الأربعاء 26 فبراير 2020 الموافق 02 رجب 1441

محطات في حياة يحيى حقي مؤلف «قنديل أم هاشم»

الجمعة 17/يناير/2020 - 08:26 م
يحيى حقي
يحيى حقي
آلاء حسن
طباعة
115 عامًا مرت على ميلاد الكاتب والروائي المصري الكبير يحيى حقي، الذي ولد بالقاهرة في 17 يناير لعام 1905، لأسرة ذات جذور تركية مسلمة متوسطة الحال الحال غنية بثقافتها ومعارفها، بعد هجرتها من الأناضول.

يعتبر «حقي» علامة بارزة في تاريخ الأدب والسينما، ويعد من كبار الأدباء المصريين، وبمناسبة ذكرى ميلاده؛ يستعرض «الدستور» أبرز المحطات في حياة الروائي يحيى حقي:

- ولد في بيت صغير من بيوت وزارة الأوقاف المصرية بـ«درب الميضة» ـ الميضأة ـ وراء «المقام الزينبي» بحي السيدة زينب.
- تلقى يحيى حقي تعليمه الأوليَّ في كتاب «السيدة زينب»، وبعد أن انتقلت الأسرة من السيدة زينب لتعيش في حي الخليفة، التحقبمدرسة «والدة عباس باشا الأول» الابتدائية بحي "الصليبية" بالقاهرة في عام 1912.
- وفي عام 1917 حصل على الشهادة الابتدائية، فالتحق بالمدرسة السيوفية، ثم المدرسة الإلهامية الثانوية بنباقادان، وقد مكث بها سنتين حتى نال شهادة الكفاءة.
- التحق بالمدرسة السعيدية في عام 1920، انتقل بعدها إلى المدرسة الخديوية التي حصل منها على شهادة (البكالوريا).
- ولما كان ترتيبه الأربعين من بين الخمسين الأوائل على مجموع المتقدمين في القطر كله، فقد التحق في أكتوبر 1921 بمدرسة الحقوق السلطانية العليا في جامعة فؤاد الأول.
- قضى فترة التمرين بمكتب نيابة الخليفة، وبهذه الوظيفة بدأ حياته العملية، وما لبث أن ترك بعد مدة وجيزة هذه الوظيفة ليعمل بعدها بالمحاماة ولما تحقق له الفشل سافر إلى الإسكندرية ليعمل في أول الأمر عند زكي عريبي المحامي المشهور وقتذاك، بمرتب شهري قدره ستة جنيهات، لم يقبض منها شيئًا ثم انتقل إلى مكتب محام مصري بمرتب قدره ثمانية جنيهات شهريًا.
- هجر الإسكندرية إلى مديرية البحيرة ليعمل فيها بمرتب شهري قدره 12 جنيهًا، وقد سمح له هذا العمل بالتنقل بين مراكز مدينة البحيرة، ولم يلبث في عمله بالمحاماة أكثر من ثمانية أشهر؛ حتى وجد له أهله وظيفة معاون إدارة في منفلوط بالصعيد الأوسط.
- عين أمينا لمحفوظات القنصلية المصرية في جدة عام 1929 ثم نقل منها إلى إسطنبول عام 1930، حيث عمل في القنصلية المصرية هناك حتى عام1934، وبعدها نقل إلى القنصلية المصرية في روما، وظل بها حتى إعلان الحرب العالمية الثانية في سبتمبر عام 1939؛ إذ عاد بعد ذلك إلى القاهرة في الشهر نفسه، ليعين سكرتيرًا ثالثًا في الإدارة الاقتصادية بوزارة الخارجية المصرية، وقد مكث بالوزارة عشر سنوات رقي خلالها حتى درجة سكرتير أول حيث شغل منصب مدير مكتب وزير الخارجية، وقد ظل يشغله حتى عام 1949.
- تحول بعد ذلك إلى السلك السياسي إذ عمل سكرتيرًا أول للسفارة المصرية في باريس، ثم مستشارًا في سفارة مصر بأنقرة من عام 1952 وبقى بها عامين، فوزير مفوض في ليبيا عام 1953.
- أُقيلَ من العمل الديبلوماسي عام 1954 وعاد إلى مصر ليستقر بها؛ فعين مديرًا عامًا لمصلحة التجارة الداخلية بوزارة التجارة.
- ثم أنشئت مصلحة الفنون سنة 1955 فكان أول وآخر مدير لها، إذ ألغيت سنة 1958، فنقل مستشارًا لدار الكتب، وبعد أقل من سنة واحدة أي عام 1959 قدم استقالته من العمل الحكومي، لكنه ما لبث أن عاد في أبريل عام 1962 رئيسًا لتحرير مجلة المجلة المصرية التي ظل يتولى مسئوليتها حتى ديسمبر 1970.

- تولى «حقي» رئاسة التحرير من مايو 1962 وحتى نهاية 1970، وهي أطول فترة يقضيها رئيس تحرير للمجلة في تاريخها.
- وفي عام 1942، قرر حقي الزواج، فجاءه زميل له أنبأه بأنه عثر له على فتاة من منطقة المعادي، اسمها «نبيلة»، وهي ابنة عبد اللطيف سعودي المحامي النسابة، عضو مجلس النواب بالفيوم، والتقى يحيى حقي بالفتاة، وتمت مراسم الخطبة فالزواج، وأنجبت له ابنته «نهى»، وتوفيت زوجته بعد الولادة بشهر واحد، وبعد عشرة أشهر من زواجهما، وظل وفيًا لذكراها لعشر سنوات كاملة حتى 1954، حيث تزوج للمرة الثانية من الفنانة التشكيلية الفرنسية (جان ميري جيهو) وظلا معًا إلى مرحلة الشيخوخة حتى وافته المنية عن عمر ناهز الـ87 سنة في عام 1992.
- حصل يحيى حقي في يناير عام 1969 على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، تقديرًا لما بذله من دور ثقافي عام، منذ بدأ يكتب، ولكونه واحدا ممن أسهموا مساهمةً واضحةً في حركة الفكر والآداب والثقافة في مصر، بدءًا من الربع الأول من القرن العشرين.
- وفي عام 1983، منحته الحكومة الفرنسية وسام الفارس من الطبقة الأولى، ومنحته جامعة المنيا عام 1983 الدكتوراه الفخرية؛ اعترافا من الجامعة بريادته وقيمته الفنية الكبيرة.
- وكان واحدًا ممن حصلوا على جائزة الملك فيصل العالمية ـ فرع الأدب العربي ـ لكونه رائدًا من رواد القصة العربية الحديثة، عام 1990.
- في مجاله الأدبي نشر أربع مجموعات من القصص القصيرة، ومن أشهر رواياته «قنديل أم هاشم»، وكتب العديد من المقالات والقصص القصيرة الأخرى.