الإثنين 24 فبراير 2020 الموافق 30 جمادى الثانية 1441

"وينى هارلو".. أول عارضة أزياء فى العالم مصابة بالبهاق

الإثنين 11/نوفمبر/2019 - 02:24 م
جريدة الدستور
سلمى بدر
طباعة
تلفت عارضة الأزياء الكندية "ويني هارلو" الأنظار دائمًا كونها أول عارضة أزياء مصابة بالبهاق، تخرج بكل ثقة المناطق الملونة في جسدها، وتركز عليها في صورها، خاصة على حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي إنستجرام، فمتابعوها أكثر من مليونين ونصف المليون متابع، وأصبحت الوجه الإعلاني للعديد من دور الأزياء الشهيرة.

وبالتزامن مع إعلان المطرب رامي جمال عن إصابته به، عقب ظهور بقع بيضاء اللون في مناطق بجسده، وحديثه عبر موقعه الرسمي على "إنستجرام"، من سؤال بعض الناس له عن أن البهاق معد أم لا، نرصد خلال السطور التالية معاناة "هارلو" التي تعد أيقونة من تصالحوا مع هذا المرض.

- معاناتها مع المرض:
عانت هارلو من طفولة صعبة بعد إصابتها بمرض البهاق وهي في الرابعة من عمرها، بسبب اختلال مادة الميلانين في جسمها، وهي المادة الصبغية الملونة للجلد، وقد صرحت في لقاء تلفزيوني سابق لها بأن زملاءها في المدرسة كانوا ينعتونها بالبقرة، والحمار الوحشي.

كان تعامل عائلتها تجاهها على أنها شخص مختلف، وظهر ذلك حين دخولها المدرسة، واجهت بعض الأوصاف القاسية فلجأت للدراسة في المنزل، إلا أنها تمسكت برأيها تجاه نفسها بأنها فرد غير مختلف، وتعايشت لتصبح تلك الأصباغ جزءًا منها وأنها لا تخجل من ذلك لأنه أمر لا مهرب منه وليس أمرًا مُخلًا ينبغي عليها إخفاؤه.

- الانطلاق لعالم الأزياء:
بدأت هارلو في نشر صورها بعد أن تركت المدرسة الثانوية، ولاقت صدى كبيرا حول العالم، ودخلت عالم الأزياء، كموديل فريد من نوعها، وحرصت هارلو على أن تظهر حبها لكل الأجزاء الملونة في جسمها، وأصبحت أيقونة لكثير من المصابات بالبهاق حول العالم.

تبعتها "أبريل ستار" طفلة عمرها 11 عاما أصيبت بالبهاق في عمر السادسة، وأصبحت عارضة أزياء للأطفال، وتقابلتا في برنامج تلفزيوني وتحدثت ستار عما تعانيه ومن تعرضها لتعليقات قاسية ساخرة من الأطفال في عمرها، وبكت لحديثها هارلو قائلة: "أتفهم كل ما تمرين به، ولكنك محظوظة لأنك وجدت طريقك في سن العاشرة، بينما عانيت لفترة أطول، ويجب علينا أن نكون أكثر شجاعة وتنتقل هذه الشجاعة لكل من هم مثلنا حول العالم".

- عملها المجتمعي:
تعتبر ويني هارلو أول عارضة أزياء في العالم مصابة بهذا المرض، كما أنها ساعدت بشكل كبير من خلال عملها في زيادة التوعية المجتمعية حول البهاق في العالم، كما قامت بمشاركة تجربتها مع عدد كبير من متابعيها حول العالم، مؤكدة أنها عانت كثيرًا في طفولتها حتى استطاعت أن تجعل العالم يتقبلها كما هي.

وخلال مشاركتها في إحدى فعاليات TEDxTeen الشهير عام 2015 قالت "هارلو"، إن عددا كبيرا من الناس كانوا يجعلونها تشعر وكأنها منبوذة، حتى دون قصد، فوالدتها على سبيل المثال كانت تتعامل معها بحرص شديد وكأنها تحتاج من الناس أن يبذلوا جهدا ليتقبلوها بينهم.