-
الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 18 ربيع الثاني 1441

باحثون بملتقى الثقافات الإفريقية: لابد من أرشيف متخصص في التراث

الثلاثاء 12/نوفمبر/2019 - 06:09 م
الثقافات الأفريقية
الثقافات الأفريقية
ايهاب مصطفى
طباعة
استكمالا لفعاليات اليوم الأول من الملتقى الدولي الرابع لتفاعل الثقافات الإفريقية في عالم متغير أقيم بعد ظهر اليوم جلسة بحثية مهمة بعنوان "الثورة الرقمية وحفظ التراث الثقافي الأفريقي".

بدأت الجلسة بكلمة الباحث تامر أبوالخير الذي تحدث عن التراث الإفريقي، واصفا إياه بالكنز الهائل، كونه يعبر عن حضارات متعددة ولغات مختلفة، بالإضافة لتعرض قارة إفريقيا لموجات من الاحتلال الأوروبي المختلف من روماني وهولندي وبريطاني وغيره، مما كان له أكبر الأثر في تنوع التراث الثقافي المادي وغير المادي.

وعن الأرشيف وتطوره قال أبوالخير بأن تطوره يعد ركنا أساسيا في كافة الحضارات، وأضاف بأن الأرشيفات ساهمت بشكل كبير في حفظ التراث وسجلات الحضارة الإفريقية ونقلها في السجلات الإفريقية المحفوظة في أوروبا.. ثم تحدث عن ضرورة الحاجة إلى أرشيف متخصص في التراث الثقافي الإفريقي، ومدى تأثير فعل ذلك على الحياة الثقافية بكافة جوانبها.

ثم تحدث الدكتور ديكسون آدوم عن التوثيق الرقمي للمعلومات الأصلية، وقال إنها تحمل كثيرا من النظرات النفسية الثاقبة التي لها دورا كبيرا في تطور الإفريقيين الثقافي والاجتماعي والأخلاقي وعن الأمثال الشعبية قال إنها من أكثر أشكال الفلكور انتشارا، كما تعد من أهم الوسائل التعليمية التي تنقل القيم الخاصة بالمجتمع الإفريقي عبر الأجيال.

وعن الثورة الرقمية وتأثيرها في تشكيل الوعي الإفريقي في كينيا تحدثت الباحثة عبير الفقي ووصفت الثورة الرقمية بأنها مؤثرة في دورها في التوعية المجتمعية في إفريقيا بوجه عام وفي كينيا خاصة، إذا تعد كينيا لاعبا رئيسيا في شرق إفريقيا فهي مركز حيوي للاتصالات.

وأضافت، أن كينيا خلال العقد الماضي زيادة كبيرة في اعتماد واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لاسيما الهواتف المحمولة، وازداد عدد مشتركي الهاتف المحمول في كينيا عن أعداد مستخدمي الإنترنت ومستخدمي الهواتف الثابتة لسهولة استخدامه، لذا أقيمت عدة مبادرات أسهمت في تيسير تلقى الخدمات، وكذلك توعية المواطنين بحقوقهم وتلقي الشكاوى من سوء الخدمات المقدمة إليهم، كذلك المساعدة في إيجاد فرص عمل لهم، واستشهدت بمبادرة "كما يوشهايدي" وهي كما وصفت من أهم المبادرات التي اعتمدت على الجانب التكنولوجي في توعية المواطن الكيني وتوفير المعلومات المستهدفة.

ثم جاءت كلمة الباحثة هنريتا أمو، والتي تناولت الحديث عن التلاشي التدريجي للقيم الثقافية لدى النساء "الحوامل" النيجيريات وسعيهم في مسايرة التيار السائد في الوصول لأعلى نسبة مشاهدة على وسائل السوشيال المختلفة وينادي بتصوير الحوامل وعرضها، وإذا كانت فترة الحمل في نيجيريا قبل مرحلة المعاصرة تعد مرحلة مقدسة، وأن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى عبور الأفكار والثقافات والمعلَومات وغيرها للحدود الملموسة للبلدان.