الجمعة 06 ديسمبر 2019 الموافق 09 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

شافكي المنيري: "أيام في بيت المحترم" قصة حياة البطل على الورق

الثلاثاء 12/نوفمبر/2019 - 10:27 م
شافكي المنيري
شافكي المنيري
آلاء حسن - تصوير: محمود عبدالناصر
طباعة
في حب الفنان الراحل ممدوح عبدالعليم، اجتمع نجوم الفن والثقافة والإعلام، مساء أمس الإثنين، في حفل توقيع كتاب "أيام في بيت المحترم" للإعلامية شافكي المنيري، الصادر عن دار نهضة مصر.

وكان حفل التوقيع مظاهرة حب للفنان الراحل، تعبيرًا منهم عن حبهم وإخلاصهم له، وقادت تلك المظاهرة زوجته الإعلامية شافكي المنيري، وكان لنا معها هذا اللقاء.

استغرقت 4 سنوات للانتهاء من "أيام في بيت المحترم"

بعدما اتخذت "المنيري" القرار ببدء الكتابة عن زوجها الراحل، اضطرت إلى التقليب في أشيائه الخاصة، وكانت تلك المرة الأولى التي تقترب منها أو تتطلع لمكتبته الخاصة أو النظر في كتبه، فقد كان يعتاد على وضع كل شيء بنفسه، ولم يقترب منها أحد.
وتفاجئت بعد وفاته بكل ما احتفظ به طوال حياته، بدءا من كتب عنه بعد مسلسل "الجنة العذراء" وكان حينها عمره 8 سنوات، فضلا عن تساؤلاته وملاحظاته عن أعماله وكل ما كان يحدث من حوله، وتتابع: أنا عارفة إن ممدوح عبد العليم كان شخصا منظما، بس كل تلك الأشياء مر عليها سنوات عدة، ولا يزال يحتفظ بيها، فكل تلك الأشياء أثارت لدي إظهارها للناس ليتعرفوا عليه بشكل أكبر.
وعن الوقت الذي استغرقته في الانتهاء من العمل، قالت إنه استغرق 4 سنوات، لكن الكتابة لم تستغرق سوى سنة ونصف تقريبا، وتؤكد أنه كان من الصعب الانتهاء من كتابته بشكل أسرع، نظرًا لتوقفها كثيرًا، لأنها تكتب وهي داخل الحكاية، فقررت الفصل بين كونها زوجة وكاتبة في أحيان كثيرة.
وتضيف: "أيام في بيت المحترم" خلاني أحس إني قدام مهمة إنسانية، سعيدة إن الناس تقرأ حاجات كتيرة متعرفهاش عن ممدوح عبد العليم، فأنا بعتبره رسالة وفاء في زمن الناس فيه مبقتش وفية مع بعضها، ورسالة ثقافة وعلم إنك تتبرع لمجتمع محتاج، وممدوح كان شخصا متبرعا وكريما طول الوقت، فالكتاب دا بيكمل مسيرته في التبرع، فهو صدقة جارية على روحه، وسيتم التبرع بعوائدة بشكل كلي لمؤسسة مجدي يعقوب، وأدعو الجميع لقراءة الكتاب ليشاركوا في تلك الصدقة.
وتقول "المنيري" إنها بكت كثيرًا على ممدوح أثناء كتابتها لـ"أيام في بيت المحترم" ولا تزال تبكي، ومن أصعب الأجزاء في الكتاب هو "المشهد الأخير"، قائلة: كان صعب عليا جدًا.
وعن تجربتها مع الكتابة، تقول: أنا بكتب طول الوقت وكنت بكتب مقالات متنوعة، بس عمري ما نشرت كتب، وكان ممدوح دائما يشجعني على تلك الخطوة، بس مكانش عندي وقت، كنت مذيعة وأم، وكان عندي مسئوليات كتيرة أوي، أنا بحب الكتابة وهي مش جديدة عليا ويمكن الفترة الجاية أبدأ فعلا، ويمكن كتاب ممدوح خلاني اللي أكتبه أنشره، ويمكن تكون دي الانطلاقة.

