الأربعاء 08 أبريل 2020 الموافق 15 شعبان 1441

محمد فودة يكتب: عمرو دياب يتفوق على "الفقاعات الغنائية" بالضربة القاضية

الخميس 13/فبراير/2020 - 09:42 م
فودة
فودة
طباعة
سيظل النجم عمرو دياب، صاحب أفعال لا أقوال وسيظل في نظر عشاق الأغنية بمثابة "قاهر الزمن" وحائط الصد الأول وصمام الأمان للأغنية النظيفة، في مواجهة موجة الإسفاف والانحطاط الموسيقى والغنائي وطوفان التفاهة وإعصار الأغاني الهابطة المعروفة باسم "المهرجانات".

هذا النوع الذي للأسف الشديد أفرز نموذجا من الغناء الغريب والعجيب أفسد الذوق العام، فما أكثر هؤلاء الذين قاموا بعملية سطو على أذواق المستمعين فى غفلة من الزمن!

نعم سيظل الهضبة عمرو دياب عنوانا للنجومية الحقيقية فها هو يلقن أشباه المطربين درسا في كيف يكون الغناء، ويؤكد لجمهوره أن النجومية الحقيقية لم تأت من فراغ وإنما هي نتيجة عناصر وخلطة سرية لا يعرف مكوناتها أحد غيره، فبعد طرحه أغاني ألبومه الأخير الذي يحمل اسم "سهران" استطاع أن يحقق رقماً قياسيا في نسبة المتابعة وعلى وجه الخصوص بعد طرح "برومو" أكثر من أغنية منهم "عم الطيب" والتي غناها عمرو مؤخرا في إحدى حفلاته، و"يا روقانك" و"هيعيش يفتكرني"، واكتمل هذا النجاح منقطع النظير بالكشف عن "البوستر الرسمي" للألبوم الذى يتضمن 14 أغنية.

رغم أنني لم أكن أشعر على الإطلاق بأي صعوبة في أن يحقق عمرو دياب هذا النجاح إلا أنني توقفت طويلاً أمام هذه الأكذوبة الغنائية التي تشبه فقاعات الهواء وكيف أن هذا المطرب سمح لنفسه أن يقف ندا للهضبة عمرو دياب فكان من نصيبه هذا السقوط المدوي أمام سطوة وسيطرة وتألق ونجاح أغنيات ألبوم "سهران" للهضبة عمرو دياب الذى ظهر على الساحة الغنائية حاملاً معه بعض المفاجآت الجديدة، حيث يتعاون عمرو في الألبوم للمرة الأولى مع الشاعر شادي نور، والملحن بلال سرور، كما أنه طرح أغنية تعاون من خلالها لأول مرة مع ابنته جانا كمطربة وملحنة، وهي أغنية بعنوان "جميلة" من كلمات شادي نور وألحان بلال سرور وجانا، والجديد أن جانا تغني في هذه الأغنية مقطع باللغة الإنجليزية.

كما أن الهضبة عمرو دياب حرص في هذا الألبوم على تقديم موهبة جديدة وهو أحمد زغلول مدير أعماله، الذي قدم له أغنية "روح" بكلماته وألحانه وهي المرة الأولى التي يتعامل فيها مع دياب فنيا.
واللافت للنظر أن الهضبة بهذا الاكتساح كأنه أراد أن يكتب تاريخاً جديداً، للنجومية كما ينبغي أن تكون فتصدر "التريند" وظهر اسمه في أكثر من منصة من منصات التواصل الاجتماعي وأيضاً عبر محرك البحث "جوجل" الذى جاءت أكثر الكلمات بحثاً من جانب المستخدمين "ألبوم عمرو دياب 2020 - وعمرو دياب".

أما موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" فبعد أن احتل هاشتاج أغاني المهرجانات الأكثر تداولاً الأيام الماضية احتل عمرو دياب الهاشتاجات التى تناولت هذا الحدث بأكثر من هاشتاج مختلف متخطيا بذلك أيضاً محمد رمضان وقصته مع الطيار المفصول عن العمل بسببه وتحول المطرب المدعو شاكوش ومن هم على شاكلته إلى مجرد ماض لا يذكره أحد أمام هذا التألق الذى أصبح عليه الهضبة عمرو دياب فقد بلغت التغريدات التي حملت اسم عمرو دياب نحو 60 ألف تغريدة صباح اليوم.
إننى على يقين من أن الهضبة سيظل دائماً "فى القمة" ليس هذا وحسب بل أن سيظل أيضاً فنان كبير صاحب تاريخ طويل ومشوار مع الأغنية جدير بالاحترام وهو ما يجعله يستحق وعن جدارة أن يصبح أيقونة وأسطورة الغناء ليس فى مصر وحسب بل في المنطقة العربية أيضاً كما أنه كان وما يزال وسيظل النجم الأوحد الجدير بالتقدير والحب والاحترام.
وهو ما يجعلني على يقين من أنني وبينما اكتب عن عمرو دياب فكأنني أتناول جانبًا مهمًا من جوانب الفن المصري وأحد الأعمدة الرئيسية فى دنيا الغناء والطرب الحقيقى وأعتقد أن هذه الصفات هي التي ساهمت بشكل كبير في تأهيله للحصول على جوائز عالمية من قبل منها على سبيل المثال «ميوزيك أوورد» المصنفة فى مقدمة الجوائز العالمية التى لا يحصل عليها إلا المطرب المجدد أو صاحب البصمة المتميزة فى مجال الموسيقى والغناء.