الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
RevUP Advertisements

أنا هلال.. محمد فراج: الدم جرى فى عروقى لما قريت سيناريو «الممر»

الأربعاء 09/أكتوبر/2019 - 11:09 م
جريدة الدستور
هاجر رضا
طباعة
قال الفنان محمد فراج إنه وافق على دوره فى فيلم «الممر»، الذى عرض مؤخرًا على شاشات التليفزيون احتفالًا بذكرى نصر أكتوير، بمجرد عرضه عليه من قبل المخرج شريف عرفة، مشيرًا إلى أنه شاهد أفلامًا وثائقية عديدة ليتمكن من الظهور بهذا الشكل.
وتحدث «فراج»، لـ«الدستور»، عن الاستعداد للفيلم، والصعوبات التى واجهها، ورأيه فى عرضه على التليفزيون، ورد فعل الإعلام الإسرائيلى، وكيف نجح فى المزج بين شخصية الجندى الصعيدى والشخصية الكوميدية والكثير من التفاصيل الأخرى.



■ بداية.. كيف استعددت لتقديم شخصية «هلال» فى «الممر»؟
- وافقت على الدور بمجرد عرضه علىّ، وشرف كبير لأى ممثل أو فنان تجسيد دور جندى فى الجيش المصرى، كما أن شخصية «هلال» كانت مؤثرة وقوية فى الفيلم، وجمعتنى جلسة بالمخرج الكبير شريف عرفة، وقال لى دورك «كذا» فتحمست جدًا، وبدأت مشاهدة أفلام وثائقية خاصة بفترتى النكسة والاستنزاف، والدم بدأ يجرى فى عروقى، وتقمصت الشخصية بشكل جاد.
■ كيف ساعدك شريف عرفة على إتقان الشخصية بهذا الشكل؟
- شريف عرفة هو من أهم مخرجى وصنّاع السينما فى الوطن العربى، وكنت أحلم بالعمل معه، لأن الأعمال التى شاركت فيها معه من قبل لم ألتقِ به بشكل مباشر، وعندما تلقيت اتصالًا منه يؤكد رغبته فى مقابلتى لشرح دورى «معرفتش أنام من الفرح لمدة ٣ أيام».
■ ما المميز فى دورك؟
- أعتقد أن المختلف فى دور الجندى «هلال» هو الاشتباك والقنص بالسلاح، وذلك بالتوازى مع الحديث باللهجة الصعيدية، وكنت أشعر طوال أيام التصوير بأننى فى مهمة وطنية، لأننى لم أدخل الجيش فى الواقع، و«الممر» عوضنى عن ذلك.
■ ماذا فعلت حتى تتقن اللهجة الصعيدية بهذه السرعة؟
- شاهدت أفلامًا باللهجة الصعيدية دارت أحداثها فى سوهاج أو أسيوط، وبدأت رسم صورة شخصية الجندى الصعيدى فى عقلى حتى أتمكن من الظهور بالشكل المطلوب، وحرصت أيضًا على التعلم من «المُراجع» المتواجد طوال أحداث الفيلم، ولم ألتقِ أى شخص صعيدى لتعلم اللهجة أو الشكل العام كما تخيل البعض.
■ كيف كانت ردود الأفعال على دورك؟
- الردود أسعدتنى جدًا منذ نزول الفيلم فى جميع دور العرض، وبعد عرضه على شاشة التليفزيون شعرت بأنه كرم كبير من الله عز وجل، خاصة أن كل من يشاهد الفيلم يتقمص شخصية «هلال»، وشعرت بكمية طاقة إيجابية كبيرة من الناس وفرح.
■ وماذا عن الانتقادات؟
- استقبلت أنا وزملائى الانتقادات بكل ترحيب، وإذا وافق المنتقدون على النقاش فنتناقش معهم بهدوء، و«أنا مش بضايق ولا بزعل».
■ ما رأيك فى ردود أفعال الصحافة الإسرائيلية؟
- وضع طبيعى إن الفيلم يثير غضبهم، خصوصًا أنه يُظهر ضعفهم وقدراتهم الضئيلة، وبالتالى «عمرهم ما هيعترفوا بأننا الأقوى ويفرحوا»، وما وقع مع الأسير طبيعى «مش هنطبطب على الأسير لما نقبض عليه».
■ كيف استطعت المزج بين العسكرى الصعيدى والشخصية الكوميدية؟
- هى شخصية واحدة «لحم ودم»، الموقف بيفرض عليه يكون دمه خفيفًا، وعندما تأتى لحظات الجد التى يحتاجنا فيها الوطن نقف لنفديه بأرواحنا، وحتى لحظات الحب الموقف هو الذى يفرضها علينا.
■ ماذا عن الاستعدادات العسكرية ليظهر الفيلم بهذا الشكل؟
- التدريبات كانت مرهقة جدًا، لأننا تدربنا على أرض الواقع فى مدرسة الصاعقة أثناء بروفات التحضير، وظلت التدريبات لمدة شهر ونصف الشهر تقريبًا بشكل شبه يومى فى تمام السادسة صباحًا، وكان الموضوع مرهقًا بالنسبة لنا، لأننا «مش متعودين عليه»، بجانب إننا غير مؤهلين بدنيًا، لذا حاولنا أن نكون مثل ضباطنا وجنودنا العظماء.
■ كم المدة التى استغرقها محمد فراج ليُصبح «هلال»؟
- حوالى شهر ونصف الشهر أو شهرين، وهو الوقت تقريبًا الذى تطلبته جميع البروفات، سواء كانت نظرية أو عملية.
■ هل أدى «الممر» رسالته بالشكل المطلوب؟
- الفيلم نجح جدًا فى خلق روح قوية لدى المصريين وحماسة كبيرة، وأتمنى من الله أن يظل المصريون متمسكين بهذه الروح، لأن بلدنا فى حاجة جدًا لهذه الروح، والالتفاف حول بعضنا البعض وحول جيشنا، وهذا هو الهدف الأساسى من أى عمل بطولى، سواء كان فى الحقيقة أو الدراما.
■ هل ترى قرار عرض الفيلم على شاشات التليفزيون بهذه السرعة «صائبًا»؟
- نعم، وذو معانى نبيلة واضحة أيضًا، وأتوجه بالشكر إلى الجهات المعنية التى حرصت على اتخاذ تلك الخطوة فى الذكرى الـ٤٦ لانتصارات أكتوبر المجيدة، كما أنه حقق من النجاح أضعافًا مضاعفة.
■ أخيرًا.. ماذا دار وراء كواليس تصوير الفيلم؟
- مشاهد الفيلم كانت خطيرة على أرض الواقع، ولم تكن خيالية أو مجرد مشاهد للتصوير، والبعض منا أصيب أثناء التصوير، وأنا أيضًا كنت ضمن المصابين، لكن الإصابة كانت بسيطة ولم تتعدَ الجروح السطحية.
التصوير تم فى عدة أماكن صحراوية وفى عمق الصحارى، وعلى بُعد عشرات الكيلومترات من المدن والقرى السكنية بهدف تحقيق المصداقية، وفى بعض الأيام استمر لأكثر من ١٦ ساعة، وهدفنا الأساسى كان هو توصيل صورة مشرفة عن أبطال الجيش المصرى.
ads