الخميس 23 يناير 2020 الموافق 28 جمادى الأولى 1441

"الحراك الثقافي في مصر".. بالجلسة الأولى لمؤتمر أدباء مصر

الثلاثاء 10/ديسمبر/2019 - 05:39 م
جريدة الدستور
حسام الضمراني
طباعة
أقيمت الجلسة البحثية الأولى للمحور الرئيس لمؤتمر أدباء مصر، بعنوان "الحراك الثقافي وأزمة الوعي إبداعا وتلقيا"، شارك بها الدكتور مجدي توفيق ببحث بعنوان "الحراك الثقافي في مصر"، والدكتور سعيد الوكيل ببحث بعنوان "لعبة الإبداع السردي وإعادة تشكيل الوعي"، وأدار الجلسة الدكتورة عايدي علي جمعة.

وفي مداخلته طوف الدكتور مجدي توفيق بالثورات التي مرت بها مصر وظهر لها جيلا جديدا من المثقفين ضم نخبة من السياسيين، والأدباء، والعلماء والباحثين، ورجال الأعمال الذين أدوا دورا مهما في الثقافة المصرية بدأت بثورة عرابي الأولى التي رافقها جيل جديد من الكتاب، والمفكرين، والسياسيين لم تشهدهم مصر من قبل مثل الإمام محمد عبده الذي استطاع تجديد الخطاب الديني، عبدالله النديم، ومن جيل الشعراء البارودي، شوقي، وحافظ الذي ابتدع المسرح الشعري، مرورا بثورة 1919 التي ظهر معها جيل من الشباب شديد الاختلاف عما سبقه، فعلي المستوي السياسي طرح فكرا سياسيا جديدا وأراد أن ينقل مصر إلى عهد الاستقلال، بجانب جيل الشعراء الشباب المازني، والعقاد، وشكري، الذين أحدثوا نقلة جديدة في مجال الشعر بما عرف بحركة ابولو، وفي مجال الاقتصاد ظهر طلعت حرب الذي أسس للسينما، وأدخل البنوك المصرية الوطنية الي اقتصادنا.

وتابع، أما في مجال الرواية هناك جيل أسس للرواية المصرية مع روايتي زينب، عودة الروح، أيضا الجيل الذي أسس لقيام الجامعة الأهلية والرسمية مع الدكتور طه حسين، وعلي عبدالرازق، وأمين الخولي، وفي مجال الفنون التشكيلية ظهر رمسيس يونان، ومع ثورة يوليو ظهر جيل غير وجه الشعر الذي قدم الشعر الحر، وأحدث طفرة في مجال الرواية والمسرح، أيضا في مجال الفنون التشكيلية وتحول العمارة من الشكل الفرنسي إلى الشعبي، وإنشاء أكبر قاعدة صناعية من خلال جيل من المهندسين، أما الثورة الرابعة ثورة السادات التي احدثت مجموعة من التحولات السياسية والاجتماعية، التي قادها السادات وغيرت وجه مصر، فقد أعاد الدستور الدائم، ودفع الأحزاب المختلفة التوجهات والتي ساهمت في التحول من نظام أحادي إلى نظام مزدوج وأسس للانفتاح أو ما يسميه بالاقتصاد الحر، بجانب ظهور جيل من شباب شعراء السبعينات بلغة جديدة وخيال جديد.

وتحدث الدكتور مجدي عن ثورتي يناير 2011، 30 يونيو 2013 مؤكدا أنه لأول مرة تشهد مصر ثورتين ولا تشهد حراكا ثقافيا ولا تشهد شبابا يطرح فكرا أو فنا أو عمارة أو صناعة واقتصاد جديدا، وذكر سببين لذلك أولهما مصاحبتهما فقدان ثقة كاملة في النخبة، وثانيهما عدم أدلجة النظام السياسي إنما يسعى لحل مشكلات الوطن بشكل واقعي، ولكنه أكد على ثقته في الشباب الذي ينتظر منه الكثير، وتسائل ولكن هل المبدع المثقف هو نتيجة للحراك الثقافي والثورات؟

وفي مداخلته اختلف الدكتور سعيد الوكيل مع الدكتور مجدي في وصفه لأحد الأنظمة بأنه غير مؤدلج، باعتبار أن كل نظام ينتج خطابا خاصا به وهذا يستلزم بالضرورة أيدولوجيا، فالنظام يمارس نوعًا من اللعب المغرض الخبيث، ومن ناحية أخرى تناهضه قوى الثقافة بألعاب أخرى لها طرائقها الخاصة، وضرب مثلا من الأدب الذي يمارس ذلك من خلال روايتين الأولى رواية "ذات" لصنع الله إبراهيم، والثانية رواية "الخالدية" لمحمد البساطي.