-
الجمعة 13 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441

بالصور.. تدشين النسخة العربية من موسوعة "الأدب الكازاخى المعاصر"

الأحد 17/نوفمبر/2019 - 09:36 م
جريدة الدستور
ايهاب مصطفى
طباعة
تحت رعاية الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، والدكتور هشام عزمي، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، وتحت إشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، تم تدشين النسخة العربية من "موسوعة الأدب الكازاخي المعاصر"، وذلك بالتعاون مع سفارة جمهورية كازاخستان بجمهورية مصر العربية، وشركة ميديا هاب التي ترجمت هذا العمل الرائع، حيث أقيمت الأمسية بمقر المجلس الأعلى للثقافة.

وتحدث في البداية الدكتور هشام عزمي، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، معربا أن اللغة العربية لها وجودها الكبير في جمهورية كازاخستان، سواء في التعليم العام أو الجامعي، وكذلك في المراكز الثقافية المصرية، ومراكز تعليم اللغة العربية، حيث أصبحت اللغة العربية مادة أساسية في التعليم الجامعي الحكومي، وكمادة اختيارية في عدة مدارس يجوز للطلاب اختيارها في المدارس الحكومية.

وأضاف أنه في إطار الحضارة الإسلامية كانت اللغة العربية لغة الدين والعلم والثقافة في عصور ازدهار مدن التركستان، ومنها مدينة طراز التي تقع في جنوب كازخستان الآن، وبها منظومة المدن الجديدة حاليا في جمهورية أوزبكستان، والمعروفة عند العرب بأسماء بخارى وطشقند وسمرقند، حيث بدأ في هذا الإطار حركة علمية جديدة من سماتها الأساسية ذلك الاهتمام الكبير بعلوم الدين واللغة والفلسفة والطب، أما الآن فنجد أن الترجمة من اللغة العربية إلى إلى اللغة القازاقية والعكس لها أهمية كبيرة في كازاخستان، فنجد أعمال عربية للعديد من إبنائها أمثال الفارابي، واهتمام كبير بسيرة الظاهر بيبرس التي تقع في ثلاثة آلاف صفحة بالعربية على أمل إنهاء ترجمتها إلى اللغة القازاقية.

وانتقلت الكلمة إلى السيدة عايدة بالايفا، مستشار رئيس جمهورية كازخستان للشئون الثقافية، موضحة أن كازاخستان ترتبط بالعالم العربي ليس فقط فى الدين الإسلامي؛ بل وأيضا ثقافيًا وحضاريًا وتاريخيًا فمن أرض كازاخستان ولد كل من الفارابي الفيلسوف الكبير والظاهر بيبرس القائد العسكري، ولتدشين هذه الموسوعة بلغتها العربية تتيح الفرصة لنا لتوطيد العلاقات المصرية الكازاخية، وكذلك العمل على إحياء التراث المفقود، والتعرف على مؤلفات كازاخستان ضمن مشروع "روحاني جانجيرو".

وتابعت: "لقد تم ترجمة الموسوعة إلى 6 لغات وطبعها ونشرها بناء على أمر من رئيس الجمهورية في كازاخستان وسوف ننطلق من مصر إلى الصين لتدشين النسخة الصينية من الموسوعة، أكدت أن الهدف من مشروع الترجمة هو الوصول إلى أكبر عدد من القراء حول العالم، ولقد تم نشر الموسوعة بمصر بفضل المجلس الأعلى للثقافة وشركة ميديا هاب للنشر؛ لذا تتقدم بتوجيه الشكر لكليهما ولكل من ساعد في اخراج هذا العمل إلى النور".

وختمت أن هذا المشروع جزء لا يتجزأ من مشروع الثقافة الذي يقوده السيد رئيس الجمهورية الكازاخستانية من أجل تطوير ثقافة الشعب الكازاخي، ويتم الآن نقل الحروف الكازاخية إلى حروف لاتينية وأيضا يتم ترجمة أكثر من مائة مادة دراسية علمية إلى اللغة الكازاخستانية.

ثم انتقلت الكلمة إلى الدكتور فيصل عبدالسلام الحفيان، مدير معهد الدراسات والبحوث العربية، قائلا: "إن الثقافة الكازخستانية لها رمزان الأول للفرابي رمز الثقافة والثاني لبيبرس رمز القوة والانضباط، وعندما نحتفل بالثقافة فنحن نحتفل بكل شئ جميل وكثيرا ما تفرقنا السياسة ولكن تأتي الثقافة لتجمع الشعوب بعضها ببعض كاسرة للحواجز السياسية المميتة، ونحن الآن ووسط كل ما نمر به من محن في دولنا العربية نحتاج بالتشبث أكثر بالثقافة وإلى خصوصيتنا الثقافية، وعلى هذا فهو يدعوا الجميع إلى الالتفاف والعودة إلى أدب الماضي كالفرابي، ويعقد أن هذه الموسوعة أعطتنا درس كبيرتاريخي وثقافي، لذا فهو يوصي بتدريسها كمنهج دراسي في الجامعات المصرية والعربية لما لها من أثر هام وكبير في تطوير ثقافة الفرد العربي".

كما تحدث أولوقيبيك أيسدولت، رئيس اتحاد الكتاب الكازاخي، قائلًا: "الترجمة هي الجسر الذي يربط بين ثقافات الدول المختلفة، فأولا هذه الترجمة سبب انتشار ثقافة كازاخستان حول العالم، وثانيا إذا شبهنا الأدب المعاصر بالفلك لأواسع فإن هذا الأدب سنجده يشبه القمر الساطع فس السماء، وثالثا ان الشعب الكازاخي قد ساهم بهذه الترجمة في تنمية الأدب العالمي"، لافتًا إلى أن عمل الترجمة هو عمل شاق للغاية ولقد أخدت ترجمة هذه الموسوعة جهدا كبيرا للغاية حتى خرجت إلى النور بمثل هذا الشكل العظيم، لذا نقدم كل آيات الشكر لكل من ساهم فى إخراج هذه الموسوعة ونشرها في جمهورية مصر العربية.

فيما بعد تحدث روان كينجيان أولي رئيس المركز القومي الكازاخي للترجمة، الذي تقدم بالشكر للمجلس ولكل من ساهم في ترجمة هذه الموسوعة، وكذلك إلى الأخوة المصريين والعرب الذين ساهموا في أن يتحدث الأدب الكازاخي اللغة العربية، فلقد كان هذا العمل صعبا والجميع يعترف بذلك ولكن بفضل جهود القائمين على الترجمة والمراجعة اللغوية تم إنجاز هذا العمل الذي ساهم في تطوير الثقافة العربية الكازاخية.