الإثنين 09 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«يرضعن الأطفال أمام الزبائن».. أسرار «العوالم» في شارع محمد علي

الأحد 01/ديسمبر/2019 - 07:31 م
جريدة الدستور
وائل توفيق
طباعة
رصدت مجلة آخر ساعة 1950 في تقرير لها حكايات «العوالم» في شارع محمد علي، وتقاليدهن في نظام العمل بالأفراح وحفلات الزفاف، وتعرضهن لارتفاع نسبة الضريبة التي تفرضها عليهن مصلحة الضرائب.
نظام درب العوالم
درب العوالم في شارع محمد علي كانت له تقاليده الموروثة ودستوره شديد الصرامة المحفوظ عن ظهر قلب، فـ"العالمة" هي رئيسة الفرقة، كما تختلف كل فرقة عن الأخرى من النواحي المالية والأدبية باختلاف "العالمة" نفسها ومدى استعدادها للنجاح.
كم أن الفنانين الذين يحتفلون بزفافهم أو زفاف أبنائهم لا تحيي أفراحهم ولا تغني في زفة عروسهم سوى "عالمة" من شارع محمد علي.
وأطلق على "العالمة" في مدينة العوالم اسم "الأسطى" وفيهن الأسطى التي كانت تتقاضى 100 جنيه في حفل الزفاف، وأخرى تقيم في سكن لا يدخله النور والشمس والهواء، ورغم ذلك كانت مواصلات "العوالم" سواء فقراء أو أغنياء "العربة الكارو"، إلى أن تطورت الأمور وقادت "العالمة" سيارتها، وركبن بقية العوالم الفقيرات الترام بالفستان السواريه.
وكانت المعاملات بين العوالم وأصحاب الأفراح مقصورة على "العربون"، وتطورت المعاملة فيما بعد إلى عقد اتفاق بين الطرفين.
أكبر نقطة لعالمة
أكبر نقطة دفعت لعاملة كانت في حفل زفاف هي"الصرة"التي قدمها أحد الأثرياء ويدعى قاسم الشريعي للعالمة نعيمة عبده وقيمتها 250 جنيها أثناء حفلة زفافه، واحتفظت بها في صندوق مصوغات وجواهر، ومن هذه الهدايا التي أهديت لـ«نعيمة» قطعة ذهبية نادرة من فئة الخمسة جنيهات أهداها إليها أحمد محمد باشا الجواهرجي بمناسبة زفاف ابن شقيقته.
العوالم يرضعن أطفالهن في الأفراح
العوالم كنّ يصطحبن أطفالهن في الأفراح، وتجلس الراقصة أو المغنية ترضع ابنها أمام المدعوين، ثم تخرج به قليلًا كي يكف عن البكاء، وكن لا يجلسن إلا على"الشلت" في الأرض.
العوالم والضرائب
تاجرت إحدى العوالم واسمها زهرة الإسكندرانية، في المصوغات والقطع الذهبية، فأجرتها للعوالم بواقع خمسة أو عشرة قروش عن كل قطعة ذهبية في الليلة الواحدة.
كان من العوالم من تتقاضى 100 جنيه في الحفلة ومنهن من تتقاضى هي وفرقتها جنيهًا واحدًا فقط، فتذمرت الطبقة الفقيرة من سكان مدينة العوالم لارتفاع الضريبة التي تفرضها عليهن مصلحة الضرائب. فالأسطى زكية عطية حسين تذمرت وقتها فقد فُرضت عليها ضريب كسب العمل عن ثلاث سنوات، رغم أنها لم تعمل سوى سنتين.