رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

سياسي ليبي: حفتر لن يقبل بوساطة تركيا في اتفاق وقف إطلاق النار

حفتر
حفتر

أكد الناشط والسياسي الليبي، فتح الله غيضان الفرجاني، أن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر مستمر في مهمته بالقضاء على الإرهاب والميليشيات المسلحة في كل ربوع البلاد بغض النظر عن نتائج مشاورات موسكو اليوم، وكذلك مؤتمر برلين الذي تستضيفه ألمانيا يوم 19 يناير الجاري.

وكشف "الفرجاني" في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، عن أن فائز السراج رئيس حكومة الوفاق وصل إلى موسكو برفقة كبار الأتراك والاستخبارات التركية، ما يؤكد على دعمه وتلقيه الأوامر من الأتراك، وبالتزامن مع ذلك وصل رئيس البرلمان الليبي المستشار عقيلة صالح إلى موسكو للمشاركة في مباحثات وقف إطلاق النار برعاية روسيا، التي تتمتع بالمصداقية.

وبشأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه موسكو، شدد "الفرجاني" على أنه سيكون بشروط الجيش الليبي وهي نزع السلاح من الميليشيات وعودة قوات الجيش الليبي إلى ثكنات القوات المسلحة وتولي إدارتها كافة وإنهاء جميع مظاهر السلاح في العاصمة طرابلس وفق بنود واضحة للعيان، وهذه هي الشروط الأساسية ولن يتخلى عنها الجيش الليبي.

وأضاف: "ما يتم الحديث عنه الآن بشأن الشق السياسي شبه عقيم لأن الأمر هو عسكري أمني صرف، كما أن القوات المسلحة وكذلك البرلمان الليبي شيء واحد في موقفهم بخلاف الطرف الآخر بزعامة السراج الذي يسيطر عليه الميليشيات المسلحة وهناك تشرذم في موقف هذا الطرف فهو كيان مصلحي غير متجانس، فمثلًا ميليشيات الزاوية ومصراتة ترفض هذا الاتفاق بالمطلق، لذا فائز السراج في موقف صعب هل يوقع على وقف إطلاق النار أم لا، وإذا ما وقع هل سيلتزم به أم لن يقدر على الوفاء بما التزم به".

وأشار السياسي الليبي إلى أن المشير خليفة حفتر والجيش الليبي لن يقبل بوساطة أو ضمان تركيا في اتفاق وقف إطلاق النار، فالجيش الليبي قبل الوساطة الروسية التي أعلن عنها الرئيس فلاديمير بوتين كدعوة رسمية من دولة صديقة وحليفة، حتى الآن إن تم توقيع أي تفاهمات بشأن وقف إطلاق النار سيكون ضمن مذكرة تفاهم وحتى الآن لم يتم التوقيع على أي اتفاق رسمي، معتبرا أنه من غير المتوقع توقيع اتفاق وقف إطلاق النار اليوم في موسكو.

وبشأن مؤتمر برلين الذي سيعقد يوم 19 يناير الجاري؛ قال إنه حدد الدول المشاركة في المؤتمر وهي مصر، الجزائر، الولايات المتحدة، الصين، فرنسا، روسيا، ألمانيا، تركيا، بريطانيا، وسيكون هناك تفاهمات واضحة وجلية في مؤتمر برلين بشأن الأوضاع في ليبيا.

وتعليقًا على عدم مشاركة أي طرف ليبي بشكل مباشر في اجتماع برلين، أشار السياسي الليبي إلى أن هذا الأمر سيتم بحثه في لقاء موسكو اليوم، مشددًا على أن شيئًا يصدر عن أي مؤتمر لن يمر بدون موافقة الشعب وإرادة الداخل الليبي وعلى رأسه القوات المسلحة للجيش الليبي ومجلس النواب، لكن إذا تم الاتفاق على نزع سلاح الميليشيات فهذا أمر مرحب به، وغير ذلك فالجيش مستمر في حربه ضد الإرهاب وتحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات المسلحة، والعملية مستمرة.

وردًا على موقف الجيش الليبي في حال فشل مباحثات موسكو وكذلك مؤتمر برلين؛ أكد "الفرجاني" أن الجيش الليبي منذ البداية دعم المساعي الدولية لحل الأزمة الليبية وإلى الآن يدعم مشاورات موسكو ومؤتمر برلين، فالجيش مد يده للجميع سعيا إلى وقف إطلاق النار وإذا لم يتم تطبيق شروط الجيش فإنه سيستمر في معركته ولن يتراجع خطوة وهو في جاهزية تامة، لكن إذا تم الاستجابة من قبل المجتمع الدولي لشروط الجيش فإنه سيرحب بهذا الأمر، وفي الحالتين الجيش لن يتراجع عن موقفه.