الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 الموافق 13 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

باحثون: إفريقيا على الطريق النمور الآسيوية

الثلاثاء 12/نوفمبر/2019 - 03:15 م
أفريقيا
أفريقيا
جمال عاشور
طباعة
عقدت ظهر اليوم، جلسة بحثية على هامش الملتقى الدولى الرابع لتفاعل الثقافات الإفريقية: "الثقافات الإفريقية في عالم متغير"، الذى يقام تحت رعاية وزيرة الثقافة، بمقر المجلس الأعلى بأمانة الدكتور هشام عزمي، وناقش عدة محاور حول القراءات السياسية الإفريقية.

بدأ الدكتور حمدي عبدالرحمن الذي ناقش محورًا مهمًا تحت عنوان: "الصعود الإفريقي في السياسة الدولية: إشكاليات تحليلة ومعرفية"، من خلال استخدام البيانات الخاصة بالسياق الإقليمي والدولي، وطرح رؤية تحليلية لخطاب "الصعود الإفريقي" الذي سيطر على سياسات التنمية الدولية والأبحاث بإفريقيا منذ أكثر من عقد من الزمان.

ثم أعطى مثالًا أن معهد ماكزني نشر في عام 2010 تقريرًا واصفًا فيه الإمكانيات والتقدم الاقتصادي التي وصلت إليه إفريقيا بأنها "أسود على الطريق"، مما يؤكد أن هذه القارة السمراء على وشك أن يصبح لها تواجد قد يفوق تجربة "النمور الآسيوية"، مضيفًا أنه بالرغم من وجود بعض التحديات الهيكلية والظرفية التي أسرت بالسلب في كثير من الاقتصاديات الإفريقية، كذلك الصدمات السياسية التي أدت إلى تباطؤ النمو في شمال أفريقيا منذ عام 2011، إلا أن النهوض الإفريقي لا يزال يحمل مصداقية كبيرة فلا يمكن لإفريقيا أن تنهض إلى أى مستوى في السياسة الدولية دون أعمال التفكير في أسباب استمرارها بعيدة عن ركب الحداثة والتقدم لفترة طويلة من جهة، ومن جهة أخرى بناء رؤية وخارطة طريق لما ينبغى عليها القيام به من أجل النهوض والارتفاع بنجم القارة بشكل مستدام في ظل نظام عالمي تنافسي.

ثم انتقلت الكلمة إلى الدكتور رامي مجدي الأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، متحدثًا حول: "هرم القوة: قراءة سياسية لفلسفة البانتو عند الأب بلاسيد تيمبلز"، وذلك من خلال تحليله لكتاب "فلسفة البانتو" للأب الفرانسيكاني بلاسيد تيمبلز، الذي ناقش فيه إشكالية التحضر واكتشاف الذات عبر افتراض أساسي من خلال بناء هرمي تسري فيه قوة الحياة التي تسري في كل شىء وتؤثر في بعضها البعض من خلال روح الإله.

وختم كلمته بتوضيح البنية الهرمية لقوة الحياة التي يجلس على عرش الهرم الإله ذاته يليه الأسلاف ثم الزعماء ثم رؤساء القبائل ثم الناس حسب الأكبر سنًا ختامًا بالنباتات والحيوانات حسب قائدهم في نهاية القاعدة الهرمية.

وجاءت كلمة الباحث الإثيوبي فوهي بيجيزر فريدي التي حملت عنوان "إعادة تشكيل الاقتصاد السياسي العالمي ومستقبل إفريقيا"، فقال إن إفريقيا تتطلع لمزيد من التقدم والتنمية ومؤخرًا حازت القارة الإفريقية جائزة نوبل فى الاقتصاد مما يؤكد أن آليات الصعود الإفريقية آخذة فى التطور والبناء، كما أوضح أحد علماء الاقتصاد البارزين فى إفريقيا أن ما يحدث في إفريقيا من آليات الاقتصاد تتجه بقوة نحو الشرق مما يعد هذا التغيير في الموقف السياسي قد أدى إلى تعددية القطبية في القارة، وبالبطبع إلى تعدد القوى السياسية الذي أدى إلى تغيير كثير من مراكز الثقل في القارة، ومن وجهة نظره فهو يميل إلى النظرية الوسطية الخاصة بالنظام الدولي التى سوف تتجه نحو مزيد من التحول الملحوظ فى سياسات واقتصاديات القارة السمراء خاصة فى الفترة القادمة.