الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 24 صفر 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
RevUP Advertisements

حكاية أم لـ٧ أبناء حطمت الصعاب بين 4 جدران

الأربعاء 09/أكتوبر/2019 - 02:37 م
جريدة الدستور
أريج الجيار
طباعة
حملت على عاتقها عبء سبع أفراد، امرأة سعت لتربية أولادها بعد أن توفي زوجها عائل الأسرة لتقهرها الظروف، ولم يبق لها إلا يدها لتعمل ليلًا ونهارًا لتوفر لهم قوت يومهم، في المكان الذي لا يوصف بأنه منزل أو مكان للمعيشة، وهو حجرة بلا سقف تجمع أفراد أسرتها لتعزلهم عن الشارع إلا أنها ترسم البسمة على وجهها لكى لا يستشعر أبنائها الفقر والحاجة فحالتها تأثر القلوب.

"أم سعيد" سيدة من نوع خاص، فهي امرأة اجتازت العديد من الصعوبات، مات زوجها منذ أكثر من عشرين عامًا، وترك لها بنتين وخمسة أولاد، وقد كانت تبلغ من العمر آن ذاك 41 عامًا، ولم تكن تملك شيئًا من حطام الدنيا ولكنها تغلبت على الواقع ولم تيأس مفوضة أمرها إلى الله، وكافحت من أجل لقمة العيش متخذة من مقولة "لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة" منهجًا وطريقًا لمتابعة حياتها.

بادئة يومها من الصباح الباكر بإحضار الخبز من الفرن، وتقوم بتوزيعه على أصحابه نظير القليل من المال لتقوم بشراء عيش كي تبيعه على فرش في أحدى شوارع منطقة الحرس الوطني ببنها، لتزيد من دخلها، فهي لم تعد قادرة على العمل في البيوت كما في السابق لكبر سنها وسوء حالتها الصحية، سعيًا منها للانفاق على أبنائها ومحاولة عمل سقف لغرفتها التي تسكن بها فقد أوضحت أن الغرفة غير ملائمة للعيش قائلة: "الفران مالية الأوضة والسلم هيقع".

وأضافت أن خاها الذي يسكن بالغرفة المجاورة لها يعمل مجاهدًا على طردها هي وأولادها من الغرفة، وهذا ما طلبه منهم مرارًا وتكرارًا، ولجأ في بعض الأحيان إلى تهديدهم بالقتل إذا لم يتركوا له الغرفة لينفرد بالغرفتين لرغبته بالزواج، شاكية قلة حيلتها وأنه ليس هناك من يقف بجوارها إلا الله، داعية ربها أن يفرج كربها.
ads