الجمعة 15 نوفمبر 2019 الموافق 18 ربيع الأول 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
بسنت حسن
بسنت حسن

هى فوضى أو الفوضويون

الجمعة 11/أكتوبر/2019 - 09:29 م
طباعة


عندما تذيع قناة الجزيرة أغاني مهرجانات الغضب السوقية حيث مورال الندب وأغاني الصفيح المنتمية لثقافة العشوائيات والتوكتوك وتتحدث عن بحر الغدر وشط الندالة، ويتحدث الأسواني عن المقاول الهارب بوصفه بطلًا شعبيًا ويصفه آخر بأنه رجل دولة ويحسب هو أن لن يقدر عليه أحد، في ظل تلك الأجواء الفوضوية كان لابد وأن يعتلي محمد رمضان المنصات ويصبح هو أيضًا number one، ويحدثنا عن الفوضى غير الخلاقة والفوضويين وحالة الهيستريا التي أوجدها معارضي المهجر الاختياري العاطلين عن الفعل والعاطلين عن الحب والعمل حالة السيولة المجانية تلك وحالة الاستسهال ورغبة الجميع في الأدلاء بدلوه حتى وإن احتوى ذلك الدلو على ماء عكر، والتي بدأت مع رغبة الفوضويين في الظهور واعتلاء عقولنا وفرض ثقافتهم العشوائية ونمطهم في العيش علينا وعلى مياديننا والانحدار بمجتمعنا لدرك لم نحسب له حساب ولم نكن نتخيله حفز فنانة مسنة على اتباع ذات النهج فظهرت هي أيضًا لتواجه الجماهير على طريقتها الخاصة وظهر نسيجها اللغوي الذي تم تعميمه وصار ثقافةً ولغة جديدة معتمدة اعتمدها وروج لها الفوضويين وتسبب كل ذلك في تدمير منظومة القيم في مجتمعاتنا بشكل كبير وعنيف وصارت العشوائية والفوضى هي العنوان الكبير لحيواتنا وصارت هي لسان حال جميع الفوضويين ممن يدعون اصلاحًا الجنوح والمغالاة والاستقطاب والاتهامات المجانية المتبادلة والكلام المرسل وتصدير كم هائل من الكراهية المريضة والخلل النفسي للمتابع والمتلقي تكشف كمًا كبيرًا من الملل والافلاس والاحساس بالفشل وعدم المقدرة على العطاء أو الانجاز ومن ثم الاحساس بعدم التحقق في حين يتحقق الارهاب على أراضينا يحققه الارهابيون بقتل الابرياء من أبنائنا على الحدود وفي الاطراف ويتكبل شباب الدولة العاملين المخلصين ما لا يحتمله هؤلاء الفوضويين ويضحون بحيواتهم وتروح أعمارهم سدىً من أجل فوضى الفوضويين القابعين في الخارج الذئاب المنفردة في حالة يقظة دائمة ونحن نعيش ملهاة كبيرة نتابع فيها شاشات هواتفنا ونزجي اوقاتنا المفرغة من اي مضمون جاد بالاستماع لترهلات وأمراض الغير ومتابعتهم وهم يرقصون ويدخنون ويسبون الغير والعيب فيهم وليس في غيرهم دائمًا.
انحراف الفكر وانجرافه وفساد النفس وشقوق الروح اوجدت صدوعًا كبيرة في مجتمعنا فصار الفج الفاشل بطلًا ونموذجا بل وقائدًا لثورة مضادة يصطف معها بقية الكارهين والاعداء الحقيقيون للشعب ويخدم هؤلاء مشاريع القتل والترهيب ويزكونها للانتقام تارة وللفت الانظار لهم بعد ان انحسر عنهم الضوء في الكثير من الاحيان، هل من العدل والانصاف ان تموت الزهور اليانعة ليهدأ الفوضويون؟
هل احساسهم بالتحقق والنصر الزائف ثمنه أرواح شباب الواجب الذي ماتوا بمنتهى الخسة والغدر؟
هل نعى الفوضويون شباب مصر؟
هل يعبأ الفوضويون بشباب وشعب مصر؟
هل يعتبر هؤلاء شهداء العريش شهدائهم؟
هل لشهداء الجيش حقوق لديهم يطالبون بها؟
هؤلاء يطالبون بالافراج عن معتقليهم وحقوق الانسان لديهم انتقائية فهل لشهداء الجيش ثمنًا وحقوقًا تعنيهم أم تراهم يشمتون ويسعدون بإزهاق أرواح شباب مصر للانتقام من النظام في حين أنهم ينتقمون من الشعب وشبابه وأبنائه، لقد أحدث هؤلاء فوضى في كل شيء، فوضى فكرية ونفسية ومنحوا الارهاب وإرهابييه قبلة حياة أماتت أبناءنا في العريش وتستمر الحياة وسيمضي الفوضويون في مسارهم الفوضوي وستسير الامور في أعنتها فالفوضى لن تخلق نظامًا ولم ينتصر فوضويًا على أمة من قبل الفوضى تكبدنا أثمان باهظة لكن مصيرها الانحسار تسدد ضربات قاسية وموجعة لكن الى زوال.. الفوضويون لن يخرقوا الارض ولن يبلغوا الجبال طولا، الفوضى جملة اعتراضية اعترضت المشهد وكانت زبدًا ضاع وأضاع وشتت الفوضويون اما الاصلاح التراكمي المتأني فسيمكث حتما في الارض وكل آتٍ قريب
ads