الخميس 27 فبراير 2020 الموافق 03 رجب 1441

كيف ساعدت مصر في تحقيق حلم التجارة الإفريقي؟

الإثنين 10/فبراير/2020 - 12:29 م
السيسي
السيسي
سالي رطب
طباعة
في مايو الماضي دخلت اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية حيّز التنفيذ بعد مصادقة 23 دولة إفريقية عليها، لتصبح واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة منذ تدشين منظمة التجارة العالمية، وأرجع الخبراء الفضل في دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ للفترة التي تولى فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الاتحاد الإفريقي والجهود التي بذلها لتذليل العقبات التي واجهت تطبيق هذه التفاقية من خلال عقد منتديات ومؤتمرات عالمية لدعم الاستثمار الأفريقي.

«الدستور» رصدت في السطور التالية دور مصر في دخول اتفاقية التجارة الحرة حيز التنفيذ.

خالد رحومة، الخبير الإقتصادي، قال إن الفترة التي تولى فيها الرئيس السيسي رئاسة الاتحاد الإفريقي قادت إفريقيا لخطوات كبيرة نحو الأمام، موضّحًا أن الرئيس حاول توصيل صوت إفريقيا للعالم كله، فلم يترك مؤتمر دولي شارك فيه إلا وتحدث عن القارة وأحلامها وتحدياتها.

أضاف أن الرئيس لم يكتف فقط بالحديث، لكنه نفذ بعض المشاريع لتحسين البنية التحتية الإفريقية لتكون هذه الدول قادرة على التصنيع، وبالتالي تنفيذ التبادل التجاري بين بعضها وأبرزها مشروع الربط الكهربائي مع إفريقيا والذي بدأته الدولة مع السودان على أن يمتد للكثير من الدول الأخرى لربط إفريقيا وآسيا وأوروبا.

وتابع خلال سنوات من تنفيذ هذه الاتفاقية سيكون لها دور كبير في تحقيق النمو لجميع دول القارة وخلق الكثير من فرص العمل.

وتهدف اتفاقية التجارة الحرة إلى إزالة الحواجز الجمركية وإلغاء التعريفة الجمركية تدريجيًا بين دول القارة وخلق سوق إفريقية موحدة للسلع والخدمات.

ودخلت اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية حيذ التنفيذ في 30 مايو 2019، بعد أن صادقت عليها 23 دولة أفريقية، وهو ما تخطى النصاب القانوني المطلوب وهو 22 دولة، لتصبح بذلك أكبر اتفاقية لأسواق التجارة الحرة في العالم، وتم التوقيع على الاتفاقية في كيغالي، رواندا في 21 مارس 2018، استمرت المفاوضات في عام 2018 مع المرحلة الثانية، بما في ذلك سياسة المنافسة والاستثمار وحقوق الملكية الفكرية.

وخلال العام الذي تولى فيه الرئيس السيسي رئاسة الاتحاد الإفريقي، مهّد الطريق أمام دخول اتفاقية التجارة الحرة حيز التنفيذ من خلال استضافته للمؤتمرات الخاصة بالاستثمار والاقتصاد في إفريقيا وإنشاء صندوق ضمان مخاطر الاستثمارفيها.

منتدي إفريقيا
نظمت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتعاون مع الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا منتدي إفريقيا في 4 نسخ، بحضور عدد من رؤساء دول وحكومات ووزراء من مختلف الدول الإفريقية ونحو ألفي شخص يمثلون شركاء مصر في التنمية، ورجال أعمال ومستثمرين مصريين وأفارقة ومن جميع أنحاء العالم، بهدف تحفيز الاستثمار في القارة الإفريقية.

وتركزت فعاليات المنتدى في نسخته الرابعة على العمل على تحقيق المزيد من التكامل الإقليمي والاستثماري بين دول القارة، إضافة إلى تسليط الضوء على القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية لجذب رؤوس الأموال الجديدة إليھا وعلى رأسھا قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والتجارة، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، والمشاريع الناشئة.


صندوق ضمان مخاطر الاستثمار في إفريقيا

خلال جلسات منتدى إفريقيا 2018، قرر الرئيس إنشاء صندوق ضمان مخاطر الاستثمار في افريقيا، وتكلفت وزارة الاستثمار بوضع المسودة النهائية للصندوق لعرضها على مجلس الوزراء وبدأ تطبيقه.
وجاء إنشاء الصندوق لتشجيع المستثمرين المصريين على توجيه استثماراتهم إلى أفريقيا والمشاركة في تنمية القارة والاستفادة من الفرص الهائلة المتوفرة في القارة السمراء، ويسهم الصندوق في زيادة معدلات الاستثمارات في القارة الأفريقية، ومد جسور التعاون والتواصل بين مصر والدول الأفريقية كافة، في صورة علاقات اقتصادية مثمرة وإيجابية، خاصة مع تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي.

مشاريع ضخمة لتنمية البنية التحتية

وضعت مصر خطة لربطها بإفريقيا وتحسين البنية التحتية في الكثير من الدول الأفريقية في عدة مجالات لتكون هذه الدول قادرة على تطبيق اتفايقية التجارة الحرة، وتنوعت هذه المشاريع بين مشاريع ربط كهربائي، من خلال ربط مصر بدول القارتين الإفريقية والأوروبية، عن طريق إمداد دول القارتين بالكهرباء عن طريق الأبراج المعدنية العابرة للحدود، كما أنه من المتوقع أن يحول مصر إلى نقطة مهمة في نقل الكهرباء للقارتين بحلول عام 2035.

ومشاريع الربط البري من خلال أطول مشروع لربط دول شمال إفريقيا بدول الجنوب، من خلال إنشاء الطرق البرية العابرة لدول القارة، وذلك بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي لتسهيل حركة الاستثمارات، وسيصل طول طريق (الإسكندرية-كيب تاون) تقريبا إلى 9700 كيلومتر، وسيستخدم في نقل البضائع على وتيرة أسرع من التي كانت عليها في السابق، في مدة 4 أيام فقط.