الثلاثاء 21 يناير 2020 الموافق 26 جمادى الأولى 1441

"بيرم التونسي".. مسيرة الإبداع على طاولة "أدباء مصر"

الثلاثاء 10/ديسمبر/2019 - 06:59 م
بيرم التونسي
بيرم التونسي
جمال عاشور
طباعة
عقدت الدورة الرابعة والثلاثين للمؤتمر العام لأدباء مصر "دورة الشاعر الكبير محمود بيرم التونسي"، والذي تقيمه الهيئة العامة لقصور الثقافة بمدينة بورسعيد الباسلة، وتنظمه الإدارة المركزية للشئون الثقافية فى الفترة من ٩ إلى ١٢ ديسمبر الجاري، المائدة المستديرة الثانية بالمركز الثقافي بعنوان "بيرم التونسي.. منبع النهر"، بمشاركة الشاعر والباحث مسعود شومان، المستشار محمود بيرم التونسي، سيد مهدي عنبة، إدارتها الاعلامية هالة بيرم التي قدمت المتحدثين.

وأضافت: أن العنوان يشير إلى ريادة الشاعر الكبير في شعر العامية، لذا كان تكريم إسمه في هذه الدورة، وهو ما يجعل السؤال المطروح لماذا رحل بيرم وأدبه ما زال يعيش بيننا حتي الآن وبنفس القوة التي يندفع بها منبع النهر؟

وفي مداخلته قدم الشاعر مسعود شومان ببجرافيا عن أعمال بيرم في القصص، الصحافة، الأوبريت، الرواية، الزجل، والمقامات، الفوازير، ومؤلفات للسينما والمسرح، ذاكرا أنه ولد بحي السيالة بالاسكندرية عام 1893، وكانت أولى القصائد التي نشرت له "المجلس البلدي" في جريدة الأهالي السكندرية، وأنشأ عدة مجلات منها المسلة، الخازوق، الف للسينما والمسرح عدة روايات منها رابحة، عزيزة ويونس، شهرزاد، يوم القيامة، وألف عدة أوبريتات منها الشيخ متلوف، الباروكة، وكتب 432 أغنية.

ثم قدم شومان دراسة عن بيرم عنوانها "النوسان التناص والإبداع الشعبي.. بيرم التونسي نموذجا".

وفي مداخلته أشار المستشار محمود بيرم التونسي إلى سيرة حياة بيرم التونسي والتظاهر مع سيرة أبطال الحكايات الشعبية، مؤكدا أنه لم يهتم بشيء قدر اهتمامه بالكلمة وإنما الكلمة المنحازة إلى كل هؤلاء البسطاء من أهل شعبنا، وأضاف، ولأن نسبة الامية كانت تتجاوز الـ50٪ فقد إختار بيرم بوعي شديد العامية حتى يسهل وصول تأثيرها إليهم، ولكن ما حمله تراث بيرم من كلمات كانت تحوي أفكارا تعكس قضيته نحو الارتقاء بالامة وتحقيق العدالة، معتقدا أن سيرة حياته لعبت دورا مهما في تحديد هذه الأفكار، فقد كانت سيرة حياة تشابه السيرة التراجيدية للأبطال الشعبيين مثل السيرة الهلالية وسيرة الظاهر بيبرس.

قدم الباحث سيد مهدي عنبة في كلمته نبذة عن إنتاج بيرم التونسي مؤكدا أنه معروف عند الغالبية العظمى - للأسف - من أبناء هذا الجيل بأغانيه التي تغني بها كثيرون، وعلى رأسهم كوكب الشرق أم كلثوم، والموسيقار محمد عبد الوهاب، وغيرهم، وفي الحقيقة أن هذه الأغاني لا تمثل سوى جزء من إبداع بيرم التونسي الذي يتمثل في الآتي: الازجال وقد جمع منها حتى الآن أكثر من 471 زجلا، الأوبريتات الإذاعية والمسرحية، وأشهرها شهرزاد، والتي قام بتلحينها خالد الذكر سيد درويش، وعزيزة ويونس الذي أخذ بيرم قصة الأوبريت من الملحمة الشعبية العربية السيرة الهلالية، بجانب الأعمال النثرية، المقامات، سيد ومراته في باريس، الفوازير، الأعمال السينمائية، المقالات الصحفية والقصة القصيرة.