رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 19 سبتمبر 2020 الموافق 02 صفر 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

يوسف إدريس وأمل دنقل حاولا الانتحار.. وعالجا اكتئابهما بطريقة مبتكرة

الأحد 08/ديسمبر/2019 - 07:13 م
جريدة الدستور
وائل توفيق
طباعة
حاول بعض الأدباء الانتحار في لحظات صعبة ألمّت بهم في حياتهم، فأنقذ الرئيس الراحل محمد أنور السادات الشاعر شوقي حجاب، لكن الشاعر أمل دنقل كان منقذه ومخلصه الوحيد هو "الشعر" ، أما الأديب الراحل يوسف إدريس فكانت محاولة انتحاره شكلًا من أشكال الاحتجاج فأنقذ نفسه بنفسه.

السادات ينقذ شوقي حجاب

كانت علاقة الشاعر شوقي حجاب وطيدة بالرئيس الراحل محمد أنور السادات منذ أن كان عضوًا بمجلس قيادة الثورة، بعدما تعرفا عن طريق الراحل زكريا الحجاوي وقت أن كان "حجاب" يكتب الشعر.
وأكد حجاب في تصريحات صحفية أن "السادات" منعه من محاولة انتحار وقت أن كان طالبًا في مرحلة الثانوية العامة.
الرئيس الراحل محمد أنور السادات حكى لـ"حجاب" الظروف القاسية التي مر بها، تجربة السجن، والمهن العديدة القاسية التي عمل بها الرئيس الراحل في حياته، فهون على "حجاب" الظروف الصعبة التي يمر بها، وعاد شوقي حجاب عن فكرة الانتحار.
الشعر ينقذ أمل دنقل من الانتحار
في حواره بمجلة الأسبوع العربي عام 1974، قال الشاعر الراحل أمل دنقل، إن روح التشاؤم غلبت عليه في ديوانه الأول ولعل قصيدته "كلمات سبارتكوس الأخيرة" عبرت عن هذا الشعور، وهو ما أدى إلى انقطاعه عن كتابة الشعر لمدة ثلاث سنوات من عام 1963 إلى عام 1966 وهي الفترة التي ملّ  فيها من كل شيء، عاش في ملل دائم وفراغ عاطفي كبير، وصل به إلى حافة الانتحار.

كان أمل دنقل يعيش في مدينة السويس في تلك الفترة "الستينيات"، وهي المدينة التي تحمل العديد من المتناقضات مليئة بأناس ريفيين يعيشون في ظروف فرضتها عليهم الصناعة، فضلًا عن أنه رآهم تحت مستوى النضج الفكري، ومن هنا خلت المدينة من أي جو أدبي وثقافي ضيّق عليه الخناق، لذا اتخذ قراره بالانتحار، لكنه عدل عنه بعدما فكّر في أن يتخلص من هذا القرار بالكتابة وليقول رأيه مهما كلفه الأمر، وعب عن ذلك قائلًا "أنت إن سكت مت، وإن نطقت مت، فقلها ومت".

يوسف إدريس حاول الإنتحار في الفراش
يقول الكاتب محمد عبدالسلام في كتابه "من غير نظام" إن الأديب يوسف إدريس قد عذبه أنه لم يلقَ التكريم الذي يستحقه وأنه لم يحصد جائزة نوبل للآداب بعدما رُشح لها ثلاث مرات، وهو ما دفعه لمحاولة الانتحار عن طريق البقاء في الفراش واعتزال الأنشطة الحيوية، وكانت تلك المحاولة شكل من أشكال الاحتجاج على تجاهل الفرصة للمبدع وإبداعه.