الإثنين 09 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

جمعية رعاية أطفال السجينات: خارطة طريق للسجين فور خروجه

الخميس 07/نوفمبر/2019 - 02:25 م
الكاتبة نوال مصطفى
الكاتبة نوال مصطفى
محمد الشريف
طباعة
شاركت الكاتبة نوال مصطفى، رئيس ومؤسس جمعية رعاية أطفل السجينات بمؤتمر "نحو تعزيز جهود إعادة التأهيل والدمج الاجتماعي للسجناء المفرج عنهم"، والذي انعقد على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء 5 و6 نوفمبر 2019 بفندق بيراميزا بالدقي، وذلك بحضور مؤسسسات المجتمع المدني من مصر وتونس والأردن والمغرب، وبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات، وممثلي وزارة الداخلية ووزارة التضامن الاجتماعي.

استعرضت الكاتبة "نوال مصطفى" خلال الجلسة الافتتاحية في اليوم الأول تجربة جمعية رعاية أطفال السجينات التي بدأت منذ عام 1990، وعملت على رعاية أطفال السجينات ومن ثم شملت إعادة ودمج وتأهيل سجينات الفقر المفرج عنهن منذ عام 2007، ملقية الضوء على البرامج المتعددة التي تقدمها الجمعية لتدريب وتوعية وتأهيل ودمج السجينات في المجتمع، كما استشهدت بالتجربة الإسبانية وتخصيص السنة النهائية في السجن لتأهيل السجين.

"تغيير حياة البشر صعب، لكنه ممتع للغاية"، هكذا انتقلت الكاتبة نوال مصطفى للدور الذي قدمته الجمعية بالتعاون مع مؤسسة دروسوس في إطار مشروع حياة جديدة (2014-2018)، وذلك بتأسيس ورشة تشغيل وتدريب داخل سجن القناطر للنساء، وورشة حياة جديدة لدمج السجينات السابقات خارج السجن، إلى جانب برامج التأهيل النفسي والمكون القانوني لتعديل نص قانوني لاستبدال العقوبات السالبة للحريات بالعقوبات البديلة لهؤلاء السيدات.

كما تقدمت صانعة الأمل العربي بالشكر إلى نرمين البحطيطي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة حياة للتنمية والدمج المجتمعي على المؤتمر الذي جمع بين كل الأطراف المعنية بإعداد وتأهيل السجناء والسجينات على الصعيد العربي والدولي، وتقدمت بالشكر لمؤسسة دروسوس وما تبذله من جهد ومساندة في إعادة دمج السجناء على الصعيد العربي، من خلال دعمها أكثر من مشروع في الدول العربية منها (مصر- تونس- المغرب).

عرض المؤتمر تجارب العديد من الدول العربية في مجال الإصلاح وإعادة الدمج المجتمعي على رأسها التجربة المغربية، والتي قدمتها مؤسسة محمد السادس لإعادة دمج السجناء، والتجربة الأردنية التي عرضتها المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، كما ناقش المؤتمر الإطار القانوني المنظم لجهود إعادة الـتأهيل وإدماج السجناء، وفي هذا الإطار اثنى تامر الراوي، المستشار القانوني لمؤسسة حياة، على دور الكاتبة نوال مصطفى في تدشين التحالف الوطني لحماية المرأة بالقانون، والمقترحات المقدمة من قبل جمعية رعاية أطفال السجينات فيما يتعلق بتعديل المادة الخاصة بإيصال الأمانة في القانون المصري، وشطب السابقة الأولى التي تسجن فيها المرأة بسبب إيصال أمانة من صفحتها الجنائية، واستبدال العقوبات السالبة للحرية بالعقوبات البديلة، ووصف ذلك بأنه "أهم إنجاز".

وخلال اليوم الثاني للمؤتمر، شاركت الكاتبة نوال مصطفى في جلسة (إطار الإدماج في مجال التمكين الاقتصادي)، بعرض ثلاث تجارب نسائية ملهمة في إطار برنامج التأهيل الاقتصادي لمشروع حياة جديدة بالشراكة مع مؤسسة دروسوس، لإبراز الدور الذي يلعبه تمكين السيدات اقتصاديًا، وحمايتهن من اللجوء إلى الاستدانة، وبداية حياة جديدة لهن.

وفي ختام اليوم الثاني للمؤتمر شاركت الحاصلة على جائزة أجفند ومؤسسة جمعية رعاية أطفال السجينات، في تقديم التوصيات النهائية للمؤتمر، والتي شملت التوسع في إنشاء المصانع داخل السجون لتدريب وتأهيل السجناء، وتطوير التشريعات الخاصة بالإفراج الشرطة بعد قضاء المسجون مدة معينة من العقوبة، وأن تشمل برامج الـتأهيل المهارات المعرفية، ودعم الصحة النفسية وبرامج التعليم الأساسي وبرامج التدريب المهني والبرامج الثقافية، كما تمت مناشدة رجال الأعمال بالتعاون مع مؤسسات العمل الأهلي لإعادة ودمج المسجونين السابقين، إلى جانب مطالبة المجتمع الدولي بتقديم الدعم والمساندة إلى المعنيين بإعادة التأهيل والدمج.