الثلاثاء 18 فبراير 2020 الموافق 24 جمادى الثانية 1441

سامح فايز: كنت على وشك تنفيذ عملية إرهابية طمعًا فى «جنة أبناء البنا»

الخميس 23/يناير/2020 - 09:29 م
سامح فايز
سامح فايز
حمدين حجاج
طباعة
خلف أسوار جماعة الإخوان الإرهابية قصص وحكايات تُخفى وراءها الكثير من الأسرار، عايش جانبًا من كواليسها وكوابيسها الكاتب سامح فايز بحكم انتمائه للجماعة حين كان صبيًا.

بعد سنوات من «الولاء»، رفع «فايز» راية التمرد بنفض غبار الأفكار التى شرب من سمومها مبكرًا، وذلك بإبراء ذمته فى كتابه «جنة الإخوان».

ومؤخرًا عاود «فايز» إصدار رؤية جديدة بعنوان «أسوار القرية» يكشف فيها بعضًا من أسرار الجماعة التى لم ترو من قبل... فما الحكاية؟
يقول الكاتب: «مرارة التجربة التى عاصرتها داخل جماعة الإخوان دائمًا ما تجدد الشغف بداخلى لإعادة استكمال كتاباتى عن أبناء المرشد، فهدفى الأساسى هو إطلاق صيحة تحذير للأجيال الجديدة من الانضمام لتلك الكيانات المحظورة».
ويضيف: «اخترت أن أطرق باب الكتابة تلك المرة باللجوء إلى الأسلوب الروائى، خاصة أنه خلال الفترات الماضية تناول العديد من الكتّاب أسرار الجماعة، محاولين خلق زاوية جديدة تدفع المتلقى للقراءة».
ويواصل: «على الرغم من أن الكتابة الروائية تتطلب إضفاء مسحة من الخيال لإحداث نوع من الدراما، لكن الإثارة التى مررت بها فى تجربتى أغنتنى عن اللجوء لذلك، فأنا لم أكتب حرفًا واحدًا لا يمت للحقيقة بصلة، فكل الأحداث حقيقية بنسبة مائة فى المائة».
ويقول «فايز» إنه عندما صدر الكتاب كانت هناك آراء ساقها البعض بأن الكتابة عن «الإخوان» تُمثل انتحارًا باعتبار أن الجمهور باتت لديه حالة من التشبع من فرط الكتابات التى سطرت عنها.
ويضيف: «ربما تحمل وجهة النظر تلك نوعًا من الوجاهة فى تفاصيلها، لكن عندما تعرف أننى فى إحدى المرات كنت على أتم الاستعداد لتنفيذ عملية انتحارية طمعًا فى الشهادة، فذلك الأمر يبدو فى حد ذاته كافيًا وشافيًا لعدم انقطاع الكتابات التى تبرز الوجه الآخر لتيارات الإسلام السياسى، حتى لا يقع آخرون فى نفس الفخ».
ويشدد على أن هذا التنظيم لا يمكن التعامل معه باعتباره جملة اعتراضية فى تاريخ الوطن، لأن أعضاءه بارعون فى استخدام فكرة «المظلومية» لاستنساخ حضورهم والعودة من جديد للمشهد السياسى.
وكشف الكاتب عن أنه فى روايته الجديدة لم يجعل نفسه بطلًا وحيدًا، بل اعتمد على سرد قصص وحكايات أخرى واقعية حدثت للعديد من الأشخاص داخل الجماعة، جميعهم مروا بمرحلة من الصدام والاكتئاب، وأعاد بعضهم مراجعة أفكاره، بينما رأى آخرون أفكار الجماعة بمثابة «جنة المأوى التى ينعمون فى رحابها».
واختتم قائلًا: «فكرة الولاء التام والمطلق هى التى تحكم التنظيم، فكلما زاد إيمانك بالجماعة تبوأت من كعكة المناصب مقعدًا، لذلك ستبقى هناك ضرورة مُلحة للكتابة عنهم لإظهار الوجه الآخر الذى يخفونه».