التالى ذهبت لخيرى شلبى فى مقهى زهرة البستان، فقلت له: يا خيرى أريد أن أعتذر لك عما حدث بالأمس، فقال لى خيرى شلبى: هذه ليست المشكلة، لكن المشكلة أنى وجدت الهاتف يرن فجرًا، ووجدت أحد ضباط أمن الدولة، وقال لى بالحرف الواحد: إبراهيم عبدالمجيد ميجيش الغرزة تانى، اللى ييجى إبراهيم الوردانى ويوسف أبورية فقط، فضحكت.


نجيب سرور أملى علىّ حوارًا ١٠٠ صفحة.. وكان يشرب «البيرة» بشراهة

هناك بعض الناس حين يتحدثون لا يحبون أن يتكلم أحد سواهم، ونجيب سرور كان حادًا، وحين كان أحدهم يضايقه كان من الممكن أن تحدث مشكلة، وكثيرًا ما حدثت، لأنه كان يشرب بيرة كثيرًا، وفى إحدى المرات كان معنا السيناريست سيد موسى، وظل يحكى ويحكى، وتضايق سرور فأمسك فيه واشتبك معه فى عراك بالأيدى، وفى إحدى المرات حضر شابان من اليمن ليجريا حوارًا معه، وكانا فرحين جدا، فجلسا إليه ورحب بهما وقال لهما: «لا تقولوا لى إن اليمن فقيرة لأنها بجوار السعودية، إذن هى مليئة بالبترول ولكنكم كسالى، والحوار سيكتبه إبراهيم عبدالمجيد، وسوف تمنحونه ٥٠ جنيهًا، وسنأكل ونشرب على حسابكم»، ففرحا جدًا، وقمت أحضرت كراس ١٠٠ صفحة، وجلسنا منذ الساعة الواحدة ظهرًا وحتى الثانية عشرة ليلًا، شربت أنا خمس زجاجات بيرة، وشرب هو عشرين، وشرب الشابان، وأكلنا مرتين، وكان سرور يتحدث وأنا أكتب حتى امتلأ الكراس تمامًا، وكان من عادته أن يضع الإعلانات فى إجاباته، كأن يقول لك: شاى العروسة أحسن شاى أو غيرها، وأمسكت بالكراس وقلت له: سأصيغ الحوار وأراجعه، وبالفعل كلمنى فى اليوم التالى وقال لى: أين الكراس؟، فقلت له: هذا الحوار لا يصح نشره، لأنك تشتم كثيرا، فقال لى: الأفضل أنك لم تعط الكراس للشابين اليمنيين.
وقتها كنت أنا فى الحزب الشيوعى، وكانت هناك مظاهرات يناير ١٩٧٧، وفى المظاهرات كنت مسئول اتصال للإسكندرية، وكانت هناك مجلة تصدر اسمها الانتصار، وكان معى ١٥٠ عددًا بحجم عدد أعضاء الإسكندرية، وبالتالى خشيت أن يتم تفتيشى فتركت الكتب والكراس وغيرها عند رجل اسمه منسى، وبعدها حين طلبت الكتب والكراس قال لى منسى إن أباه حرق كل الكتب والكراس الذى يوجد به حوار سرور، وأذكر من ضمن إجاباته عن سؤال الحركة الماركسية، فقال سرور: الحركة الماركسية تشبه ما قالته المطربة شادية «مشوارنا همسة وضحكة شاردة فى الفضا.. مشوارنا خطوة وعمرها ما بتنقضى»، وبعدها قال: ساعة أورينت أحسن ساعة ساعة سيتزن أحسن ساعة.


