الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

عرض صوراً لمستودعات اليورانيوم: لماذا كشف نتنياهو أسراراً جديدة عن الأرشيف النووي لطهران ؟

الإثنين 09/سبتمبر/2019 - 09:34 م
جريدة الدستور
سارة شريف
طباعة
أعلن رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تفاصيل جديدة حول البرنامج النووي الإيراني السري، خلال خطابه اليوم في مقر وزارة الخارجية.
كان "نتنياهو" قد كشف النقاب عن الأرشيف النووي السري الذي جلبه الموساد من طهران خلال عملية استخباراتية قبل عام ونصف، وقبل عام كشف "نتنياهو" في الأمم المتحدة النقاب عن المستودع النووي السري في تورقوزآباد بطهران، الذي زعم الإيرانيون في حينه بأن هذا هو مصنع لتنظيف السجادات. أضاف "نتنياهو" أنه طالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفحص تورقوزآباد على الفور، وبحسب "نتنياهو" أعلن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنهم وجدوا في تورقوزآباد موادا نووية، يورانيوم، أخفته إيران خلافاً لتعهداتها الدولية.
وعرض "نتنياهو" صوراً للمستودع السري في تورقوزآباد يظهر بها الحاويات التي أخفت إيران بداخلها معدات ومواد نووية سرية كان لا يجوز لها امتلاكها، ثم قام بعرض صور للمستودع بعد أن أزالت إيران الحاويات منه، وغطوا الموقع بالحصى.
فيما كشف "نتنياهو" في خطابه عن موقع سري آخر وهو موقع لتطوير الأسلحة النووية في آباده, جنوبي أصفهان، وعرض صور للموقع قبل أن تعلم إيران بكشفه وتقوم بتدميره، وعرض صور بعد أن دمرته.
وعلق نتنياهو قائلاً: وكل مرة يخفي الإيرانيون مواقعهم النووية، نحن نكتشفها ثم هم يحاولون إخفاء آثارهم.. هذا مدهش، مضيفاً:"إسرائيل تعلم ما تقومون به، إسرائيل تعلم متى تقومون بذلك وأين تقومون بذلك، سنواصل كشف أكاذيبكم. سنواصل القيام بكل شيء من أجل منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية وسنواصل العمل ضد العدوان الإيراني في كل مكان ودوما"، واختتم خطابة بدعوة المجتمع الدولي والرئيس الأمريكي ترامب بالضغط على إيران.
ليست هذه المرة الأولى، التي يقف فيها نتنياهو على المنصة وينشر صور وتقارير حول نشاط إيران النووي هو فعل ذلك في مايو 2018 وهو ما تسبب في الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي في حينه، السؤال الآن: لماذا يقوم نتنياهو بهذا العرض المدهش الآن، وأي أغراض سياسية يريد تحقيقها جراء ذلك؟
أولاً: يبدو أن نتنياهو قلقاً من اللقاء المرتقب بين ترامب وروحاني ويريد أن يشوش على هذا اللقاء بل ويمنعه بأي شيء، فالرئيس الفرنسي استطاع إقناع ترامب برفع العقوبات عن ايران كمدخل لمحادثات غير مشروطة على الاتفاق النووي.
في مكتب نتنياهو كانت هناك حالةتوتر من هذا اللقاء؛ فالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران تضر بالخطوات التي يقوم بها نتنياهو قبيل الانتخابات في موضوع أعمال الجيش الاسرائيلي ضد إيران.
ثانياً: نتنياهو يريد أن يحرك العالم السني مجدداً ضد إيران، ويكسب تأييداً لتحركاته ونشاطه العسكري ضد إيران وحلفاءها في المنطقة، وهم حزب الله في لبنان، وقوات الحشد الشعبي في العراق، والحرس الثوري في سوريا.
ثالثاً: نتنياهو يشعر أن الجبهة الشمالية مازالت متوترة وأن احتمالية انفجارها قد تأتي في أي وقت فهو يريد أن يسبب الضغط على إيران ضغطاً موازياً على حزب الله.
رابعاً: وهو السبب الأهم – نتنياهو يحتاج لعرض مثل هذا قبل الإنتخابات فهذه القضية التي اعتاد نتنياهو تفجيرها كل بضعة أشهر وهي التي ستجلب له المزيد من الأصوات من الجمهور الذي يخاف من إيران ويرى في نتنياهو "بطل الأمن" الذي يحميهم منها.
ads