رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الأربعاء 27 يناير 2021 الموافق 14 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

الوضع مشتعل.. ماذا يحدث في لبنان؟

الجمعة 18/أكتوبر/2019 - 12:53 م
صورة من الحدث
صورة من الحدث
مروة عنبر
طباعة
شهدت الشوراع والميادين الرئيسية في لبنان موجة من الاحتجاجات والاشتباكات وقطع الطرق بالإطارات المشتعلة اعتراضًا على فرض ضرائب جديدة.

أسباب الاحتجاجات

اندلعت الاحتجاجات بعد فرض الحكومة اللبنانية ضريبة على استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل «واتساب» و«فايبر»، قبل أن تتراجع الحكومة عن قرارها.

ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالضرائب الجديدة، مطالبين رئيس الحكومة سعد الحريري بالاستقالة إضافة إلى استقالة حكومته.

إغلاق الطرق الرئيسية

وأقفل المحتجون طريق مطار بيروت، الجمعة، بالإطارات المشتعلة، قبل أن يتم فتحه من قبل قوات الجيش، كما أغلق طريق «أوتوستراد جبيل» الذي يصل بين بيروت والشمال بالإطارات المشتعلة في محلة سنتر صفير.

وانتقلت الاحتجاجات والمظاهرات من ساحة «رياض الصلح» باتجاه شوارع وسط بيروت، فيما وجّه عدد من أبناء منطقة «البترون» دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للتوجه إلى موقع تحرك «البترون» والانضمام إلى المحتجين.

اشتباكات عنيفة

وأسفرت الاشتباكات بين قوات الأمن اللبناني والمتظاهرين عن وفاة عاملين سوريين خنقًا بسبب اندلاع حريق في أحد الأبنية في بيروت، وإصابة 60 عنصرًا من قوات الأمن الداخلي.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني أنه عالج 70 مصابًا ميدانيًا ونقل 26 آخرين إلى المستشفيات.

الحكومة تلغي اجتماعها

وعلى وقع الاحتجاجات أصدرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء قرارًا بإلغاء جلسة مجلس الوزراء ألتي كان من المقرر عقدها ظهر الجمعة في القصر الجمهوري ببعبدا، بسبب إغلاق عدد من الطرقات بالإطارات المشتعلة على الرغم من محاولة القوى الأمنية فتح معظمها.

كما أعلنت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق، أنّ وزراء القوات لن يشاركوا في جلسة مجلس الوزراء، موضحة أن القرار اتخذ منذ الخميس بانتظار أن يحددوا مصير وجودهم النهائي في الحكومة، لناحية الاستمرار فيها أو الانسحاب منها.

السفارات

واتخذت العديد من السفارات الأجنبية والعربية في لبنان قرارًا بإغلاق أبوابها، فيما أقدم البعض منها على إصدار بيانات تحذيرية لمواطنيها، على وقع الاحتجاجات.

وأعلنت السفارة الكندية إغلاق أبوابها الجمعة؛ بسبب أعمال قطع الطرقات والاحتجاجات، بينما قالت السفيرة الأسترالية لدى لبنان، ريبيكا جريندلي، إن السفارة ستغلق أبوابها؛ بسبب الاحتجاجات.

وحذرت سفارة الإمارات رعاياها الموجودين في جميع المناطق ودعتهم إلى ضرورة تفادي أماكن التظاهرات، والبقاء في أماكن إقامتهم لضمان أمنهم وسلامتهم.

ودعت السفارة السعودية جميع مواطنيها المقيمين والزائرين إلى أخذ الحيطة والحذر، والابتعاد عن أماكن التظاهرات والاحتجاجات.

وقررت جمعية مصارف لبنان إغلاق جميع البنوك في لبنان.

تعليق الدراسة

أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي، بيانًا، أعلنت خلاله تعليق الدراسة داخل المدارس الرسمية والخاصة والجامعات، بسبب استمرار الاحتجاجات

الأحزاب

طالب رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، حكومة الحريري بتقديم استقالتها، وقال في بيان إنه يجب على حكومة الحريرى تقديم استقالتها، نظرًا لفشلها في وقف تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

وأكد زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، أن التحرك الشعبي مشروع وجاء نتيجة للأزمة الاقتصادية التي مرت بها البلاد، مشيرًا إلى أنّ الدولة لا تسيطر على جميع مفاصلها ومقرًا بعدم جواز وجود المعابر المفتوحة وغير الشرعية في إشارة غير مباشرة لـ«حزب الله».

وأضاف جنبلاط فى تصريحاته لقناة LBC اللبنانية أنه طلب من الحريرى أن يستقيلا سويًا كونهما يمران بمأزق كبير، مشيرًا إلى أنه لا يمانع انتخاب حكومة لديها حلول سحرية مؤكدًا أنه لن يشارك بها.

فيما طالب رئيس حزب التوحيد، الوزير السابق وئام، وهاب الرئيس اللبناني، بإقالة وزير الاتصالات. وقال في تغريدة على «تويتر»: «‏فخامة الرئيس بالله عليك ماذا تنتظر للإتفاق مع رئيس الحكومة لإقالة صاحب المدعو محمد شقير كإجراء سريع اليوم».

وأكد وهاب مشاركته للمواطنين خلال إعلانهم عن مطالبهم، مؤكدًا أنهم على حق ويجب تنفيذ مطالبهم.

وطالب نادي قضاة لبنان بضرورة تنحي كل مسئول مساهم في الفساد، وعدم الاكتفاء باستقالة الحكومة، بل ضرورة استقالة المجلس النيابى وإجراء انتخابات تمهيدًا لإفراز حكومة تلبي طموحات الشعب لم تتلوث بالصفقات والمحاصصة.

مطالبات بمنع المسئولين من السفر

وأكد النادي ضرورة تحمل الزعماء السياسيين المسئولية الشخصية بالتكافل والتضامن عن عجز الخزينة الذي أنتجته سياساتهم بشكل مباشر أو غير مباشر على مدى سنوات طوال والتي ترجمت في قرارات حكومات التحاصص المتتالية.

كما دعا النادى إلى عدم تحميل الشعب أي ضريبة مستحدثة، والعمل على التخفيف من الحالية ولا سيما الأخيرة منها، والتي أتت لإعادة تعبئة الصندوق الأسود لتمتد الأيادي إليه إلى ما لا نهاية، وفقا لبيان النادي.

كما طالب نادي القضاة بمنع المسئولين من مغادرة لبنان وإزالة درعي الحصانة الوظيفية والسرية المصرفية ونشر حسابات كل من تولى الشأن العام علنا، تمهيدًا لمحاكمته محاكمة عادلة واسترداد المنهوب من أموال الناس، داعيًا إلى منع تحويل أموال المسؤولين ومتعهديهم المعروفين إلى الخارج وحجزها.

موقف وزير الاتصالات

من جانبه، علق وزير الاتصالات اللبناني، محمد شقير، على الاحتجاجات مؤكدًا أن هناك أيادى خفية تقف وراء الاحتجاجات، متمنيًا عدم اللجوء إلى أساليب تقضي على ما تبقى من اقتصاد على حد قوله.

وأضاف شقير أن الموازنة لن تتضمن ضرائب جديدة أو رسومًا جديدة، لافتًا إلى طلبه من رئيس الحكومة التصويت على مشروع الموازنة كما تقدم بها.