الأحد 20 أكتوبر 2019 الموافق 21 صفر 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
RevUP Advertisements

أولغا توكارتشوك.. من الفوز بالبوكر 2018 إلى نوبل 2019

الخميس 10/أكتوبر/2019 - 02:24 م
جريدة الدستور
إيمان عادل
طباعة
يبدو أن عامي 2018 و2019 عاما الحظ بجدارة للكاتبة البولندية توكارتشوك، حيث فازت العام الماضي بجائزة المان بوكر الدولية عن روايتها "الرحالة" وتعد أول كاتبة بولندية تفوز بالبوكر على مدار تاريخها، كما أعلنت جائزة نوبل للآداب فوز أولجا بجائزة نوبل للآداب لعام 2018، وكأنها فازت بالجائزتين في نفس العام، لولا تأجيل إعلان جائزة نوبل للآداب العام الماضي بسبب الفضيحة الجنسية.

دارسة أولغا توكارتشوك
درست توكارتشوك علم النفس في جامعة وارسو، ولدراستها الجامعية أثر واضح على نتاجها الأدبي، لذا كان أول عمل أدبي لها مجموعة شعرية نشرت عام 1989. ونشرت حتى الآن أكثر من 8 أعمال روائية إلى جانب مجموعتين قصصيتين، وإلى جانب عملها في الكتابة الروائية تقوم توكارتشوك بالإشراف على مهرجان أدبي قرب محل سكنها في جنوب بولندا.

أعمال أولغا توكارتشوك
صدرت لها رواية "سر بمحراثك فوق عظام القتلى" وهي الرواية التي تسببت لها في حملة انتقادات واسعة من قبل الحكومة البولندية اتهمتها فيها بمعاداة المسيحية والدعوة للإرهاب البيئي، كما صدرت لها روايتها الملحمية التاريخية "يعقوب" التي يبلغ عدد صفحاتها 900 صفحة، وبيعت منها 170 ألف نسخة ونالت عنها جائزة أفضل رواية على المستوى الوطني للمرة الثانية عام 2014.

تعلن توكارتشوك دومًا مواقفها المناهضة للحكومة البولندية اليمينية المحافظة، حيت تعتبر أن حكومات بلادها ارتكبت أعمالا إجرامية فظيعة عبر تاريخها واستعمرت دولا أخرى، مما جعل ناشرها يضطر إلى توفير حراسة شخصية لها لحمايتها، وصرحت فيما بعد: "لقد كنت ساذجة جدًا.. ظننت أننا بتنا قادرين على مناقشة الصفحات السوداء في تاريخنا".

صدر لأولغا رواية "بيغوني" وتعني "الرحالة" أو البدو في اللغة العربية، ويطلق اسم بيغوني على مجموعة سلافية صغيرة عاشت سابقًا، وتروج شكوك حول وجودها، إذ رفضت هذه المجموعة الاستقرار وأصرت على طريقة حياتها التقليدية التي لا تعرف الاستقرار في مكان واحد، وهو أسلوب الحياة الذي اتبعته بعض الفئات في العالم الإسلامي أو فئة من الرهبان البوذيين الذين يعتمدون على الصدقات المقدمة من الغرباء لتدبر معيشتهم.

وتظهر هذه الفئة في النصف الثاني من الرواية عندما تصادف امرأة تواجه وضعًا مأساويًا في إحدى المدن الروسية امرأة أخرى غريبة المظهر وتلف نفسها بعباءة، تقول المرأة ذات العباءة التي تنتمي لمجموعة بيغوني السلافية للمرأة المعذبة: "بإمكانك وضع نهاية للمعاناة التي تعيشنها"، وتستطرد قائلة: "عندما نتوقف عن الترحال نصبح أصنامًا، من يتوقف يصبح مثل حشرة مثبتة بدبوس، يخترق قلبه مسمار خشبي، تثقب أقدامه ويداه ويتم ربطه بالسقف وبعتبة البيت.. لذلك يضمر الطغاة بكل أصنافهم وعبدة الجحيم كرها عميقا للبدو والرحل، وهذا هو سبب اضطهادهم للغجر واليهود، يرغموننا على الإقامة واتخاذ مكان ثابت لنا كي نقضي فيه أحكام سجننا".
ads