سمير سرحان أعطى لـ3 شيوخ 75 ألف جنيه فتنازلوا عن «دعاوى الحسبة» التى أقاموها ضدنا

نادانى سمير سرحان ذات يوم، وقال لى: «فيه كارثة»، وأخبرنى بأن هناك ثلاثة شيوخ رفعوا قضية «حسبة» علىّ وهو معى وثالثنا الروائى سمير غريب على، وطلب منى إخفاء الخبر، وقال لى: سأتصرف أنا.
فى ذلك الوقت كنت أطلق على سمير سرحان لقب «زوربا اليونانى»، لأنه كان يرضى جميع الأذواق، وبعد أسبوع اتصل بى فى «الأهرام»، وقال لى: تعال فورا، وبالفعل توجهت إليه ودخلت فقال لى: إنت غرَّمت هيئة الكتاب ٧٥ ألف جنيه، وأوضح لى أنه طلب الشيوخ الثلاثة، ودفع لكل واحد منهم ٢٥ ألف جنيه، ووقع لهم عقودًا لكتب ستصدر عن مكتبة الأسرة، فتنازلوا عن قضايا الحسبة، ولم تُطبع كتبهم، وسألته: كيف يقولون سننتصر للدين ويقبلون بالنقود؟، فقال لى: «أنا بعرف أتصرف مع البشر دى»، وانتهى الموضوع بالفعل.
فى العام ٢٠٠١، كانت لى رواية «طيور العنبر» وكلمنى سمير سرحان وطلب منى أن أذهب لمقابلته فى هيئة الكتاب، وبالفعل ذهبت، ووجدت مديرة المكتب «نجلاء»، وقالت لى إن هناك كارثة تنتظرنى بالداخل، وبالفعل دخلت مكتب سمير سرحان فوجدته يمسك برواية «طيور العنبر»، ومعه قلم ويقوم بالتخطيط فيها، وقال لى: عاوزك تشطب الكلام ده، وكان يشير إلى مشهد جنسى فى الرواية يدور فى سينما درجة ثالثة، فقلت له: وما المشكلة؟، فقال لى: إن المشكلة فى صورة سوزان مبارك، والإخوان سوف يستغلون هذا الأمر، وكان الطلب تقريبًا من مكتب سوزان، ووقتها كانت هناك أزمة معروفة إعلاميًا بـ«الروايات الثلاث»، وعرفت أن فاروق حسنى تحدث مع سمير سرحان، وأخبره بأننى لن أوافق على تغيير النص بشطب بعض الجمل، ونظر إلىّ سمير سرحان فقلت له: هل معك قلم؟، وناولنى القلم بالفعل فشطبت على المشهد وغيره، وطلبت منه ورقة بيضاء، فأعطانى واحدة فكتبت فيها: إلى الأستاذ سمير سرحان، برجاء إعادة طبع رواية طيور العنبر، طبعة خاصة منقحة لمكتبة الأسرة، وهنا اتصل سرحان بفاروق حسنى وأخبره بأننى وافقت، وعرفت أن وراء هذا الأمر رئيس تحرير جريدة الأحرار، وكانت زوجته مع سوزان مبارك فى المجلس القومى للمرأة، فقلت له: سأقول لك شيئا يا دكتور سمير، لو أنك طبعت الرواية معدلة، فسيأتى صحفى ليسأل: من قام بالتعديل؟، وحينها سأقول إن فاروق حسنى طلب منى التعديلات وإن لم أفعل فسينقلنى لأسوان، فقال لى: إنت ابن عفاريت، فسألته عن توزيع الرواية فوجدت أنها وزعت ٩٣٠٠ نسخة، وكانت الطبعة عشرة آلاف، فطلبت منه عدم طباعتها مرة أخرى، وبعدها حدث أن سوزان حضرت مؤتمرا أعده جابر عصفور عن المجلس القومى للمرأة، ووجدت سوزان مبارك تقف مع سمير والوزير فسلمت عليها، فقالت لى: «thank you for saving us»، (شكرا لك لأنك أنقذتنا) فضحكت.

