الأحد 26 يناير 2020 الموافق 01 جمادى الثانية 1441

المحاربات.. سيدات "بلدي أمانة" لمواجهة الشائعات يتحدثن لـ"الدستور"

الإثنين 09/ديسمبر/2019 - 07:31 م
جريدة الدستور
ميرفت فهمى -سمر مدحت
طباعة
نجحت حملة طرق الأبواب، التى أطلقها المجلس القومى للمرأة بجميع المحافظات تحت شعار «بلدى أمانة»، فى توعية المواطنين، خاصة السيدات، بمجهودات الدولة والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية لبناء وطن مستقر ومزدهر، والتحذير من خطورة الشائعات التى تستهدف زعزعة أمن وسلامة المجتمع المصرى.
ويقوم على الحملة بطلات تركن بيوتهن وأولادهن لخدمة مصر، عبر التواصل مع الأسر البسيطة فى القرى وحل مشكلاتها وتوعيتها بحقيقة ما يدور فى الوطن.
«الدستور» التقت مجموعة من السيدات اللاتى شاركن فى هذا العمل البطولى، وسردن مشاهد جميلة أكدت حرص أبناء مصر البسطاء على مصلحة بلادهم، واشتراكهم جميعًا فى حلم واحد، وهو أن تكون الدولة المصرية قوية وآمنة.

عايدة عطية: المرأة حائط صد وقادرة على ردع المخربين

الدكتورة عايدة عطية، مقرر فرع «القومى للمرأة» بالشرقية، التحقت بالمجلس منتصف عام ٢٠١٨، كانت متطوعة فى البداية لخدمة المرأة، ثم أصبحت عضوة فعّالة، وأخيرًا ارتقت إلى منصبها الحالى، وأصرت على المشاركة فى حملة «طرق الأبواب».
تقول «عايدة»: «هدف الحملة هو التصدى للشائعات والأفكار المغلوطة، وتوعية المرأة بدورها كحائط صد فى وجه أعداء الوطن، وبقدرتها على التصدى لأى مخربين»، مضيفة: «بدأت الحملة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والعمد ومشايخ البلد والمساجد والرائدات الريفيات بالقرى التى ستصل إليها الحملة، وكان العمل مقسمًا إلى شقين، الأول إقامة ندوات ومؤتمرات تثقيفية بحضور موظفات وسيدات عاملات، والثانى هو طرق الأبواب للتواصل مع ربات البيوت».
وتواصل: «فى البداية، نُعرِّف الأسرة بالحملة وأهدافها، ونحرص على تسجيل مقترحات أفراد الأسرة، ثم نستمع إلى مشكلاتهم ونحاول حلها، عبر نقل أصواتهم للمسئولين، ثم نشرح لهم خطورة الشائعات»، مشددة على أن «مواجهة الشائعات أصبحت ضرورة، لأنها تقلل من الإنجازات التى تشهدها مصر، لذا نحرص على توعية المواطنين».
وتقول: «نركز على السيدات لأنهن حلقة الوصل بين الأجيال، فإن اقتنعن بشىء يستطعن نقله بعد ذلك لدوائرهن الاجتماعية، ليتكاتف المصريون فى النهاية للتصدى للشائعات التى تُروج فى الوقت الحالى»، مشيرة إلى أن «من بين المشكلات التى ساعدنا السيدات فى حلها، استخراج بطاقات الرقم القومى، وإعادة الأسر التى تستحق الدعم إلى منظومة بطاقات التموين».

فوزية السيد: أمهات الشهداء أكثر النماذج تفاعلًا مع الحملة

فوزية السيد، ٤٥ عامًا، إحدى المشاركات فى حملة «بلدى أمانة»، تقول إن عدد المتطوعين وصل إلى ٥٠ سيدة، مضيفة: «نجيب عن تساؤلات السيدات حول الأخبار المتداولة حاليًا فى جميع المجالات، وأرى أن دخولنا إلى المنازل يساعدنا بشكل كبير على توصيل رسائلنا بشكل أيسر، لأننا نكون على مقربة من المواطنين البسطاء، وأود أن أشيد بدور الرائدات الريفيات فى توعية السيدات».
وتواصل: «الندوات شهدت حضورًا كبيرًا من المدرسات وموظفات المجالس المحلية، ووصل العدد فى بعض الندوات إلى ٣٠٠ سيدة، كما نجحت زيارات المنازل بشكل كبير، ونحرص أيضًا على حل مشكلات السيدات، فالحملة تضم موظفة بوزارة التضامن تتلقى شكاوى الأسر، وإن استعصى الأمر نتواصل مع المحافظ فورًا».
وتقول: «وصلنا إلى ٢٦٣ سيدة، كلهن راضيات وباسمات ومحبات لبلادهن، ووجدنا ترحيبًا خاصًا من قبل أمهات الشهداء، اللاتى شجعن الحملة، وقالت لى إحداهن (عندى اتنين رجالة كمان ما يغلوش على البلد)».
وتختتم: «فى يوم من الأيام وصلت الحملة إلى عزبة صغيرة داخل قرية بعيدة، فرحب بنا أهل العزبة وسعدوا بأن الدولة تفكر فى مشكلاتهم وتسعى للتواصل معهم، وفوجئنا بوعيهم الكبير بما يحيط بمصر من مؤامرات، وباستعدادهم للتضحية من أجل بلادهم».

واعظة: صدق الوحدة الوطنية أحد أسباب ترحيب الأهالى

ضمت الحملة إلى جانب عضوات المجلس القومى للمرأة واعظات تابعات للأزهر الشريف، من أجل الرد على أسئلة السيدات الدينية، سواء بشأن المعاملات أو الحياة الزوجية.
وفاء عبدالسلام، واعظة وإحدى طارقات الأبواب بمحافظة القاهرة، تقول: «من أجمل المشاهد التى رأيتها خلال هذه الحملة، هو مشهد دخولى مع خادمة الكنيسة إلى منزل مواطن يدعى محمد، ثم إلى منزل مواطن يدعى مرقص، تأكدنا أن إيمان المصريين بالوحدة الوطنية راسخ فى النفوس، وأرى أن الوحدة الوطنية أحد أسباب ترحيب الأهالى بنا».
وتتابع: «الأهالى فوجئوا بنا، واحتلت الابتسامات وجوههم، بعد أن شعروا بقيمة الوحدة الوطنية الصادقة، وأفصحوا لنا عما يدور بأذهانهم، وتناقشنا حول الشائعات المتداولة حاليًا، وأوضحنا لهم الحقيقة والمفاهيم المغلوطة، منبهين إياهم إلى خطورة الانجراف وراء أى معلومة غير موثقة من جهات رسمية على مواقع التواصل الاجتماعى، لأن ذلك يهدد استقرار الأمة».