الخميس 05 ديسمبر 2019 الموافق 08 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

"شبح الجو": كيف تستعد إسرائيل لـ"الصواريخ الأسرع من الصوت "؟

الثلاثاء 03/ديسمبر/2019 - 12:58 م
جريدة الدستور
سارة شريف
طباعة
التهديد الذي تتحدث عنه إسرائيل يوميا، هو تهديد الصواريخ الدقيقة، وأيضاً الطائرات من دون طيار الهجومية المنخفضة التحليق، ولكن في إطار سباق التسليح في العالم، هناك نوع جديد من الصواريخ لا يجرى الحديث عنها كثيراً، وهي "الصواريخ الأسرع من الصوت" تلك التي تفوق سرعتها أضعافاً مضاعفة سرعة الصوت.

في عالم السلاح المتقدم، تعتبر الصواريخ الأسرع من الصوت هي الجيل المقبل، وهي "شبح الجو" الجديد.

هذه الصواريخ تختلف عن الصواريخ الباليستية، لأن مسارها لا يمكن التنبؤ به مسبقاً، من الانطلاق وحتى إصابة الهدف، فعند اقتراب هذه الصواريخ من هدفها، فهي قادرة على القيام بمناورة تملص، وتغيير مسارها بسرعة.

"الصين وروسيا" هما رائدتان في تطوير هذا السلاح الاستراتيجي، أما الولايات المتحدة فتوظف المليارات في تطوير سلاح مشابه، لكنها لم تستكمل تطويره بعد.

بالنسبة لإسرائيل، فإنها حتى اليوم لا توجد لديها منظومات دفاع قوية ضد هذه الصواريخ، بالإضافة إلى أن كون هذا السلاح في حوزة "الصين وروسيا" فهو بإمكانه أن يكون في أيدي "إيران".

استنادًا لحديث رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية في الولايات المتحدة الجنرال روبرت أشلي ي القال في مارس 2018 بأن إيران تسعى للحصول على صواريخ بحرية دقيقة بعيدة المدى، وهي تطور أيضاً منظومات عظيمة القوة تُطلَق من الفضاء- سريعة، قادرة على التوصل إلى مدى الصواريخ العابرة للقارات" وهو ما يعني أن إيران أصبحت قريبة من هذه الصواريخ، وهو ما يعني أيضاً أنه على إسرائيل تطوير منظومة دفاع ضد هذه الصواريخ.

بالنسبة لإسرائيل، فهي لديها أكثر من سابقة في هذا المجال، مثل ما حققته مع "حيتس"، و"القبة الحديدية" و"العصا السحرية"، وهو ما شجع فيما بعد واشنطن أن تنضم للمنظومات، وتمول عملية التطوير التي تستلزم مبالغ كبيرة.

حتى اليوم، ليس واضحاً إذا كانت واشنطن ستنضم لتطوير منظومة الدفاع ضد الصواريخ الأسرع من الصوت أم لا، وإذا لم تفعل ذلك، فالصناعة العسكرية الإسرائيلية قادرة على قيادة التطوير، لكن السؤال المطروح: من يمّول ذلك؟
إما أن تتحمل إسرائيل التكلفة، أو تنضم واشنطن إلى المشروع الإسرائيلي.
بالنسبة لواشنطن، فاشتراكها في المنظومة سيفرض شروطاً على إسرائيل بمنع بيعها المنظومة بعد تطويرها – وهي الصادرات التي تدر دخلاً لإسرائيل- مثل منظومة "حيتس" و"القبة الحديدية" التي لم يجرِ تصديرهما حتى الآن بسبب المعارضة الأمريكية، خوفاً من المنافسة مع المنتجات الأمريكية.

وهو ما يعني أنه على الأغلب ستقوم إسرائيل بتطوير المنظومة بنفسها، وإذا أرادت واشنطن المشاركة لاحقاً سيكون لدى إسرائيل حق تصدير المنظومة.

لكن السؤال الأصعب: حتى يتم تطوير هذه المنظومة؟ هل يمكن أن يكون هناك تهديد قوي ومباشر على إسرائيل إذا دخلت هذه الصواريخ قريباً مرحلة التشغيل، خاصة من قبل إيران؟.