يوسف إدريس طلب إخلاء مقاعد الوزراء للأدباء


أذكر أن يوسف إدريس إبان غزو العراق للكويت وكنت أنا والروائى محمد البساطى وأصلان نجلس فى آخر صف فى لقاء الرئيس، وكان يوسف إدريس معتادًا على أن يجلس فى الصفوف الأولى، ووجدت أن الدكتور سيد حمدى النساج، أستاذ النقد، يشير إلىّ فذهبت إليه وجلست إلى جواره فى الصف الثالث، فأشرت إلى يوسف إدريس وإلى الكرسى الذى أجلس عليه لكى يأتى للجلوس مكانى، لأننى سوف أنتقل إلى جوار أصلان والبساطى فى الصف الأخير، وجاء مبارك وتكلم وطلب من الأدباء أن يسألوا فيما يشاءون، فوقف يوسف إدريس وقال له: هؤلاء الوزراء الذين يجلسون فى الصف الأول يرونك دائمًا وكل أسبوع مثلًا، أما نحن الأدباء فلا نراك إلا مرة واحدة فى العام، فلذلك أطالب بأن يجلس الوزراء فى الخلف ويجلس الأدباء فى الصف الأول، وضجت القاعة بالتصفيق، وقال مبارك: حاضر يا دكتور يوسف، وبعد هذا الموقف بثلاثة أشهر مات يوسف إدريس، رحمة الله عليه، وأنا امتنعت عن الذهاب لذلك المؤتمر من وقتها، ولا أعرف: هل جلس الأدباء فى الصف الأول أم لا؟


نوال السعداوى صدفة أنقذتنا من ذلة لسانها

فى إحدى المرات كنت قد نسقت ندوة للدكتورة نوال السعداوى، من ضمن الندوات التى يستضيفها المقهى الثقافى بمعرض الكتاب، وكان يساعدنى الناقد شعبان يوسف وحسن سرور، وكان يعمل معى بالمقهى الثقافى، وكانت الندوة تدور عن المرأة، إلا أن نوال راحت تتحدث عن حرب العراق والكويت وسبت حسنى مبارك، فجاءنى حسن سرور وأشار لى وقال: تصرف، نوال السعداوى تسب الرئيس، فقلت له: يا حسن هى أستاذتى وأنا لا أقدر أن أمنعها من الكلام، لكن ربك يكرم والدنيا تمطر والخيمة تقع علينا كلنا بإذن الله، وكنا فى الشتاء وحدث أن تكاثفت السحب وأمطرت الدنيا بشكل مرعب، فدخل رواد معرض الكتاب للخيمة، ونزل المطر بقوة على الخيمة فانهارت، فجريت إلى الدكتورة نوال السعداوى وأمسكتها حتى أخرجها بسلام، فقابلنى حسن سرور وقال بصوت عالٍ: «ولى!.. أنا شغال مع ولى!».


عبدالعزيز موافى «اللحمة» وراء مضاعفة مكافأة الأدباء

فى إحدى المرات حين حصلت على جائزة الدولة مع إبراهيم أصلان، وحدث أن الرئيس الأسبق حسنى مبارك قام بمضاعفة الجائزة، وعقد لنا اجتماعًا فى قصر العروبة، وهناك حصلنا على الشهادات، وأثناء نزولنا كان معنا الشاعر عبدالعزيز موافى، وكان وقتها قد حصل على جائزة الدولة التشجيعية، فقال لـ«مبارك»: شكرًا لك سيادة الرئيس على مضاعفة الجائزة، لكن نحن لم نحصل على المضاعفة، وباق على عيد الأضحى ثلاثة أيام ونريد شراء اللحمة للأولاد، وحين سمعت كلمة اللحمة أنا وأصلان وددنا لو انشقت الأرض وابتلعتنا، وبالفعل وجه مبارك حديثه لفاروق حسنى قائلًا: كيف لم تمنحوهم المضاعفات؟، فقال له إن رئيس الوزراء أحمد نظيف هو الذى يقوم بذلك، فنادى على أحمد نظيف، وقال له: لماذا لم تمنحوا الأدباء المضاعفة التى قررناها، فقال له نظيف إن الإجراءات ستكتمل وتُصرف، بعد موافقة مجلسى الشعب والشورى، فقال له مبارك: بقولك يا نظيف.. متهريش مخى.. القيمة المضافة للجائزة يتسلمها الأدباء اليوم. وبعدها ذهبت أنا وأصلان وموافى لنركب سيارتى، فقلت لعبدالعزيز موافى: كيف تقول للرئيس مبارك عاوزين نجيب لحمة؟ فقال لى موافى: هذه اللغة هى التى تؤثر فى الضباط، ومبارك ضابط، وبعد رجوعى للبيت وجدت جابر عصفور يتصل بى ليخبرنى بأن المضاعفة وصلت.


