الأحد 19 يناير 2020 الموافق 24 جمادى الأولى 1441

«قصص جنسية للأطفال» في العالم العربي: دور النشر المجهولة في قبضة البرلمان

الثلاثاء 14/يناير/2020 - 08:46 م
 كتب للأطفال
كتب للأطفال
حسام الضمراني
طباعة
أثار طلب الإحاطة الذي تقدمت النائبة داليا يوسف بطلب بشأن احتواء عدد من كتب الأطفال المتداولة بالأسواق على قصص تدعو إلى «التشدد والإرهاب والعنف والرذيلة»، موجة من التفاعل من عدد من أعضاء لجنة الثقافة والإعلام والآثار بالبرلمان، بجانب أعضاء آخرين، وطالبوا بتوسيع النقاشات مع مسؤولي الجهات المعنية بالنشر والتداول والرقابة على الواردات.

في الوقت نفسه، يتجه البرلمان المصري، لإصدار تشريع جديد يمنع تداول كتب أطفال تحرض على «الإرهاب والرذيلة»، بهدف احتواء عدد من كتب الأطفال المتداولة بالأسواق على قصص تدعو إلى «التشدد والإرهاب والعنف والرذيلة».

• «اتحاد الناشرين» يرد
- الناشر سعيد عبده، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، أكد أنه مازال لا يوجد لدي الاتحاد إحصائية حول هذا النوع من الكتب والقصص، خاصة وأن دور النشر التي تنتجها مجهولة الهوية.

وأشار"عبده" فى تصريحات لـ"الدستور"، أنه خلال الأشهر القليلة الماضية تلقى عبر مواقع التواصل الاجتماعى عدد من شكاوى الأسر المصرية تجاه بعض القصص والكتب التى تحرض على العنف وتتضمن على إشارات وقصص جنسية دون ذكر أسماء ناشريها، وهي رسائل اعتبرها مجهولة الهوية لأنه لم يستطع الوصول لأسماء دور النشر أو المطابع التي تنتجها حتى يقوم باتخاذ الإجراءات القانونية تجاها.

• تاريخ كتب وقصص التى تحرض على العنف والجنس الموجهة للأطفال في عالمنا العربي ليست وليدة اليوم بل تصدر منذ سنوات، كما أن هناك بعض دور النشر المجهولة الهوية التي تقوم بتصدير هذا النوع من الكتب والقصص التى تحرض على العنف وتروج للجنس الموجه للأطفال في عالمنا العربي.


• قصص جنسية لأطفال الجزائر
- منذ 5 سنوات، أثارت كتب "فن المعاشرة الزوجية" و"الضعف الجنسي داء له دواء" و"ما يحبه الرجال في النساء" و"ما تحبه النساء فى الرجال"، التى تم ضبطها فى رفوف الجناح المخصص للأطفال بالصالون الدولي للكتاب "سيلا" بالجزائر جدلًا واسعا بين المواطنين وعبر وسائل الإعلام؛ خاصة وأنها تضمنت إيحاءات وصور تحريضية جنسية.

جريدة النهار الجزائرية ذكرت وقتها، أن معرض الجزائر للكتاب المقام فى تلك الفترة ترتكب فيه جريمة فى حق الأطفال، بحسب وصفها.

• كتب فرنسية بتونس تقدم مادة غير مناسبة للأطفال
- بعد واقعة ضبط كتب جنسية وتحرض على العنف للأطفال في معرض الكتاب بالجزائر، اكتشف في تونس بعض الكتب التى تحتوى على مادة غير مناسبة للأطفال. كتاب LE PETIT SPIROU الذي ضبط في تونس، كشفت بعض وسائل الإعلام وقتها أنه مستوردا من فرنسا وتمت طباعته فى إسبانيا وهو ما يكشف عن بعض الدول التي تقف وراء تصدير مثل هذه النوعية من الكتب.

• سعيد عبده: لم نصدر مطبوعات تحرض على العنف أو الجنس للأطفال
من ناحيته، أكد الناشر سعيد عبده، فى تصريحات لـ"الدستور"، أن دار المعارف المصرية لم تصدر أية مطبوعات أو كتب تتضمن على قصصًا جنسيًا للاطفال أو تحرض على التشدد والإرهاب، أن ما ورد على لسان النائبة أن بعض هذه الكتب تمت طباعتها لصالح دور نشر مملوكة للدولة ومنها دار المعارف "هراء" بحسب وصفه، مشددًا على أن هناك دار معارف في لبنان وتونس وكنوز للمعرفة وهو ما تقوم دار المعارف المصرية بتوزيع كتبها فى مصر.

تصريحات النائبة داليا يوسف الصحفية صاحبة طلب الإحاطة، كشفت أن بعض هذه الكتب تمت طباعتها في تونس ولبنان ومصر، ولصالح دور نشر مملوكة للدولة ومنها (دار المعارف)، لذلك قررت لجنة الثقافة بالبرلمان استدعاء وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم، وجميع المسؤولين عن النشر والتوزيع والرقابة والاستيراد وحماية المستهلك في البلاد إلى البرلمان، لبحث الأزمة ووضع حلول عاجلة، قبل سن تشريع جديد يقضي بمواجهة تلك المخالفات، بما لا يتعارض مع حرية التعبير التي كفلها الدستور.

• «الرقابة على المصنفات»: لسنا جهة اختصاص
- خالد عبد الجليل، رئيس هيئة الرقابة على المصنفات الفنية، أكد فى تصريحاته لـ"الدستور"، إنه لا سلطة له أو رقابة على أى مطبوعات، رغم استدعائه من قبل النواب، مضيفا: "أنا تحت أمر البرلمان فى أى وقت بس إحنا مش جهة اختصاص، وإنما شرطة المصنفات هى المنوطة بذلك".

• مطالب تشريعية بتعديل قانون الطفل لسنة 1996
- بالإطلاع على قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، وتحديدا الباب السابع منه نجد أنه نص على عدد من المواد التى تتعلق بثقافة الطفل، منها المادة ٨٧ والتي تنص على أن تكفل الدولة إشباع حاجات الطفل الثقافية فى شتى مجالاتها من أدب وفنون ومعرفة وربطها بقيم المجتمع فى إطار التراث الإنساني والتقدم العلمي الحديث.

كما نصت المادة (88) على إنشاء مكتبات للطفل في كل قرية وفى الأحياء والأماكن العامة، كما تنشأ تباعا نوادى ثقافة الطفل ويلحق بكل منها مكتبة ودار للسينما والمسرح وتحدد اللائحة التنفيذية كيفية إنشاء هذه المكتبات أو النوادى وتنظيم العمل بها، ورغم كل ذلك ظهرت بعض دعاوى بلجنة الثقافة بمجلس النواب إلى مواجهة هذه «المخالفات» أيضًا في أفلام الكارتون والأفلام السينمائية والمسلسلات والكتب، في مرحلة لاحقة، بعد الانتهاء من سن تشريع جديد لكتب الأطفال خلال الفترة القليلة المقبلة.