-
الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 19 ربيع الثاني 1441

دراسة تكشف أضرارعدم الاستجابة لبكاء طفلك

الثلاثاء 19/نوفمبر/2019 - 12:43 م
جريدة الدستور
هبه محمد
طباعة
يبكى الرضع بسبب أو بدون سبب، لأنهم لا يستطيعوا التعبير بالكلام والإشارة، بكاء الرضيع في حد ذاته أمر معتاد وطبيعي ولا يضر به طالما يحدث لفترات قصيرة ويزول بزوال السبب، وهناك أضرار لعدم الاستجابة لبكاءه.

وجد باحثون أمريكيون بجامعة "ييل" وطب "هارفارد" أن ترك الرضيع يبكي لفترات طويلة وبكثرة وعدم الاستجابة له حتى يشعر بالإجهاد الشديد يؤثر على جهازة العصبي ونفسيته وسلوكه فيما بعد، فهو يؤدي إلى تغيير أنظمة الناقلات العصبية ويسبب تغيرات هيكلية ووظيفية في دماغ الرضيع مشابهة لتلك التي تظهر لدى البالغين الذين يعانون من الاكتئاب.

وأظهرت الدراسات، أن الرضع الذين عانوا من فرط البكاء المستمر في الأشهر الأولى بعد الولادة، كانوا أكثر عرضة بـ10 أضعاف عن غيرهم من الأطفال للإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، إلى جانب ضعف الأداء المدرسي والسلوك العنيف وضعف الثقة بالنفس، وذلك لعدم وجود استجابة من الأم والأب تجاه بكاء الرضيع ليشعر بالأمان والسكينة، إذ إن الأطفال الذين تتركهم أمهاتهم حتى يهدؤوا من تلقاء أنفسهم يشعرون بعدم الأمان وبأنه ليس هناك أحد حولهم، ما يؤثر على مستويات الهرمونات بأجسادهم الصغيرة وجهازهم العصبي.


الآثار السلبية لا تتوقف عند هذا الأمر فقط، بل يرتفع مستوى هرمون الإجهاد "الكورتيزول" في جسم الرضيع وانخفاض هرمون النمو،ما يؤثر على نموه حركيًّا وعاطفيًّا، ويرتفع ضغط الدم ويخفض أداء الجهاز المناعي، فيصبح أكثر عرضة للمرض عن غيره.

وأظهرت إحدى دراسات جمعية الطب الأمريكية أيضًا، أن هرمون الإجهاد "الكورتيزول" الذي ترتفع نسبته في دماغ الرضيع عند البكاء لفترات طويلة دون تهدئته، يدمر نمو اتصالات الأعصاب في أجزاء حساسة من الدماغ.