حكايات الضحك والفرفشة مع إبراهيم أصلان وعفيفى مطر ومحمد البساطى فى فرنسا


فى إحدى المرات عام ١٩٩٢، كنت مدعوًا لمعرض الكتاب فى باريس، وكان معى إبراهيم أصلان ومحمد البساطى ومحمد عفيفى مطر، وكنت أنا الدليل لهم فى باريس برغم أنها كانت الزيارة الأولى لى، وحدث أننا نزلنا لنمشى فى الشوارع، وكنت أمر من أمام محل أحذية فأقول لهم الكلمة الفرنسية وأكسر آخر حرف فى الكلمة، وبعدها مررنا بمحل آخر وآخر، وكنت أشرح لهم، وفى الأخير مررنا أمام محل لحوم، فقلت لهم اسمًا، فأصلان قال لى: اللحمة باينة يا إبراهيم وإحنا عارفين إن ده محل لحمة، فقلت له: ومحل الأحذية كان به أحذية، ومحل الملابس كان به ملابس أيضا، وظللنا نضحك.
وأذكر بعدها أننى كنت قد ذهبت إلى «ليون» لندوة هناك، والمفترض أننى كنت سأظل يومًا وأرجع فى اليوم التالى إلى مكانى الأساسى فى باريس، ومحمد البساطى كان سيذهب إلى ندوة فى جنيف، ورجعت إلى فندق «رسبى»، الذى كنت أقيم فيه، فوجدت البساطى يمشى فى الشارع أمام الفندق فقلت له: يا بساطى، لماذا لم تسافر إلى جنيف؟، فقال لى: إن التذاكر لم تكن موجودة، لذلك لم أسافر، فقلت له: وماذا فعلت فى هذين اليومين؟، فقال لى: أنا أنتظرك هنا أمام الفندق، فقلت له: هل ظللت يومين تنتظرنى وتقوم بالمشى أمام الفندق؟، فقال لى: نعم. أما إبراهيم أصلان فكانت له حجرة بجوارى فى الفندق، وفجأة وجدته يأتى مسرعًا ليقول لى: أنا عملت مصيبة.. أنا كان معى سخان للشاى وقمت بوضعه فى الكهرباء فحدث شرر وانطفأ النور كله، فقلت له: وما الذى دعاك لأن تحضر سخانًا للشاى؟، فقال لى: جمال الغيطانى قال لى إن الشاى سعره مرتفع هنا فأحضرت السخان معى، وأكمل أصلان كلامه قائلًا: المشكلة الكبرى حين وجدت طرقًا على باب حجرتى وأنا فى الظلام فى الداخل، وخفت من أن يكونوا قد أحسوا بما فعلت، وحين فتحت الباب وجدت البساطى فقلت له: هيا إلى إبراهيم، فقلت لأصلان: ارمى السخان، وعرفنا أنه مقلب من جمال الغيطانى.
ونحن مسافرون فى المطار لم يكن أصلان يجيد التحدث بالفرنسية، فقلت له: لا تبتعد عنى، وأثناء المشى نظرت بجوارى فلم أجد أصلان فجلست قليلا ووجدته بعد ذلك فسألته: أين ذهبت؟، فقال لى إنه نظر حوله ولم يجدنى، ودخل إلى أحد المحلات، فقال للبائع: «do you speak English»، فقال البائع «yes»، فسلم عليه أصلان وقال له «very good»، وتركه ومشى. وفى إحدى المرات كنا فى مول كبير، وكانت هناك عربات حديدية لها عجل تضع فيها ما تحب من مشتريات ثم تذهب بها إلى الكاشير، كانت تؤجر بقيمة خمسة فرنكات فقط، وحين تضع العربة فى مكانها تأخذ الخمسة فرنكات مرة أخرى، ووجدت عفيفى مطر يمسك بإحدى العربات ويسوقها أمامه، فقلت له: هل ستشترى شيئًا؟، فقال لى: لا لن أشترى شيئًا، فقلت له: لماذا العربة إذا؟، فقال لى: «أنا بعمل زى الناس بس».