الإثنين 20 يناير 2020 الموافق 25 جمادى الأولى 1441

تطور الجهاز الهضمي للرضيع وعلاقته بالأمراض

الأحد 08/ديسمبر/2019 - 11:03 م
جريدة الدستور
طباعة
عندما يولد الطفل يكون جهازه الهضمي غير مكتمل، ولا يتحمّل الكثير من مكونات الأطعمة، كما يكون ضعيفًا في مواجهة البكتريا والجراثيم. لذلك يحتاج الطفل حليب الأم خلال أول 6 أشهر من عمره، إلا إذا كان هناك مانع فيمكن الاعتماد على الحليب الاصطناعي. ويمر الجهاز الهضمي للصغير بتغيرات تطوّر قدراته، فيستطيع إنتاج الإنزيمات، ويصبح قويًا في مواجهة البكتريا.
لذا، يحتوي حليب الأم، وكذلك الحليب الاصطناعي على إنزيمات تساعد الجهاز الهضمي للرضيع على هضم وامتصاص المغذيات، والحصول على السعرات الحرارية الكافية لينمو.
وخلال هذه المرحلة المبكرة يساعد لعاب الطفل على تعويض قصور الجهاز الهضمي، لكن يظل صمام المريء الذي يتحكّم في دخول الطعام إلى المعدة ضعيفًا، ولهذا السبب يبصق الأطفال الصغار كثيرًا.
ونتيجة لكثرة اللعاب الذي يبصقه الصغير يتعرّض لخطر الجفاف، وعدم التوازن الكهربي، وعدم امتصاص ما يكفي من المغذيات.
كذلك، يفتقد جهاز الطفل الهضمي خلال أول 6 أشهر إلى المخاط الذي يحمي الجهاز من الميكروبات الموجودة في الأطعمة والسوائل، وهنا تساعد الأجسام المناعية المضادة الموجودة في حليب الأم على تعويض نقص هذا الخط المناعي لدى الصغير.
وعلى الرغم من أن الصغير قد يبدي رغبته في تناول الأطعمة الصلبة مع أفراد الأسرة قبل أن يبلغ 6 أشهر، إلا أن جهازه الهضمي لا ينتج ما يكفي من إنزيمات لهضم الطعام الصلب.
ويعتقد البعض أن الطفل يمكنه تحمل الأطعمة الصلبة في عمر 4 أشهر، إلا أن ذلك ينطوي على خطر عبور بعض جزيئات الأطعمة إلى مجرى الدم لأن الأمعاء لم يكتمل نموها، وقد يسبب ذلك حساسية للصغير من مكونات هذه الأطعمة.