السبت 16 نوفمبر 2019 الموافق 19 ربيع الأول 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

إحراق جامعة ونهب كنيسة فى تظاهرات تشيلى

السبت 09/نوفمبر/2019 - 08:51 ص
جريدة الدستور
وكالات
طباعة
أضرم متظاهرون في تشيلي النار في مبنى جامعة ونهبوا كنيسة خلال أعمال عنف وقعت على هامش مسيرة سلمية ضخمة نظمت السبت في وسط العاصمة ضمن الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أسابيع للتنديد بالتفاوت الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

واشتبك المتظاهرون مع الشرطة التي أقامت حواجز لحماية جامعة بيدرو دو لا فالديفيا الخاصة.

وبعد وقت قصير على ذلك بدأ السقف الخشبي لمبنى الإدارة الذي شيد قبل مائة عام، يحترق بحسب شهود.

وواجهت فرق الإطفاء صعوبة في الوصول إلى الحريق بسبب العدد الكبير للمتظاهرين.

وعلى مقربة كان متظاهرون يقومون بنهب كنيسة الصعود التي بنيت عام 1876 ويجرون الأثاث إلى الخارج ويضرمون فيه النار.

وكان عشرات آلاف الأشخاص قد نزلوا إلى ساحة إيطاليا (بلازا إيطاليا)، حيث دأب المتظاهرون على التجمع للاحتجاج على تدني الرواتب وارتفاع تكاليف التعليم والرعاية الصحية والنظام الاجتماعي - الاقتصادي الذي يعتبرون أنه يراعي الأثرياء. وأدت الاضطرابات وأعمال العنف إلى مقتل عشرين شخصا.

وفي هذه المسيرة الضخمة الثالثة، أطلقوا على الساحة اسم "ساحة الكرامة".

ومع حلول الليل قام المتظاهرون بقطع طرق قرب مركز فخم للتسوق يعتبر رمزا لتشيلي العصرية المزدهرة، وأقاموا حواجز مشتعلة، وقد رددوا هتافات منددة بالرئيس المحافظ سيباستيان بينييرا.

ومع مرورهم أمام القصر الرئاسي بدأ المتظاهرون يطلقون هتافات ضد ببينييرا تطالب باستقالته. كما وجهوا شتائم للشرطة التي تقوم بحراسة المقر.

قال الطالب كريستيان البالغ 27 عاما: "جئت لأبطل أسطورة أن التظاهرات عنيفة".

وأعلن بينييرا الجمعة عن سلسلة من التدابير لتعزيز النظام في أعقاب التظاهرات.

واندلعت الاضطرابات في 18 أكتوبر مع تظاهرات احتجاج على رفع رسوم المترو في ساعة الذروة، وتصاعدت لتشمل أعمال حرق ونهب وصدامات يومين بين المتظاهرين والشرطة ومطالبات أوسع ضد الوضع القائم في دولة تعتبر عموما إحدى أكثر الدول استقرارا في أمريكا الجنوبية.

وأعلنت الشرطة الخميس عن اعتقال قرابة ألف شخص في أعمال الشغب، تم الإفراج عن معظمهم بعد وقت قصير.

وأجرى الرئيس المحافظ الأسبوع الماضي تعديلا حكوميا وأعلن عن سلسلة تدابير تهدف إلى تهدئة المحتجين، بينها قانون يضمن حدا أعلى للرواتب من 467 دولارا.

غير أن المحتجين استمروا في المطالبة باستقالة الملياردير اليميني.

وقال المتقاعد راول توريس البالغ 65 عاما إنه بعد 43 عاما من العمل يتلقى معاش تقاعد يبلغ 130 ألف بيزوس (175 دولارا)، بالكاد يكفيه.

وخلال مشاركته في مسيرة على شارع الاميدا قال توريس دامعا: "أشعر بالفرح عندما أرى هؤلاء الشباب ينتفضون".

وأضاف متسائلا: "كيف لم يدرك الناس من قبل بأننا محكومون بالفقر".

والحزمة التشريعية التي أعلنها الرئيس الجمعه تهدف إلى إلى وضع حد للتظاهرات العنيفة وأعمال النهب وتشمل تدابير تمنع المتظاهرين من ارتداء قبعات تخفي الوجه وإحراق عوائق، وتعزز الحماية للشرطة.

وقال بينييرا الذي يرفض الدعوات للاستقالة: "نحن على قناعة بأن هذه الأجندة تمثل وتشمل إسهاما كبيرا ومهما في تحسين قدرتنا على حماية النظام العام".

وأضاف أنه سيتم تأسيس فريق خاص لمحاكمة المخالفين، وفي الأمد البعيد سيتم تعزيز آلية جمع الاستخبارات.

وجاء إعلان بينييرا بعد أن امتدت التظاهرات الأربعاء إلى الأحياء الأكثر ثراء في سانتياغو للمرة الأولى منذ اندلاعها.
ads