الخميس 02 أبريل 2020 الموافق 09 شعبان 1441

سوزان تميم.. حياة كئيبة ونهاية مأساوية

الإثنين 23/سبتمبر/2019 - 12:48 م
سوزان تميم
سوزان تميم
سلمى بدر
طباعة
​يحل علينا اليوم ذكرى ميلاد الفنانة اللبنانية "سوزان تميم"​ التي حصدت نجاح كبير وشهرة واسعة بالرغم من أنها لم تعش سوى 30 عام من حياتها، بعد أن لقيت مصرعها بجريمة قتل كانت هي ضحيتها، ولدت في 23 سبتمبر عام 1977، عانت من طفولة صعبة بسبب انفصال والديها وهي في سن صغير.

وعاشت سوزان مع والدها الذي حرمها من أمها، درست في كلية الصيدلة لكنها لم تكمل دراستها الجامعية، وفضلت اللجوء الى عالم الفن، عن طريق اشتراكها في برنامج المواهب الأبرز في تلك الفترة وهو "استوديو الفن" عام 1996، ونالت الميدالية الذهبية عن الفئة التي اشتركت بها.

بعد نجاحها اللافت في البرنامج بدأت تعمل على إصدار أغنيات فردية، كانت أولها اغنية "هو مين" عام 1996، ثم "أنا واضحة" و"اشتقتلك" و"مش وقت حساب" عام 1997، و"أنا كده لما احب" عام 1999، وأشهر أعمالها أغنية "ساكن قلبي" و"انا اللي عاشقاك" "لا انا" "وينه حبيبي" "يصعب عليا" و"ناويهالو"، التي أعادت طرحها الفنانة ​رولا سعد​.

تزوجت سوزان تميم مرتين، الأولى من السيد "علي مزنر" لكنهما انفصلا، والمرة الثانية من ​"عادل معتوق"​ منظم حفلات لبناني، تعرفت عليه عن طريق المخرج ​سيمون أسمر، وقد دفع عادل لزوجها الأول مبلغ قيمته مليون ونصف مليون دولار، مقابل أن يطلقها، كما خلصها من عقد لمدة 10 سنوات، مع برنامج استوديو الفن، لم تكن علاقتهما الزوجية على أفضل حال، فطلبت منه الطلاق بعد 8 اشهر فقط من زواجهما، ولكنه رفض فانفصلت عنه واستقرت في القاهرة، وأنكرت زواجها منه، وقالت إنه استغل توقيعها على ورقة بيضاء كوثيقة زواج، رفع معتوق دعاوى قضائية عليها في لبنان، وطالب نقابة الموسيقيين المصرية منعها من ممارسة أي نشاط فني في مصر، ومنع القنوات الفضائية الفنية ومنها روتانا من بث أية أغاني أو كليبات لها، فقد حاربها من دون توقف حتى وفاتها.

قتلت سوزان تميم عن عمر يناهز الـ30 عامًا، ذبحا بالسكين على يد الضابط "محسن السكري"، بتحريض من رجل أعمال ، مقابل مبلغ قيمته مليوني دولار، وكانت قد تعرفت على رجل الاعمال خلال اقامتها في مصر مع خالتها، حيث كانت تعمل في أحد الفنادق التي يملكها، فقام برعايتها وساعدها على طلاقها من زوجها الثاني عادل معتوق، الذي وقف بوجهها لفترات طويلة، من جهة ثانية، كان شقيقها خليل قد خطب ابنة مديرة رجل أعمال، بعد علاقة الصداقة التي جمعته بها، وهذه الفتاة سقطت من شرفة شقة خليل شقيق سوزان من الطابق الـ27 من الفندق، وقيل وقتها إن الفتاة انتحرت.

وأكد بعدها زوج سوزان تميم الثاني عادل معتوق أن بعد كل ذلك حدثت خلافات مريرة بين رجل أعمال وسوزان تميم، وتعرض كل منهما لأكثر من قضية أمام القضاء اللبناني، كما أن رجل الأعمال طلب الزواج منها ولكنها رفضت طلبه، وبعد فترة هربت إلى دبي، وهناك ارتبطت بالملاكم العراقي "رياض العزاوي"، ليحميها وظلت معه 18 شهر، وفي ذلك الوقت ظل رجلب الأعمال مصرا على أن تعود سوزان تميم إليه، حتى أنه يقال إنه عرض عليها 50 مليون دولار لتعود إليه، وإلا سيدفع مليون دولار لمن يقتلها ولكنها رفضته، ظل يبحث عنها لكي ينتقم منها، واعتبرها ناكرة للجميل إضافة إلى أنها كانت إمرأة جميلة وصعق برفضها المتكرر له، فعرض مليوني دولار على الضابط محسن السكري مقابل قتله لها.

في 28 يوليو عام 2008، وجدت سوزان تميم مقتولة في بيتها في مارينا دبي، وأثبتت التحقيقات أن قاتلها هو ضابط أمن الدولة محسن السكري، الذي كان يعمل كمدير أمن لدى رجل الأعمال بعد استقالته من الشرطة، واعترف بقتلها مقابل 2 مليون دولار بتحريض منه، وقد حكمت محكمة جنايات القاهرة بإعدام كل من رجل الاعمال والسكري شنقا في عام 2009، إلا أنهما طعنا في الحكم، ليخفف ويصبح المؤبد 25 عاما للسكري، و15 عاما لرجل الأعمال في فبراير عام 2012.