الجمعة 15 نوفمبر 2019 الموافق 18 ربيع الأول 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

%95 من أغذية الرضع المعبأة تحتوي على معادن سامة

الجمعة 18/أكتوبر/2019 - 03:45 م
جريدة الدستور
وكالات
طباعة
حذرت دراسة أمريكية من وجود معادن ثقيلة سامة في 95% من أغذية الأطفال المعبأة، يمكن أن تؤدي إلى "تآكل" معدل ذكاء الطفل.

ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، عن منظمة "مستقبل صحي للأطفال" العلمية، أن الباحثين اختبروا 168 عبوة من أغذية الأطفال في الولايات المتحدة، بما في ذلك العلامات التجارية الشهيرة، ووجدوا أن 95% منها تحتوي على معدن واحد أو أكثر، وعلى وجه التحديد، يحتوي 94% منها على الرصاص، و75% على الكادميوم و73% على الزرنيخ و32% منها تحتوي على الزئبق.

وأظهرت النتائج أن واحدًا من كل 4 أغذية أطفال، تم اختبارها، احتوى على جميع المعادن الأربعة، وأن 9 فقط من 168 طعامًا لم تحتوِ على معادن.

ومن بين الأطعمة التي تشكل أكبر خطر للتعرض للمعادن الثقيلة، كانت الأطعمة التي تعتمد على الأرز والجزر والبطاطا الحلوة وعصائر الفاكهة، وذكرت الدراسة أنه حتى في الكميات الضئيلة الموجودة في الطعام، يمكن لهذه الملوثات أن تغير من الدماغ النامي وتؤدي إلى تآكل معدل ذكاء الطفل، وأوضحت أن التأثيرات تضاف مع كل وجبة يأكلها الطفل.

والزرنيخ عنصر طبيعي في قشرة الأرض، ويمكن العثور عليه في الهواء والغذاء والتربة والمياه، وفي شكله غير العضوي وعلى مستويات عالية، يمكن أن يكون الزرنيخ شديد السمية، وربما يكون قاتلا.

وأشارت الدراسات السابقة إلى أن الأطفال الذين يتعرضون لمستويات منخفضة من الزرنيخ لديهم مهارات إدراكية أقل من أقرانهم.

وكشفت دراسة، أجريت عام 2004 من جامعة كولومبيا في نيويورك على الأطفال في بنجلاديش، عن أن أولئك الذين تعرضوا للزرنيخ في مياه الشرب لم يحققوا نتائج جيدة في الاختبارات، وبالمقارنة مع الحبوب الأخرى، يمتص الأرز الزرنيخ سريعًا من التربة والمياه حيث تتم زراعته، وغالبًا ما تتم زراعته في مناطق مثل جنوب الولايات المتحدة حيث كانت تُرش مبيدات الزرنيخ.

ووفقًا للتقرير، فإن المحاصيل الجذرية، مثل الجزر والبطاطا الحلوة، تحتفظ أيضًا بمزيد من الأنواع المتنوعة من التربة.

وغالبًا ما يتم استخدام حبوب أرز الرُضّع كأول مادة صلبة للطفل لأنها خفيفة النكهة وسهلة الهضم وتحتوي على الحديد.

واقترح معدو التقرير بدائل متنوعة تحتوي على القليل من الزرنيخ أو دونه، مثل دقيق الشوفان والحبوب المتعددة، وأوصوا بوجبات خفيفة خالية من الأرز، وبدلًا من بقسماط الأرز المستخدم في التسنين، اقترحوا أطعمة مثل الموز المجمد أو الخيار المبرد، أما بالنسبة لعصائر الفاكهة التي تحتوي على الزرنيخ والرصاص، قال الفريق إن الماء والحليب خياران أكثر أمانًا.

ودعا الباحثون شركات أغذية الأطفال إلى تقليل المعادن الثقيلة في منتجاتها عن طريق الحصول على الأرز من الحقول التي تحتوي على مستويات منخفضة من الزرنيخ في التربة، على سبيل المثال.

وعلى الرغم من أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (إف دي إيه) ساعدت الشركات على خفض مستويات المعادن في الأطعمة، فإن معدي التقرير يقولون إنها لا تزال أعلى مما ينبغي.
ads