رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 الموافق 05 صفر 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

أقدم 5 روايات في تاريخ مصر.. تعرف على آباء الرواية المصرية

الثلاثاء 10/ديسمبر/2019 - 09:55 م
توفيق الحكيم
توفيق الحكيم
وائل توفيق
طباعة
رغم أنني قد قرأت روايات مصرية لكتاب مصريين أكثرها لشباب محامين، لا أذكر أسماؤهم، لأنهم لم يستمروا أو يشتهروا، فكل ما أعرفه أن هناك بعض الروايات قد كتبت قبل رواية "زينب"، لكن المعول عليه في الأدب ليس السبق التاريخي فقط، بل أيضًا السبق الأدبي الذي يمكن أن يتخذ في تاريخ الأدب مدخلًا لنوع جديد يدخل فيه اللاحقون» هكذا تحدث توفيق الحكيم عن رؤيته في رصد الخمس روايات المصرية الأولي، وهي "زينب" 1924، رواية "الأيام" 1925، رواية "إبراهيم الكاتب" للمازني 1929، ثم روايته "عودة الروح" 1927، ورواية "سارة" لعباس العقاد 1934.

رواية "زينب" لحسين هيكل
بدأ حسين هيكل في كتابة رواية "زينب" في باريس عام 1910، وانتهى منها عام 1911، وبعد أن عاد إلى مصر عام 1912، تردد في نشر الرواية خوفًا من يؤثر ذلك على عمله كمحامي، فلم تكن مكانة الأديب تحظى بأي تقدير وقتها، فنشرها تحت اسم مستعار "مصري فلاح". إلى أن نشرها باسمه عام 1924بعد أن أصبح المجتمع متقبلَا لفكرة الاعتراف بالاعمال الأدبية.
وذكر "هيكل" في مقدمة الرواية، أنه تردد في إعادة طبعها كثيرًا، كما تردد في نشرها لأول مرة، حتى طلب المخرج محمد كريم تحويلها إلى فيلم سينمائي، فأعاد طبعها باسمه.

رواية "الأيام" لطه حسين
في مقدمة كتاب "أنا نجيب" للكاتب الصحفي إبراهيم عبد العزيز، كتب توفيق الحكيم، يقول، إن رواية "الأيام" صدرت عام 1925، كثاني رواية مصرية تصدر بعد رواية "زينب" لحسين هيكل.
حكى عميد الأدب العربي في رواية "الأيام" عن الأيام التي عايشها في طفولته ثم رحلة انتقاله إلى الأزهر الشريف والظروف التي عايشها أثناء دراسته إلى أن انتقل إلى مرحلة الجامعة، ثم رصد مرحلة سفر للدراسة في الخارج وما كان في ذلك من مجازفة ومغامرة.

رواية "إبراهيم الكاتب" للمازني
في الجزء الثاني من الأعمال الكاملة النقدية لجورج طرابيشي، يقول عن رواية "إبراهيم الكاتب"، أنها قدمت نموذجًا صعبًا يصعب تجاوزه عن كاتب لا يستطيع أن يكتب عن غير ذاته لأنه غير قادر على الخروج منها، فقد أهدى "المازني" روايته إلى نفسه قائلًا "إلى التي أحيا لها، وفي سبيلها أسعى، وبها وحدها أعني طائعًا أو كارهًا، إلى نفسي".
وحكى "المازني" في الرواية عن "إبراهيم "بطل الرواية الذي يعاني من التشتت الوجداني إثر وفاة زوجته، بعد أن خاض العديد من قصص الحب ولم نجح في أي منها، فقد هرب من "ماري" الممرضة التي وقع في غرامها، وأحب "شوشو" ابنة خالته وأستلطفها، لكنه لم يجد من ينافسه في حبه لها، فهرب إلى الأقصر فالتقى بـ"ليلي" الفتاة عذبة اللسان، وفي النهاية رضى بـ"سميرة" التي اختارتها له والدته.

رواية عودة الروح لتوفيق الحكيم
تحكي رواية "عودة الروح" عن " محسن" بطل الرواية الذي غادر دمنهور، تاركًا عائلته الثرية ليتعلم في مدارس القاهرة فى حى السيدة زينب ويعيش حياة بسيطة مع أعمامه الثلاثة وعمته التى ترعى شؤونهم بعد أن فاتها قطار الزواج، إضافة لخادم من القرية، ويقوا جميعًا فى حب جارتهم "سنية" الفتاة المنفتحه التى تعزف على البيانو، لكنها تخيب أملهم جميعاً وتقع فى حب " مصطفى" جارهم، ثم تقع ثورة 1919، ويشارك «الشعب الصغير» محسن وأعمامه والخادم فى المظاهرات التى تؤيد الثورة وكما بدأت الرواية بهم مرضى فى الفراش فى غرفة واحدة تنتهى بهم فى زنزانة واحدة فى السجن ثم فى غرفة واحدة فى مستشفى.
وتأثر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بالرواية، قبل أن تندلع أحداث ثورة يوليو 1952، وشكلت جزءًا من قناعاته.

رواية "سارة" لعباس العقاد
يقول "العقاد" عن رواية "سارة" : "كتبت هذه القصة ، فيما زعم بعضهم، لغير شي، إلا أنّني أردت أن أجرب قلمي في القصة، لهذا السبب وحده كتبت "سارة" وهو سبب قد يصح أو يكون له نصيب من الصحة لو أنّني اعتقدت أنّ القصة ضريبة على كل كاتب، أو اعتقدت أنّ القصة أشرف أبواب الكتابة في الفنون الأدبية، أو اعتقدت أنني مطالب بالكتابة في كل موضوع تجول فيه أقلام المؤلفين".
واجه الأديب عباس العقاد اتهامات فور نشر الرواية كون اسم "سارة" قد يكون يهوديًا أو اسرائيليًا وهو ما نفاه تمامًا، مؤكدًا ان الرواية تحكي عن شخصية حقيقية.
حكى "العقاد" في الرواية عن التجربة القاسية التي ظل أثرها المرير باقيًا في قلبه حتى نهاية حياته.