شافكي المنيري: أيام
"أيام في بيت المحترم".. قصة إنسان

حاولت "المنيري" أن تكون صادقة وتنقل تفاصيل كثيرة عن ممدوح عبد العليم الإنسان، وحرصت طوال الوقت أن تتناول كل ما فعله في حياته ويصلح أن تعرفها الناس عنه، وتضيف لنموذج الاحترام قيمة، قائلة: "أيام في بيت المحترم" عبارة عن أبواب إنسانية متنوعة، خاصة بعيلة مصرية أوي، زيها زي العائلات المصرية البسيطة، ازاي الإنسان دا عاش، وازاي كان بيحضر أعماله، وازاي كان بيربي بنته، وعلاقته بأصدقائه وأهله ووطنه، وعلاقته بأشياء كثيرة جدا، الكتاب شاهد على مشوار طويل، تعب فيه جدا، وفاتورة هذا المشوار هو حب الناس له.
وتتابع: صممت الكتاب ينزل يوم عيد ميلاده بدل وفاته، لأنني أشعر دائمًا بوجوده ممدوح عبد العليم وسطنا، والمحترم عمره ما بيموت وممدوح كان محترمًا.
"ممدوح يكفيه كتب وليس كتابا واحدا".. هكذا قالت شافكي المنيري في حديثها، وتابعت: الكتاب عبارة عن أيام لإنسان عاش سنوات طويلة يقدم خير، إنسانية، حب، وعطاء لكل اللي حواليه، يمكن كمان مهنته الفنية خلته طول الوقت معطاء، يعني طول الوقت الأدوار اللي قدمها باختلافها هو قدم منها كإنسان، كان بسيطًا عايش وسط الناس، غير متعال، عاشق لمصر وفاهمها وبيقرأ عنها، وكان يحاول دائمًا أن يكون له دور في المجتمع، وليس مجرد فنان، كان حريصا على أن يؤدي أدوارًا متميزة ومختلفة.
حاولت "المنيري" إظهار معلومات عديدة في الكتاب عن ممدوح عبد العليم، لم يعلمها أحد عنه، فالجميع يعرفه كفنان، لكن لا يعرفه كيف كان أبًا رائعًا، ولا يعرفون أنه كان بارًا بأهله، وإنسانًا بسيطًا.
في الكتاب تناولت "المنيري" جزءًا كبيرًا عن حياته وأعماله الفنية، ولكن من الواقع التي عايشته، ابتداء من الجزء الخامس من "ليالي الحلمية"، وكانت تريد تسميته "من الحلمية إلى لندن.. أيام في بيت المحترم" نظرًا للقائهما أول مرة في لندن، وتضيف: فأنا بتكلم عن أعمال كثيرة أنا عيشتها معاه، وكواليسها، هو كان بيحضر ازاي، الناس هتتعرف عليه عن قرب، الناس هتشوف علاقته بابنته، حاجات كتيرة هيشوفوها عن ممدوح، كان بيسافر فين، وهيعرفوا كان بيقرأ إيه في السياسة ومختلف المجالات فممدوح عبد العليم عنده مكتبة كبيرة جدًا، لسه مقررناش هنعمل فيها إيه، بس إحنا بنفكر في حاجاة كبيرة تليق به، فالكتاب عبارة عن "قصة إنسان".
شافكي المنيري: أيام
ممدوح عبد العليم اتظلم طبعًا.. وحياته كانت فارغة من الصراع

قالت شافكي المنيري: إن الفنان الراحل ممدوح عبد العليم تعرض للظلم ولا يزال مظلومًا حتى الآن، فمهرجان القاهرة السينمائي الدولي يكرم كل عام كوكبة من النجوم، ولا يتذكره، ولم يكرمه أي من المهرجانات غير عدد قليل كالمهرجان الكاثوليكي وجمعية فناني مصر، لكن رغم كون ممدوح فنانًا سينمائيًا وقدم أكثر من 41 فيلمًا، إلا أن مهرجان السينما لم يكرمه رغم مرور أكثر من 3 سنوات على وفاته، وأنا مش زعلانة عشان ممدوح عبد العليم مكانش بيزعل.
وتابعت: ممدوح عبد العليم كان شخصًا مترفعًا إلى أقصى درجة، وعاش ورحل راضيًا، وأن بقول إنه اتظلم لأن الطاقة الفنية اللي كانت عنده سواء الفنية أو الإنسانية كانت تستحق أن الناس تستمتع بحاجات كتيرة، ولكن هو كان راضيًا مستكفيًا، وكان سعيدًا بكل ما قدمه.
وعن إمكانية تحويل الكتاب إلى عمل درامي، أوضحت أن الأعمال التليفزيونية أعتقد ضرورة وجود جانب درامي، ولكن حياة ممدوح عبد العليم كانت فارغة من الصراعات، إلا لو تم التركيز على جانب معين كالظلم الذي تعرض له مثلا، وتابعت: أن لسه مقررتش لو الفكرة دي اتعرضت عليا هوافق ولا لأ، فممدوح قامة كبيرة، فلا بد من التأني في اختيار الشخص الذي يقوم بدوره، والاقتناع بالفكرة عامة.
وعن الصدى الكبير الذي تعرض له الكتاب بمجرد تداول الأخبار حول صدوره، قالت: الناس استغربت عشان مبقاش حد بيتكلم عن القصص الحلوة في بيوتنا، وبقينا بنتكلم عن السلبيات بس، لكن فيه سيدات مصريات فضليات محترمات جدًا، وعندهن قصص ومواقف مع أزواجهم وأولادهم تكفي كتب، لكن إحنا لا ننظر إلا للسلبيات، ولا بد من النظر إلى الإيجابيات وإنتاج أشياء مفيدة وإعطاء المجتمع طاقة إيجابية، عشان كده كان فيه صدى والناس عجبها الفكرة.
وعن دخول ابنته هنا مجال التمثيل، قالت: إنها تعشق التمثيل، وهي جينات على فكرة، لكن ممدوح كان يهمه أن تدرسه، وكان دائما يقول لها لو عندك الموهبة هتفرض نفسها، وهي حرة في اتخاذ قرارتها.
وتابعت: هنا موهبة كبيرة، وأنا مش عارفة تحب تعمل كدا ولا لا دلوقتي، إحنا اتناقشنا وكان ممدوح خايف عليها عشان الوسط كان صعب، وكان عايزها تكمل دراستها.