الثلاثاء 21 يناير 2020 الموافق 26 جمادى الأولى 1441

القصة الكاملة لأكاذيب "رويترز" بشأن سيطرة "الأعلى للإعلام" على الدراما

الإثنين 16/ديسمبر/2019 - 11:52 ص
جريدة الدستور
محمد جعفر
طباعة
لم ينقطع مسلسل تقارير "رويترز" المفبركة عن مصر، وذكرت الوكالة الإخبارية في تقرير لها عن الدراما المصرية، أن المجلس الأعلى للإعلام مسيطر على الدراما، ويتدخل بشكل معادٍ للإبداع والحرية.

وذكرت الوكالة، أنه يتم استخدام المجلس الأعلى للإعلام ولجنة الدراما به تحديدًا، في ممارسة تضييق على الدراما المصرية إلى أن وصل الحال إلى منع إنتاج مسلسلات بعينها.

وتناست الوكالة، أن العدل جروب، والتي ذكرتها كمثال على التضييق على شركات الإنتاج، من أصله لها العديد من التعاقدات مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في شأن الإنتاج الدرامي، بشهادة المنتج جمال العدل، الذي أوضح في وقت سابق أن وجود الشركة المتحدة جاء لحماية سوق الدراما المصرية والسيطرة على خسائرها، كتنفيذ لرؤية شركات الإنتاج.

وأوضحت خيرية البشلاوي، عضو لجنة الدراما بالمجلس الأعلى للإعلام، أن أعمال اللجنة تكاد تكون معطلة منذ فترة طويلة في انتشار التشكيل الجديد للمجلس، مؤكدة أنه لم يصدر تقرير اللجنة حتى الآن عن الدراما في شهر رمضان.

وأشارت في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إلى أن دور اللجنة قائم فقط على وضع إرشادات وليس التدخل في الدراما ومدى الحرية المتاحة لها، لافتة: "نعلم أن القوى الناعمة المصرية في خطر، ولذلك كان هدفنا وضع إرشادات فقط لصالح الدراما ولصالح المجتمع".

وأكدت أن تقرير وكالة رويترز اعتمد على معلومات كاذبة تخالف أساس عمل المجلس الأعلى للإعلام ولجنة الدراما به، لأغراض خبيثة معلومة للجميع.

وأعرب المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد، عن بالغ استيائه من المستوى المتدني الذي وصلت إليه تقارير وكالة "رويترز"، مؤكدًا أنها لا تتناسب مع تاريخها العريق.

وأكد المجلس في بيان له، أنه يترفع عن الرد على مثل هذه التقارير التي يتم بناؤها على معلومات كاذبة منقولة من صفحات التواصل الاجتماعي، لكنه وجد نفسه مضطرًا للرد على التقرير الذي نشرته "رويترز" عن الدراما في مصر، نظرا لأنه نسب للمجلس أفعالًا وإجراءات وقرارات لم تصدر من الأساس، ولم تناقش أصلًا ولا يعقل اتخاذها، بل وتخالف القانون الذي يحكم عمل المجلس والدستور الذي حدد سلطات المجلس وصلاحياته.

وأوضح: "زعم التقرير أن المجلس يشرف علي الإنتاج الدرامي، وهو أمر بعيد تماما عن عمل المجلس ويخالف قواعد العمل الفني التي لم تتغير منذ عشرات السنين، كما زعم التقرير أن لجنة الدراما تمنع الأعمال السياسية، وأنها أعدت تقريرًا عن مشاهد التدخين والألفاظ السوقية، وأنها منعت المشاهد الجنسية وموضوعات الإلحاد والمثلية".

وأكد المجلس أن لجنة الدراما لم تصدر تقريرها أساسا، كما أنها لا تملك أى سلطة لمنع تناول موضوعات بعينها في الأعمال الدرامية، وإنما تقوم بإعلان رأيها في الأعمال التي تعرض على الشاشات بعد العرض وليس قبله كما أن اللجنة تضم شخصيات نقابية منتخبة من جموع المبدعين، ولا يعقل أن تفرض قيودا على الإبداع بسلطات لا تملكها أصلًا، ويؤكد المجلس أنه لم يتلق أى استفسارات من معدي التقرير بعكس ما تم ذكره.

وكرر المجلس استياءه من حجم الأكاذيب التي تناولها التقرير والذي خالف المعايير المهنية العالمية، حيث تم بناؤه على أكاذيب تم نسجها بعناية مع تصريح للمنتج جمال العدل يتحدث فيه عن واقعة سمعها من منتج صديقه بأنه أوقف التصوير لعدم حصوله على الترخيص اللازم للتصوير، ثم انتقل التقرير لنسج قصص أخرى نسبها لمجهولين، مشددًا على أنه سيتخذ الإجراءات المناسبة تجاه التقرير المذكور.