الأحد 23 فبراير 2020 الموافق 29 جمادى الثانية 1441

"المناورة".. لماذا أطلقت طهران سراح 7 أفراد من أطقم السفينة البريطانية؟

الأربعاء 04/سبتمبر/2019 - 01:30 م
جريدة الدستور
منار أحمد
طباعة
أعلنت إيران، اليوم الأربعاء، عن إطلاق 7 أفراد من طاقم ناقلة النفط البريطانية المحتجزة في ميناء بندر عباس قبالة شهرين، اثر تداعياتها بأن ناقلة النفط التي ترفع علم بريطانيا اصطدت بقارب مع الحرس الثوري الإيراني.

وجاءت تبرير إيران لهذه الخطوة على أنها لـ"أسباب إنسانية"، أما توقيت الإفراج عنهم فيأتي في ظل التقارير التي تتحدث عن اقتراب ناقلة النفط الإيرانية من السواحل السورية.

وجاء احتجاز الناقلة البريطانية بعد إسبوعين من احتجاز ناقة النفط الايرانية، في شهر يوليو الماضي قرب جبل طارق في عملية عسكرية بسبب انتهاكها للعقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا بنقلها شحنة نفط إلى ذلك البلد، إلا أن قررت السلطات في جبل طارق الإفراج عن الناقلة الايرانية في 15 أغسطس الماضي.

-إيران تشتت الإنتباه
أكدت شبكة فوكس نيوز الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن ناقلة النفط التي تم إطلاق سراحها من قبل السلطات في جبل طارق خلال الفترة الماضية، اقتربت من السواحل السورية، على بد 10 أميال من السواحل، وهي الخطوة التي تهدف إلى تصاعد التوترات بسبب عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا ونقلها شحنة النفط الى ذلك البلد.

وتعتبر اطلاق سراح عدد من الناقلة النفط البريطانية اليوم الأربعاء، تشتت للانتباه من قبل السلطات الإيرانية، وتشويش حول اتجاه ناقلة النفط الإيرانية، التي تعتزم دخول الأراضي السورية.

- تغيير مسار الناقلة
ومنذ إطلاق سراح ناقلة النفط الايرانية من قبل السلطات في جبل طارق، وأعلنت إيران في حينها أن السفينة متجهة الي ميناء كالاماتا في اليونان، بحسب موقع تتبع الناقلة مارين ترافيك الخاص بتتبع السفن، إلا أن رفضت اليونان دخول الناقلة في مينائها، بعدما هددت الولايات المتحدة الأمريكية مساعدتها أو من أي تعاون مع الناقة، محذرة أنه إذا تم التعامل معه سيتم وصفه دعمًا للإرهاب.

ومن ثم اتجهت النافلة الإيرانية إلى ميناء مرسين في تركيا، على الرغم من تصاعد التوترات بين واشنطن وأنقرة، وأشار الموقع الخاص بتتبع السفن أن السفينة أبحرت إلى ميناء مرسين جنوب تركيا.

وحينها، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن الناقلة الإيرانية غيرت اتجاهها، وتتجه إلى لبنان، إلا أن السلطات اللبنانية نفت تلك الأخبار.

- بيع النفط الخام على السفينة الإيرانية

أعلنت إيران في وقت سابق عن بيعها للنفط الخام الموجود على ناقلة النفط الايرانية، دون الإفصاح عن المشتري، كما لم تعلن عن بيع النفط كان قبل أو بعد احتجازها في جبل طارق.

وكانت تحمل السفينة 2.1 مليون برميل من النفط تبلغ قيمتها حوالى 140 مليون دولار، اليوم، على بعد 83 كيلومترًا قبالة سواحل مدينة "طرابلس" اللبنانية، ولا تزال متواجدة في المياه الدولية، وفق تطبيق "تانكر تراكرز".