الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441

سلبية وسوء تقدير.. استنكار خليجي لغياب "تميم" عن قمة الرياض

الأربعاء 11/ديسمبر/2019 - 01:20 م
جريدة الدستور
نيفين أشرف
طباعة
توالت ردود الأفعال العربية عقب غياب أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، عن حضور القمة الخليجية التي عقدت في العاصمة السعودية الرياض، أمس الثلاثاء، مؤكدة أن عدم مشاركة الأمير القطري في أعمال القمة تكشف عدم جدية الدوحة في التصالح مع دول الرباعي العربي.

"غير جادة في المصالحة"
وأعرب وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، عن أسفه لعدم جدية دولة قطر في إنهاء أزمتها مع الدول الأربع، وذلك من خلال طريقة تعاملها مع الدورة الأربعين لمجلس التعاون الخليجي، وهو ما وصفه بـ السلبية الشديدة والمتكررة بإرسال من ينوب عن أميرها دون أي تفويض يمكن أن يسهم في حل أزمتها.

وقال وزير الخارجية البحريني في بيان له، إن ما صرح به وزير خارجية دولة قطر بأن الحوار مع المملكة العربية السعودية قد تجاوز المطالب التي وضعتها الدول الأربع لإنهاء أزمة قطر وأنها تبحث في نظرة مستقبلية، لا يعكس أي مضمون تم بحثه مطلقًا.

وشدد على تمسك دول الرباعي بموقفها ومطالبها المشروعة والقائمة على المبادئ الست الصادرة عن اجتماع القاهرة في الخامس من يوليو عام 2017، التي تنص على الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب، وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013، والاتفاق التكميلي لعام 2014، والالتزام بكافة مخرجات القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي عقدت في الرياض في مايو 2017، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم الكيانات الخارجة عن القانون، ومسؤولية كافة دول المجتمع الدولي عن مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.

"أزمة مستمرة"
من جانبه، أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، استمرار الأزمة القطرية، مشددًا على أن غياب "تميم" عن القمة يحمل تبعات سلبية، وقال في تغريدة على صفحته الرسمية بموقع "تويتر": "أزمة قطر في تقديري مستمرة مع قناعتي أن لكل أزمة خاتمة وأن الحلول الصادقة والمستدامة لصالح المنطقة".

وأضاف: "غياب الشيخ تميم بن حمد عن قمة الرياض مرده سوء تقدير للموقف يسأل عنه مستشاروه، ويبقى الأساس في الحل ضرورة معالجة جذور الأزمة بين قطر والدول الأربع".

"قطر تتخوف من المصالحة"
وفي سياق متصل، قال نائب رئيس شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، إن أمير قطر خيب آمال الشعوب الخليجية كعادته بعد غيابه عن قمة الرياض، لافتًا إلى أن قطر تتخوف من المصالحة الخليجية إذ أنها لا تضمن نتائج عودتها إلى البيت الخليجي، وتخشى أن يؤثر ذلك على معارضي سياسة "تميم" فيتم استغلالهم.

وأضاف قائلًا: "كان المواطن الخليجي يظن أن تميم بيفرحهم بالاستجابة لنداء إخوانه بالمصالحة لكن أبت عقلية القيادة القطرية إلا الضرب عرض الحائط بأحلام أبناء الخليج العربي، ربما لأن إيران أيضا لا ترغب في ذلك".

وتابع: "كنا فعلًا نتمنى انقشاع الضبابية في العلاقات الخليجية التي صنعتها الدوحة، لكن هذا لن يحدث للأسف"، كما أشاد بعدم ذكر أزمة قطر في بيان مجلس التعاون في قمته الأربعين، قائلًا: "نسيانها أفضل".

"الرباعي يدعم جهود الكويت"
وفي وقت سابق، أشاد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، بجهود الوساطة الكويتية لإنهاء الأزمة الخليجية، مؤكدًا أن جهود أمير الكويت مستمرة والدول الأربع تدعم هذه الجهود.

وقال خلال مؤتمر صحفي مع الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، عقب انتهاء أعمال القمة الخليجية في دورتها الأربعين بالعاصمة السعودية الرياض، إن القادة الخليجيين أكدوا أهمية تماسك دول مجلس التعاون الخليجي، مشددًا على أن وحدة الدول الخليجية ثابتة ومتماسكة.

كما أشاد أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجهود الكويت في إصلاح العلاقات الخليجية المتوترة، مشيرًا إلى أن القمة أكدت دعم جهود أمير الكويت لرأب الصدع.

وترأس خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، القمة الخليجية أمس الثلاثاء بالعاصمة السعودية الرياض، وشارك فيها كل من عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، نائب رئيس الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الوزراء العماني فهد آل سعيد، ورئيس الوزراء القطري عبدالله بن ناصر آل خليفة.