الخميس 23 يناير 2020 الموافق 28 جمادى الأولى 1441

الجلسة الثالثة لقمة مصر الاقتصادية.. الحكومة مستعدة لثورة صناعية جديدة

الثلاثاء 12/نوفمبر/2019 - 04:49 م
جريدة الدستور
طباعة
تناولت الجلسة الثالثة لقمة مصر الاقتصادية الأولى التي أقيمت فعالياتها اليوم الثلاثاء، عددًا من المحاور المهمة التي تركز على الصناعة المصرية والخطوات التي قطعتها الدولة للعناية بالقطاع الصناعي، والفرص المحتملة لآليات النمو الصناعي بعد إتمام برنامج الإصلاح الاقتصادي.

عقدت الجلسة تحت عنوان "الفرص المتاحة والمستهدفة لدعم نمو قطاع الصناعة الحكومي والخاص"، بحضور الأستاذ محمد أبوالعينين، رئيس مجلس إدارة مجموعة كليوباترا والذي ترأس الجلسة، والدكتورة نيفين جامع، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، المهندس مجدي غازي، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، المهندس محمد سالم، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لصناعات السيليكون "سيكو مصر"، المهندس باسل شعيرة، رئيس شعبة التطوير الصناعي باتحاد الصناعات المصرية ونائب مدير عام مجموعة بولاريس باركس للتطوير الصناعي، والأستاذ علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف التجارية المصرية والإفريقية والأورومتوسطية.

خلال الجلسة، قالت الدكتورة نيفين جامع، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن قطاع الصناعة يتصدر قائمة أولويات الجهاز، لافتة إلى أن هناك مناقشة قانون للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، في مجلس النواب، لتقديم تعريف موحد للمشروعات، والذي يختلف من حيث رأس المال والعمالة وغيرها.

وأضافت "جامع" أن نسبة المشروعات الصناعية لا تتجاوز 12%، ونهدف للوصول إلى 25-30%، محددةً أن طرح مزيد من المنتجات ذات الصنع المحلي يسهم في تقليل قائمة الواردات، مؤشرة أن 47% من المنتجات يتم تقديمها حاليًا هي نتاج أعمال تقوم عليها المرأة ومن مدن الصعيد.

وقالت "جامع" إن الجهاز يعمل على التنسيق مع هيئة التنمية الصناعية لتعميق سبل التعاون بين الجهتين وتحديد الأنشطة الصناعية التي سيتم تقديمها للعمالة الشابة، حيث تم إنشاء مجمع في البحر الأحمر للمفروشات والمنسوجات قارب على الانتهاء، ومن المقرر أن يقدم المزيد من الفرص الجادة للشباب.

وصرح المهندس مجدي غازي، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، بأن الاستعدادات للثورة الصناعية الرابعة قد بدأت بالفعل منذ ثلاث سنوات، وقد بدأ ذلك بالعمل على تدعيم البنية التحتية الرئيسية المتمثلة في شبكات الطرق وتوفير الطاقة الكهربائية والغاز ومحطات المياه، التي تشجع المستثمرين على المشاركة في إقامة مناطق صناعية متخصصة.

وأشار "غازي" إلى أن البنية التحتية الأخرى الأهم هي البنية التشريعية، حيث يقف عدم وضوح التشريعات عقبة أمام المستثمرين، وهو ما يتم العمل على تطوير آليات لحله الآن من خلال سن المزيد من قوانين الاستثمار، ومنهم الآن قانون 15 الذي ينص على تقليل فترة إصدار التراخيص وقانون 95 لرأس المال، والسعي في تخصيص الأراضي الصناعية المرخصة بشفافية لتوفير بيئة خصبة وجذابة للمستثمرين الأجانب والمصريين للاستثمار في مصر.

وتحدث "غازي" عن تحديد الهيئة 8 ملايين جنيه للقطاع الخاص، في خطوة لإشراك هذا القطاع المهم في بناء المدن الصناعية المتخصصة، لافتًا إلى أنه بالفعل يوجد 13 مجمعًا موزعة على محافظات مصر، حددت أنشطتها تبعًا للنشاط التي تشتهر به المحافظة، داعيًا إلى زيادة الحوافز من قبل الحكومة للمستثمرين في مصر.

وقال المهندس محمد سالم، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لصناعات السيليكون "سيكو مصر" إن الصناعات الذكية والتكنولوجية تعد من الصناعات الرائدة في مجال التكنولوجيا، وخاصة صناعة الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة وغيرها، أما عن تكامل الصناعات، فأشار "سالم" إلى تداخل الصناعات لتكملة بعضها البعض، مثل الهواتف المحمولة وأغلفتها، وكيف أن تقوم على الصناعات الرئيسية صناعات مغذية.

وأشاد "سالم" بالإنجاز التاريخي للمنطقة الإفريقية الموحدة التي تمت موافقتها في مايو الماضي، ونتمنى أن يتم افتتاحها قريبًا، مشيرًا إلى زيادة الطلب على المنتجات الإلكترونية المصنعة المحلية، وإمكانية توسع مصر في تصدير منتجاتها وتعزيز مكانتها على مستوى هذا القطاع.

فيما قال المهندس باسل شعيرة رئيس شعبة التطوير الصناعي في اتحاد الصناعات المصرية ونائب مدير عام مجموعة بولاريس باركس للتطوير الصناعي، إنه في 2007، بدأ دخول القطاع الخاص في شراكة مع الحكومة لإقامة المناطق الصناعية. وبدأت المناطق الصناعية في جذب كبرى العلامات التجارية ومختلف الصناعات، والتي يعمل بعضها كصناعات مغذية للصناعات الكبرى.

وأضاف، بدأنا استقطاب الصناعات الكبرى والتي جذبت الصناعات الصغيرة والمتوسطة، لذلك قمنا بتوفير وحدات صناعية لها تتراوح بين 500-600 متر داخل مجمعات صناعية، مشيرًا إلى أن تلك المجمعات تواجه بعض التحديات التي تعتمد على الموقع وصعوبة تسجيل الأراضي الصناعية، ويواجه المستثمر الأجنبي على الجانب الآخر تلك العوائق دونًا عن غيره، وهي ما تعمل الحكومة على تسهيلها. وأشار شعيرة إلى ضرورة تحقيق التوازن في طرح الأراضي، فلا يكثر طرحها ولا يتم تعطيش السوق.

وتحدث خلال الجلسة أيضًا علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف التجارية المصرية والإفريقية والأور  عن عمل الاتحاد في جميع الاتجاهات سواءً كان في اتجاه التشريعات بالتعاون مع البرلمان أو مع الحكومة لتهيئة المناخ اللازم بشكل يليق بعقول وطلبات المستثمرين الأجانب والمصريين، وتقديم منح تقدر بـ118 مليون يورو، و22 مشروعًا حول الجمهورية.

كما أشار إلى أن العمل يتم على عدة محاور رئيسة تتمثل في توريد الصناعة من خلال دعم المنصات والحاضنات للصناعات الصغيرة والمتوسطة، والتي من خلالها تخلق فرص عمل جديدة وتزيد من القيمة المضافة، والجانب الآخر هو الربط الإلكتروني بين الصناعات المغذية والمعتمد عليها، والترويج للتصنيع للغير من جانب المستثمر الأجنبي، في دعوة لنقل إمكاناته التكنولوجية وتدريب العاملين وتوفير السوق والمنتج النهائي مع فرص عمل مدربة للمواطنين.